سجن الحرية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 360 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265664 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          هل يطوّر الذكاء الاصطناعى نفسه؟.. خطة OpenAI لباحث علمى مستقل فى 2028 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          خطوات تكشف الصورة المفبركة من الحقيقية.. 10 طرق للتحقق قبل المشاركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          ويندوز 11 يجهّز مفاجأة للاعبين.. ميزة أمنية جديدة قد تخفض أداء الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-11-2020, 12:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,028
الدولة : Egypt
افتراضي سجن الحرية

سجن الحرية




( قصة )


ميادة بدوي





عائدة إلى منزلها، في ظل تزاحُم المواصلات، الحرارة تكاد تذيب ما بَقِيَ يَقِظًا من عقلها، حتى السائقُ اتفق مع الحرارة عليها فيقود سريعًا حتى تكاد العربة تنقلب من كثرة الاهتزاز، أليس لقوانين الفيزياء من حدٍّ هنا؟!


شهقةٌ، تسعمها فتُدير رأسها معها، تجمُّع من الخلق رجالاً ونساءً.. أعمارًا متفاوتة: فوق الثلاثينيات، ومن الرجال من كلَّل الشيب رأسه، رؤسهم مُحلّقَة، تكاد تسمع ما يَهمِسون به رغم علوِّ الأصوات.

هزّات الرؤوس، إيماءات الأجساد... كأنما هي صرخات تعلو، كأن الدعاء المُرسَل في حديثهم يخترق باب السماء ويتزاحم، فمِن كثرته عطَّل السحب فغدا الجو حارقًا!


كأن نبضات القلب تخلعُ الضلوع ليَخرج، فكيف عسى القلب يطمئن عليهم دون أن يكون معهم؟! ويا ليته معهم!

نظرَتْ إلى أعلى لترى ما تُحملِق فيه الأعيُن، وينطلق اللسان بلا توقُّف مُحدِّثًا، رأت ما لم تُرِدْ أن تراه! رأت، لا بل حَملقَتْ مثلهم فكاد قلبها يَنخلعُ فيخرج ليُحدِّثَ قلوبهم!


رأت العربة بل المصفَّحة الزرقاء جامعةً فلذات أكبادِهم، لا يُحدِّثونهم إلا من نافذة لا تزيد عن حجم الكتاب الصغير وقد غُلِّقَتْ فتحتها بشبكة من الحديد وعمدان حديد خلف الشبكة!

كأن النافذة المضمحلَّة ستَسمح لعقل أحدهم بالتحرُّر، فرأوا أنَّ الأفضل حبس عقولهم لا أجسادهم فحسب!


أجفلتْ، حبست دموعها قهرًا، بل شعرت أن المصفَّحة تُحيط بمن في الطريق، تحيطُ بها ومن حولها فلا يُعبِّرون عن أنفسهم، تُحيط بالأهالي فلا يُطيقون وصولاً!

لم يَطُلْ الحديث، لم تكن إلا ثوانٍ معدودة حتى رأت العربة من جانبها الآخر وقد أُغلقَتْ بقفلٍ كبير يَستعصي على من أمامه أن يفتحه، فما بالُكَ بمن خلف الباب؟!


وفى المقدمة، لم تتمنَّ أن تراه ولكن قُدِّرَ عليها كغيرها، رأته بضحكته الواسعة التي لا تنمُّ عن أيَّةِ مشاعر، بنظارته السوداء، التي لا تعلم أهي لحماية عينيه من الشمس أم من شرارة حنين وشوق الأهالي إلى فلذات أكبادهم؟

أوَيحمي عينيه من الشمس مثلما يُحاول كَبتْ أفكارهم من الوصول إلى الهواء الطلق؟
ولكن هيهات! فقد رأتْ ما لم يرَه؛ فقد رأت أفكارهم حول العربة، رأتها تحوم وتحلِّق، رأتها حرة كما يُولَدُ ابن آدم حرًّا، رأتها لعناتٍ عليه!


رأتها تعلو في سماء الكون، فأيقنتْ أن هؤلاء ما وُلدوا لتُكبَت أفكارهم ولا أقلامهم، حينها صارت مطمئنة!


التَقى الفِكرُ المُحلِّق بأخيه فأثمر وأينع!
ورحل الكابوس الأزرق...



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.52 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]