الوشيجة المشوهة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بــيآرق النصـــر - عددالردود : 500 - عددالزوار : 358924 )           »          النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          مراقبة الله سبب لتزكية النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          عبادات لا تحتاج إلى مال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5402 - عددالزوار : 2809659 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5014 - عددالزوار : 2143773 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-11-2020, 10:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,915
الدولة : Egypt
افتراضي الوشيجة المشوهة

الوشيجة المشوهة


علي بن حسين بن أحمد فقيهي





بوح القلم

(تأملات في النفس والكون والواقع والحياة)




خلَق المولى جل وعلا الإنسان، وركَّب فيه حبَّ التعارف والتآلف، وطلب التعاون والتكاتف ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾ [الحجرات: 13].

بُعث النبي صلى الله عليه وسلم في شعوبٍ متناحرة، وقبائلَ متصارعة؛ فزكَّى نفوسها، وهذَّب أخلاقها، ونظم علائقَها، وعمَّق تواصلَها بأعلى الروابط، وأسمى الصلات؛ ألا وهي: وشيجةُ الأُخوَّة التي امتنَّ المولى جل وعلا بها على عباده المؤمنين بقوله: ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ﴾ [آل عمران: 103].

كانت الأُخوَّة والألفة هي السمةَ البارزة، والعلامة الفارقة في مجمل التعاملات والتصرُّفات في المجتمع المدني على اختلاف أجناسه، وتنوُّعِ ظروفه، وتعدُّد أحواله.

بعد العصر النبويِّ ارتبط الناس بروابطِ الدولة والقبيلة، والمنهجِ والمذهب، والفئةِ والجماعة؛ ليتلاشى هذا المفهومُ من الساحة العامة شيئًا فشيئًا؛ ليظلَّ في نطاق محدود، وطائفة معيَّنة توزِّع صكوكَ الأُخوَّة، وتهب فضائلَ الرفقة لكل من يوافقها في الفكر والعقيدة، أو الطريقة والمذهب، أو الشكل والمظهر، أو الملاءمة والموافقة.

في العصر الحديث تأثَّر مفهوم الأُخوَّة والصداقة بالأفكار الغربية، والمذهبيات المحدَثة؛ كالنفعيَّة والبراجماتيَّة، ليعمق من غياب معانيها العظيمة، ومقاصدها الجليلة، ولتصبح صلةُ الأفراد وعلاقة المجتمعات قائمةً على المصالح المادِّية، والمنافعِ الدنيوية.


النصوص المتكاثرة، والفضائل المتناثرة: دالَّةٌ على أن من مقتضيات الإيمان، ولوازمِ الإسلام: رعايةَ حقوق الأُخوَّة، وموجباتِ الصداقة؛ ((لا يؤمنُ أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه))؛ رواه البخاري.

أخلاقيات التعليم، وموجبات التبليغ تحتِّم على العلماء والمفكِّرين توضيحَ المفاهيم الشرعية، وبيان المصطلحات الدينية بصورتها الحقيقية، ومعانيها النقيَّة، السالمةِ من التشويه، والخالية من التزييف، المنزَّهةِ عن الأهواء، والمبرَّأة من الأدواء.

ومضة: قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.37 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]