ولا ترهقني من أمري عسرا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رجفة قلب.. ومغفرة رب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ميزان التفاضل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 24 )           »          نفحات الجمعة وفضل المبكرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          6 خطوات لتفعيل خاصية كشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعى على أيفون 18 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          واتساب يختبر اختصارًا جديدًا لتسهيل البحث داخل المحادثات والقنوات على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          وكيل ذكاء اصطناعى جديد من جوجل ينظم شئون الأسرة بدلًا منك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          دراسة من شركة Google تكشف 5 حقائق لتعامل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          نموذج سرى من OpenAI يكتب تعليمات لنفسه ويصف نفسه بأنه مستقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-11-2020, 10:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,604
الدولة : Egypt
افتراضي ولا ترهقني من أمري عسرا

ولا ترهقني من أمري عسرا


نجلاء بنت فتحي






إن البعض لا يفقهُ سوى إرهاق الناس بالنصائح وقت الحاجة، أو وقت وقوع الأزمات، وقد لا يُفكِّر في الحل أصلًا، وكأن دَيْدَنَه التأنيبُ وفقط: (ألم أقل لك؟! كنتُ أتوقع هذا! كيف فعلتَ؟! هأنت قد وقعتَ في المحذور!)، وما إلى هذا من كلام التثبيط والإحباط غير المُجْدي إطلاقًا.

وقد يُذكِّرنا هذا بالابن الذي أكل الحلوى المحظورة، فحينما أحسَّ بالوجع والألم يعتصر جسده الصغير العليل، جرى إلى أمِّه كي يرتشف منها الحنانَ والمعونة على ما أصابه، فما كان من الأم "غيرِ الفقيهة" إلا أن بدأت بالتأنيب وإرهاق الابن بما لا يتحمله لا وضعُه الذي سار فيه، ولا عقله الذي قد لا يحتمل المزيد من الألم النفسي: (ألم أقل لك: لا تفعل؟! هذا نتاج عدم سماعك لنصحي! أرأيت كيف وصل بك الحال؟ ثم تعود وتقول: أغيثيني أمي، فماذا أفعل لك؟! أما كان يجدر بك أن تسمع لقولي؟! أرأيت مَن يتحمل عبء أخطائك؟!)، وما إلى هذا من الكلام الذي ييئس الابنَ المسكين من حاله، فيكرَهُ ما أصابه، ويكره ما أحوجه لها، بل قد يكرهها هي أيضًا ويكره فعلها معه.
لكن، لا أظنه أبدًا سيَكْره الحلوى، رغم أنها السبب الأصلي على ما يبدو لما هو عليه من ألم.
لهذا كان الأحرى بالأم أن تحتضن ابنها بين ذراعيها، وتداويه ما استطاعت إلى ذلك سبيلًا، وتُخفِّف عنه ما يجد، وتبذل كل ما في وُسْعها من أجل تفريج كربه الذي ألمَّ به، وحينما يتعافى، وتمتد يدُه مرة أخرى إلى ما كان سببًا في إعيائه، هنا عليها أن تنصح، وأن توصي وصية مُشفِق، وقتها يكون الابن كله آذان مصغية لصاحبةِ الفضل الجميل، ويعي ما تقول تمامًا، فقد رأى بأمِّ عينه مَن يهتم لأمره، ومَن يُشفِق عليه، فحُقَّ لها وقتها أن تُطاع إذا أمَرت، أو يسمع لها إذا تحدَّثتْ.


لكن الكثير - ولا حول ولا قوة إلا بالله - لا يفقَهُ سوى التأنيب والترهيب، والمشقة على عباد الله، حتى وإن حاول المساعدة بعد ذلك، فقد يكون كسَرَ في نَفْس المروَّع المصاب ما يصعُب إصلاحُه حتى بعد انكشاف الكرب والغمَّة، ولسان حال المبتلَى: عامِلْني بالعفو واليسر، ولا ترهقني من أمري عُسْرًا، عافانا الله وإياكم من هذه العقول المُهلِكة، فـ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليَقُلْ خيرًا أو ليصمتْ))، وليتَه يفعل ليريح ويستريح من إرهاق العباد، وتحميلهم ما لا يطيقون؛ فكفى ما يعانون، فلا ترهقوا الناس، (والراحمون يرحمهم الله)، ألا ليت قومي يفقهون.
دمتُم في عزٍّ وطاعة، وعافانا الله وإياكم من شرِّ البضاعة



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.04 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]