إلى أين الرحيل؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 1792 )           »          تربيتنا في زمن الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بيان تيسير الله تعالى الكلام للنبي صلى الله عليه وسلم دون سؤال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الجواب المبين فيمن سب الله وسب الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5334 - عددالزوار : 2733404 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4938 - عددالزوار : 2082864 )           »          مايكروسوفت تُحول Edge إلى مساعد ذكى كامل.. وتُنهى وضع Copilot المنفصل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 83 )           »          X تتحول إلى مركز لحفظ المحتوى.. ميزة جديدة تجمع الإعجابات والفيديوهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          واتساب يطلق «الدردشة المتخفية».. ذكاء اصطناعى بمحادثات تختفى فورا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          تعرف على إمكانيات أداة جوجل لدبلجة مقاطع يوتيوب بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-11-2020, 02:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,815
الدولة : Egypt
افتراضي إلى أين الرحيل؟

إلى أين الرحيل؟











فاطمة عبدالمقصود






وها أنت أيها العصفور قد فررتَ من ديارك بعدما وطِئَتْها الذئاب فسكنَتْها وجعلتها خرابًا منذ ذلك الزمن البعيد، وكنت تخطط أن تعود إليها وقد علمت أي الأحجار أقوى لتُلْقِيها فوق الذئاب الضارية؛ كي تولِّي بعيدًا وتتولى أنت ورفاق الحُلم البناء، وتعيد الرفعة وبعضًا من الأمجاد، كنت تحلُمُ أنك ستعيد إليها إشراقةَ الصبح الذي فارَقها رويدًا رويدًا حتى صارت أقربَ للظُّلمة والسواد.. ولكنك حين أردتَ أن تعود وقد غلبك الحنين إلى تلك البقعة من الأرض وإلى تلك الشجرة التي كانت لك سكنًا لسنوات طوال، إذا بك ترى الذئابَ قد استقدمت تلك الأفاعي والحيّات لتنشر سمَّها في كل الأرجاء، وها هي العقارب قد طاب لها المقام فمضت تلدغُ كل مَن رأته في طريقها، تريد ألا ترى صبحًا، وألا تستنشق حبًّا، وأن يسُودَ قانون المكر والكيد الرهيب، فأنَّى لك المقام؟!





وقد خطر ببالك أن تبقى حيث ألقَتْ بك الرياح، ولتتحمل قليلاً من الغربة واللوعة، فإذا بالصقيع يحاصرُ طرقاتك، يلفُّك ليل من الأحزان، وتنتصب في طريقك الشباك تترى، تخشى إن راوغت واحدًا أن تقع في آخر، بل كأنك ترى خلف هذا الفضاء المتسع أقفاصًا حديدية تفتح ذراعيها لتنام بداخلها مهدود الحس مروَّع الفؤاد، وإنك لتحاول أن تبقى يقِظًا لتتقيَ ذلك إذا بصغارك يرتعشون وتتغيَّر ملامحهم الصغيرة كأنك ستفقدهم واحدًا بعد آخر.





ثم تفكِّر أن تجد ملاذًا أقربَ إلى ديارك الممزقة فتنظر إلى الطريق تتلمس أفضلها، فإذا الرِّيح شديدة تعوي وتصفر، والعواصف تضرب كل الأشجار على الطريق، فتخشى إن وصلت ألا يطول المقام، وأن يكون الملجأ مهددًا بعد آن.





فإلى أين، إلى أين الرحيل أيها الطائر المسكين؟!




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.67 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]