حكايات الأم وتكوين وجدان الطفل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل كرات الطاقة الصحية.. بدون فرن وفي 10 دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل بيتزا الدجاج.. وفرى بدل ماتشتريها من برا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          6 طرق مجربة لمكافحة تساقط الشعر عند الرجال والنساء.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وصفات طبيعية من الخيار للعناية بالبشرة.. تفتيح وترطيب وفوائد أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مكياج "نو ميك أب".. خطوات للحصول على إطلالة طبيعية تدوم طول اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          استغلي حرارة الصيف.. نصائح تساعدك على خسارة الوزن بطريقة صحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          وصفات طبيعية لعلاج قشرة الحاجبين.. تخلصى من الإحراج بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل القرع العسلى الحلو بالبشاميل للمناسبات واللمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل بيتزا الجبن القريش بـ5 مكونات وبدون خميرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          غواية الفأرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > روضة أطفال الشفاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

روضة أطفال الشفاء كل ما يختص ببراءة الأطفال من صور ومسابقات وقصص والعاب ترفيهية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-11-2020, 02:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,054
الدولة : Egypt
افتراضي حكايات الأم وتكوين وجدان الطفل

حكايات الأم وتكوين وجدان الطفل

خالد رُوشه






قليل من الكبار من ينسى حكايات أمه , ونادر منهم من لا تناوشه ذكرياته كل فترة حول قصة قصتها له أمه بينما كان صغيرا ..

حضن الأم الدافىء , وشعور بالأمان بجوارها , وخيال الطفل الخصب , ورغبته في تصديق كل ما يقال له , كل ذلك يُكون بيئة نفسية ملائمة لنقش قصص الأم التي تقصها عليه كل حين في صدره , فتارة قبل نومه , وتارة عند غضبه , وتارة لإقناعه بشىء ما .

نستطيع نحن أن نساهم في بناء وجدان الطفل من خلال هذا المفتاح السهل البسيط , وأن نوجه المسيرة النفسية لأطفالنا في بدايتها , تلك التي تتشكل عبر ما يأتيها من بيئتها المحيطة ومما يصلها من قناعات .

لك أن تتخيل شخصية الطفل الصغير وتكوينه النفسي الهش الرقيق , مع كل ما يلقى إليه من جانب يثق فيه تمام الثقة – وهو أمه – ويتكرر ذلك بصورة شبه يومية على مسامعه , تاركا لخياله العنان لفترات طويلة لتصور تلك القصص واقعيا , إن ذلك التأثير ليُحفر ولاشك في وجدان الطفل وذاكرته شئنا أو ابينا ..

لاشك أن جانبا كبيرا من ذلك الفعل الإيجابي – فعل القصص من الأم لابنها الصغير – قد أُسيء استخدامه كثيرا , تارة بسبب جهل الأم بدورها , وتارة بسبب جهلها علميا وثقافيا , وتارة بسبب رغبتها في الانصياع لطلبات الطفل في الحكاية , فظلت كثير من الأمهات يقتصرن في حكايتهن لأطفالهن حول خيالات وهمية , ومواقف منبتة عن الواقع , ويصعب الاستفادة منها وتطبيقها في الحياة .

ومن أسوأ ما انتشر عبر عقود في حكايات الأمهات ما وردنا من تراث بعيد عن الإسلام حول قصص سندريلا , وطرزان , الغول , والساحرة الشريرة , وغيرها من القصص التي لطالما رددتها الأمهات على مسامع الصغار فأورثت فيهم أنواع البلاهة , وعمقت فيهم معاني التيه , التي ظلت راسخة في وجدانهم حتى الكبر .

لقد علمنا المنهج الإسلامي التربوي كيف نستغل القصة في تربية أبنائنا , بل وفي تربية الكبار وتوجيههم , قال سبحانه : " فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" , لكن القصص الإسلامي يتميز بميزات تربوية إيجابية كفيلة بحسن تنشئة وجدان الأطفال وتقويم نفوسهم , وترسيخ الفضيلة في عمق قلوبهم , إذ تتميز بالصدق والواقعية , وتتميز بكونها تهدف للصلاح والإصلاح .



وهذان نموذجان للقصة الهادفة ارجو أن يكونا بيانا لما نريد :

النموذج الأول :

ماأخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا , فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ : خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي ، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأَرْضَ وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ ، فَقَالَ الَّذِي شَرَى الأَرْضَ : إِنَّمَا بِعْتُكَ الأَرْضَ وَمَا فِيهَا ، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ : أَلَكُمَا وَلَدٌ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : لِي غُلامٌ ، وَقَالَ الآخَرُ : لِي جَارِيَةٌ ، فَقَالَ : أَنْكِحِ الْغُلامَ الْجَارِيَةَ ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمَا مِنْهُ وَتَصَدَّقَا "

وواضح من القصة ما فيها من التربية على النقاء والشفافية , مع إعلاء قيمة الحق وبذله , وقمع الطمع , مع ترسيخ لفكرة المشاركة في الخير , وتحسين لصورة القضاء العادل وغيرها .


