صهيل الأفكار .. وروعة الإسلام في تعزيز القيم والمبادئ والأخلاق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5005 - عددالزوار : 2129621 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 24972 )           »          من نعيم النساء في الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3603 )           »          المرأة الواعية.. حين تتحول الكلمة إلى أثر والعمل إلى رسالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 435 )           »          عفوا: سعادتك تم اختراقها وسرقتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 436 )           »          مع آي التنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 447 )           »          فضل الصديقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 465 )           »          فقه الأولويات وأثره في الدعوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 464 )           »          المتمسلمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 487 )           »          الحركات النسوية الغربية ومعركة التحيز اللغوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 479 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-11-2020, 03:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,697
الدولة : Egypt
افتراضي صهيل الأفكار .. وروعة الإسلام في تعزيز القيم والمبادئ والأخلاق

صهيل الأفكار .. وروعة الإسلام في تعزيز القيم والمبادئ والأخلاق
د. خاطر الشافعي



كما الخيل، تركُض الأفكار وتَصهِلُ، وفي هَدْأة الليل الساكن ظاهريًّا، تُعانِق النفسَ دومًا آمالُها، وبقدر الإيمان بالفكرة، تكون شدة العِناق، فيتحوَّل الليل الساكن إلى موجٍ هادرٍ، وبحرٍ ثائرٍ، بَيْدَ أنَّ اطمئنان النفس إلى أن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، يدفعُها إلى عدم الجزع، مهما هدَر الموج، وثار البحر.

إن للمسلم هُويَّتَه الجميلة في كل شيء، فقد وضعه القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة على المَحجَّة البيضاء، التي لا يَزيغ عنها إلا هالكٌ، فمهما داهمتْه الأماني، تَذكَّر فاعتبَر، وتضاءلت كل أمانيه - مهما عَظُمت - أمام ثوابتِه الدينية الراسخة، فهو من لا يَلهيه الأمل، وهو من لا يفرَح بما أُوتي، ومن لا يَحزن على ما فات، فهو يؤمن أنه في كل أمرٍ مُختبَر، وبقدر الثبات يكون الفلاح.

إن كل الأماني في عين المسلم - بل كل الدنيا - تتضاءل أمام جنةٍ عرضُها السمواتُ والأرض، فهو مَن يتَّخِذ الدنيا لإعزاز دينه، ومهما حاصَره صهيلُ الأفكار شرقًا وغربًا، وشمالاً وجنوبًا، يبقى فِكره الإسلاميُّ الراشد هو المُوجِّهَ لكل خير، وتبقى خصوصية هُويته أملاً يَرتجيه كل من يفهم الإسلام الفَهْم الصحيح.

إن مُجاهدة النفس هي الشغل الشاغل لكل مسلمٍ واعٍ، ولكل حاذقٍ فاهم، ومهما سلَّطت عليه الأماني سيوفَها، تبقى أعز أمانيه - الجنة - هي محورَ التفكير، فلا يجد طريقًا للخير إلا سلَكه، مهما تَعثَّرت خُطى المسير، ومهما تكالبت قُوى الشر، ونفثتْ زُعاف سُمِّها، في طريق عزته وعزة دينِه الخالد.

إن الله حبَانا قرآنًا لو وعاه كلُّ البشر لآمنوا، وحبانا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - الذي رسَم لنا طريق النجاة، وعلَّمنا كيف يكون الثبات، وكيف نَصُون عزَّتَنا، وكيف نضع إطارًا لآمالنا، فلا نجعل الدنيا أكبر همِّنا، ولا مبلَغ علمنا.

غيرنا تُرهقهم أمانيهم، أما نحن فلا، فنحن لدينا محورٌ للتفكير، وإطار للأماني، وهم تُعجِزهم الحِيلُ، فما يَبرَحون ينتهون من أمل، حتى يستحوِذَ عليهم آخرُ، وتنتهي حياتهم ونفوسُهم مُعلَّقة بالدنيا، ويعيشون حياتهم صرْعى لصهيل الأفكار، فهم يفتقرون إلى القِيَم، وتَنقُصهم المبادئ، وتشوب أخلاقَهم نواقصُ الركوض لَهثًا وراء أمانيهم الخادعات.

للمسلم ثوابتُه التي تحميه، فلا تَهتز أبدًا قِيَمُه، ولا تتيه أبدًا مبادئُه وسط صهيل الأفكار، ولا يعتري أخلاقَه الوَهْنُ أبدًا مهما برَقتْ قُوى الشر وأَرعدتْ؛ لأنه تربَّى على الإسلام، واقتدى بخير الخلق سيدِنا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الغُر الميامين.


اللَّهم أعز الإسلام وانصر المسلمين، والحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللَّهم وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.14 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]