الولاء والبراء في الإسلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تتجنب كابلات الإنترنت البحرية الانقطاع رغم وجودها فى أعماق المحيطات؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الأزرق الداكن والفضة.. تعرف على ألوان أول هاتف آيفون قابل للطى من آبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة تحسين شبكة الموبايل دون تغيّر شركة الاتصالات؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          لماذا توقفت مايكروسوفت عن تصنيع لوحات المفاتيح والماوس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كيف تنظف شاشة هاتفك بأمان وتحافظ عليها من الخدوش؟ خطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          لو هتشيله فترة طويلة.. كيف تحافظ على صحة بطارية آيفون عند تخزينه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          5 حاجات لازم تعملها أول ما تشترى آيفون جديد.. هل قمت بها من قبل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أدوبي تضيف أكثر من 70 أداة إلى ChatGPT عبر إضافة جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          فيض الخاطر في أحوال الماضي والحاضر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ما الحكمة من اتفاق أواخر الآيات في القرآن؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-11-2020, 10:38 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,228
الدولة : Egypt
افتراضي الولاء والبراء في الإسلام

الولاء والبراء في الإسلام


د. أمين بن عبدالله الشقاوي







الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
فإنَّ الله افترض على المؤمنين عداوةَ المشركين وبُغْضَهُم، وهذه هي مِلَّةُ إبراهيم - عليه السَّلام - وهي مِلَّةُ نبيِّنا ومِلَّتِنا، وقُدْوَتُه وقُدْوَتُنا؛ قال - تعالى -: ﴿ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [النحل: 123]، وقال - تعالى -: ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [البقرة: 130].

وهو مبنيٌّ على أصلَيْن:
الأوَّل: إخلاصُ العبادة لله - سبحانه - قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأنعام: 161 - 163].

الثاني: البراءةُ من الشِّرْك والمشركين، وإظهارُ عداوتهم؛ قال - تعالى -: ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ﴾ [الممتحنة: 4].

وإذا كان واجبًا على المسلم أن يقول هذا لقومه، الذين هو بين أَظْهُرِهِم، فكونه واجبًا مع الكفار الأَبْعَدِينَ عنه، المخالفين له في جميع الأمور - أَبْيَنُ وأَبْيَنُ، فمَنْ لم يحقِّق هذين الأصلَيْن، لا يَصِح له أن ينتسبَ إلى إبراهيمَ ومِلَّتِهِ.

قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾ [الممتحنة: 1].

بل لقد حُرِّم على المؤمن مُوالاةُ الكافرينَ، ولو كانوا من أَقْرَبِ النَّاس إليه؛ قال - تعالى -: ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ﴾ [المجادلة: 22].

وذكر الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهَّاب صورًا لموالاة الكفَّار في رسالته: "أَوْثَقُ عُرَى الإيمان"، فقال:
"أحدها: التولِّي العام.
الثاني: المودَّةُ والمحبَّةُ الخاصَّة.

الثالث: الرُّكون القليل؛ قال - تعالى -: ﴿ وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا * إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ﴾ [الإسراء: 74 - 75]، فإذا كان هذا الخطاب لأَشْرَفِ مخلوقٍ - صلاة الله وسلامه عليه - فكيف بغيره؟

الرَّابع: مُدَاهَنَتُهُم ومُدارَاتُهم؛ قال - تعالى -: ﴿ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ﴾ [القلم: 9].

الخامس: طاعتُهم فيما يقولون وفيما يشيرون، كما قال - تعالى -: ﴿ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ [الكهف: 28]، وقال - تعالى -: ﴿ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ﴾ [القلم: 10].

السادس: تقريبُهم في الجلوس والدخول على أمراء الإسلام.
السابع: مشاورتهم في الأمور.
الثامن: استعمالهم في أمر من أمور المسلمين، أيِّ أمرٍ كان؛ إمارة، أو عمالة، أو كتابة، أو غير ذلك.
التاسع: اتخاذهم بطانةً من دون المؤمنين.
العاشر: مجالستُهم، ومزاوَرَتُهم، والدُّخول إليهم.
الحادي عشر: البَشاشة لهم والطَّلاقَة.
الثاني عشر: الإكرام العامُّ لهم.
الثالث عشر: استئمانهم وقد خوَّنهم الله.
الرابع عشر: معاونتهم في أمورهم، ولو بشيءٍ قليلٍ، كَبَرْيِ القلم، وتقريب الدواة لِيَكتبوا ظلمهم.
الخامس عشر: مناصحتهم.
السادس عشر: اتِّباع أهوائهم.
السابع عشر: مصاحبتهم ومعاشرتهم.
الثامن عشر: الرِّضا بأعمالهم، والتشبُّه بهم، والتَّزيِّي بزِيِّهم.
التاسع عشر: ذِكْرُ ما فيه تعظيمٌ لهم، كتسميتهم سادات وحكماء، كما يُقال للطَّاغوت: السيِّد فلان، أو يُقال لمَنْ يدَّعي علمَ الطبِّ: الحكيم، ونحو ذلك.
العشرون: السَّكَنُ معهم في ديارهم، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ((مَنْ جامع المشرِك وسَكَنَ معه، فهو مثله))[1]"[2].

وكما حَرَّمَ - سبحانه - موالاة الكفَّارِ أعداءِ الدِّين، فقدْ أوجب موالاة المؤمنين ومحبَّتهم؛ قال - تعالى -: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ [المائدة: 55 - 56]، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10].

ومن مظاهر موالاة المؤمنين:
أولاً: الهجرة من بلاد الكفَّار إلى بلاد المسلمين؛ لأجل الفرار بالدِّين، فقد تبرَّأ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من كلِّ مسلمٍ يُقيم بين أَظْهُرِ المشركين؛ قال - تعالى -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ﴾ [الأنفال: 72].

ثانيًا: مناصرةُ المسلمين، ومعاونتُهم بالنَّفْس والمال فيما يحتاجون إليه في دِينهم ودُنياهم؛ قال - تعالى -: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71].

وقال - تعالى -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلاَيَتِهِم مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [الأنفال: 72].

ثالثًا: النُّصح ومحبَّة الخير لهم، وعدم غِشِّهم؛ فعن أنسِ بن مالِك - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يؤمِنُ أحدُكُم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنَفْسِه))[3].

والحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.



[1] "سنن أبي داود"، (3/93)، برقم (2787)، وحسَّنه الشيخ الألباني - رحمه الله - في "صحيح الجامع الصغير"، (2/1046)، برقم (6186).

[2] "مجموعة التوحيد"، (ص: 170 - 172).

[3] "صحيح البخاري"، (1/21)، رقم (13)، و"صحيح مسلم"، (1/67)، برقم (45).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 83.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 81.60 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.06%)]