النموذج الثاني :
روى البخاري رحمه الله في صحيحه : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ [في رِوَايَة أَبِي سَلَمَة " أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل كَانَ يُسْلِف النَّاس إِذَا أَتَاهُ الرَّجُل بِكَفِيلٍ] , فَقَالَ ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ فَقَالَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا قَالَ فَأْتِنِي بِالْكَفِيلِ قَالَ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا قَالَ صَدَقْتَ [ فَقَالَ " سُبْحَان اللَّه نَعَمْ " ] , فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ [ أَيْ الْأَلْف دِينَار ] إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى



فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ [ وفِي رِوَايَة : فَرَكِبَ الرَّجُل الْبَحْر بِالْمَالِ يَتَّجِر فِيهِ فَقَدَّرَ اللَّه أَنْ حَلَّ الْأَجَل وَارْتَجَّ الْبَحْر بَيْنهمَا ]
ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَرْكَبُهَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا [ زَادَ فِي رِوَايَة أَبِي سَلَمَة " وَغَدَا رَبّ الْمَال إِلَى السَّاحِل يَسْأَل عَنْهُ وَيَقُول : اللَّهُمَّ اُخْلُفْنِي وَإِنَّمَا أَعْطَيْت لَك " ]


فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا [ أَيْ حَفَرَهَا , وَفِي رِوَايَة " فَنَجَرَ خَشَبَة " ] . فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ [ وجاء في حديث آخر " فَعَمِلَ تَابُوتًا وَجَعَلَ فِيهِ الْأَلْف ] ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا
ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الْبَحْرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فُلَانًا أَلْفَ دِينَارٍ فَسَأَلَنِي كَفِيلَا فَقُلْتُ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا فَرَضِيَ بِكَ وَسَأَلَنِي شَهِيدًا فَقُلْتُ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا فَرَضِيَ بِكَ وَأَنِّي جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ مَرْكَبًا أَبْعَثُ إِلَيْهِ الَّذِي لَهُ فَلَمْ أَقْدِرْ وَإِنِّي أَسْتَوْدِعُكَهَا [ وَزَادَ فِي حَدِيث " فَقَالَ اللَّهُمَّ أَدِّ حَمَالَتك "]


فَرَمَى بِهَا فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَلَجَتْ فِيهِ [أَيْ دَخَلَتْ فِي الْبَحْرثُمَّ انْصَرَفَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَلْتَمِسُ مَرْكَبًا يَخْرُجُ إِلَى بَلَدِهِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ فَأَخَذَهَا لِأَهْلِهِ حَطَبًا فَلَمَّا نَشَرَهَا وَجَدَ الْمَالَ وَالصَّحِيفَةَ وَفِي رِوَايَة أَبِي سَلَمَة " وَغَدَا رَبّ الْمَال يَسْأَل عَنْ صَاحِبه كَمَا كَانَ يَسْأَل فَيَجِد الْخَشَبَة فَيَحْمِلهَا إِلَى أَهْله فَقَالَ : أَوْقِدُوا هَذِهِ , فَكَسَرُوهَا فَانْتَثَرَتْ الدَّنَانِير مِنْهَا وَالصَّحِيفَة , فَقَرَأَهَا وَعَرَفَ "

قال صلى الله عليه وسلم : ثُمَّ قَدِمَ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ فَأَتَى بِالْأَلْفِ دِينَارٍ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا زِلْتُ جَاهِدًا فِي طَلَبِ مَرْكَبٍ لِآتِيَكَ بِمَالِكَ فَمَا وَجَدْتُ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي أَتَيْتُ فِيهِ قَالَ هَلْ كُنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِشَيْءٍ قَالَ أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ مَرْكَبًا قَبْلَ الَّذِي جِئْتُ فِيهِ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَدَّى عَنْكَ الَّذِي بَعَثْتَ فِي الْخَشَبَةِ فَانْصَرِفْ بِالْأَلْفِ الدِّينَارِ رَاشِدًا .

وفي رواية : " قَدْ أَدَّى اللَّه عَنْك , وَقَدْ بَلَغَنَا الْأَلْف فِي التَّابُوت , فَأَمْسِكْ عَلَيْك أَلْفك " , قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَلَقَدْ رَأَيْتنَا عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْثُر مِرَاؤُنَا وَلَغَطنَا , أَيّهمَا آمَن " ؟

فتلك قصة فيها من معاني الأمانة والتوكل على الله والعدل وطهارة المعاملة وحسن الخلق والوفاء بالعهود ما هو غني عن البيان وكيف تفاعل الصحابة مع القصة لدرجة محاورتهم حولها في أي الرجلين أكثر أمانة , وأنا أراه المدين صاحب الخشبة .. فتدبروا





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.25 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.09%)]