المنافقون يوم القيامة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حديث: أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 21 )           »          التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح العقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          جوجل تطور Gemini Notebook بميزات جديدة لتسجيل المحاضرات بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          خلل فى iOS 27 يجمّد هاتف آيفون مؤقتًا.. إليك طريقة استعادة الجهاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          بضغطة زر.. منصة X تتيح تداول الأسهم مباشرة عبر «Cashtags» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          ميتا تطلق نظارات ذكية بدون كاميرا لاستعادة ثقة المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          جوجل تفاجئ مستخدمي Pixel بتحديث سبتمبر.. مزايا جديدة وحماية تتجاوز 100 ثغرة أمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تحذير.. ثغرة أمنية في بوابات البريد الإلكتروني تتيح اختراق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى: هل تسبق قدراته قدرة البشر على السيطرة عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-11-2020, 11:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,557
الدولة : Egypt
افتراضي المنافقون يوم القيامة

المنافقون يوم القيامة
الشيخ أسامة بدوي












يتعرَّض المنافقون لعدد من مظاهر الخزي والعار والندم يوم القيامة: ومن ذلك:



♦ عجزهم عن السجود لرب العالمين:



وذلك يومَ القيامة، يوم يقوم الناس لرب العالمين. قال الله تعالى: ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ﴾ [القلم:42، 43].







حينها يسجد المؤمنون لربهم يوم القيامة، ويبقى المنافقون فلا يستطيعون السجود، وهذا من أعظم الفتن والابتلاء والحسرة للمنافقين، ليخزيهم الله على رؤوس الأشهاد.



ويظهر نفاقهم في الآخرة، فضيحة لهم في الدنيا والآخرة.



قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: «يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الْأَهْوَالِ وَالزَّلَازِلِ وَالْبَلَاءِ، وَالِامْتِحَانِ وَالْأُمُورِ العظام.







عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا "[1].







وكان هذا جزاءً وفاقًا لإجرامهم وتكبرهم في الدنيا، دُعُوا إلى السجود فيها فامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كلما أراد أحدهم أن يسجد يوم القيامة خرَّ لِقفاهُ عكس السجود، كما كانوا في الدنيا، بخلاف ما عليه المؤمنون.







♦ إطفاء نور الإيمان عن المنافقين على جسر جهنم، والتماسهم النور فلا يجدونه:



قال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [الحديد: 13، 14].







عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه أنه سُئلَ عَنِ الْوُرُودِ، فَقَالَ: [نَجِيءُ نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ كَذَا وَكَذَا، انْظُرْ أَيْ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ؟ قَالَ: فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا، وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَّنَا، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ،[2] وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقًا، أَوْ مُؤْمِنًا نُورًا، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ وَعَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ، تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ يَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَأِ نَجْمٍ فِي السَّمَاء.. ][3].







ونحو قول أبي أمامة رضي الله عنه: [... فيغشى النَّاسَ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ يُقَسَّمُ النُّورُ فَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ نُورًا، وَيُتْرَكُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَلَا يُعْطَيَانِ شيئا، وهو المثل الذي ضربه الله تعالى في كتابه: ﴿ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾ [النور: 40]. فَلَا يَسْتَضِيءُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ بِنُورِ الْمُؤْمِنِ، كَمَا لَا يَسْتَضِيءُ الأعمى ببصر البصير، ويقول الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ ﴿ انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا ﴾ [الحديد: 13].



وَهِيَ خدعة الله التي يخدع بِهَا الْمُنَافِقِينَ - جزاءً وفاقًا لخداعهم في الدنيا - حَيْثُ قَالَ: ﴿ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ﴾ [النساء: 142].







فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُسِّمَ فِيهِ النُّورُ فَلَا يَجِدُونَ شَيْئًا، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِمْ وَقَدْ ضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ »[4].







قال الإمام ابن القيم في صفات المنافقين: « أَمْ كَيْفَ بِهِمْ إِذَا حُشِرُوا إِلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ؟ وَهُوَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، وَأَحَدُّ مِنَ الْحُسَامِ، وَهُوَ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، مُظْلِمٌ لَا يَقْطَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا بِنُورٍ يُبْصِرُ بِهِ مَوَاطِئَ الْأَقْدَامِ، فَقُسِّمَتْ بَيْنَ النَّاسِ الْأَنْوَارُ، وَهُمْ عَلَى قَدْرِ تَفَاوُتِهَا فِي الْمُرُورِ وَالذَّهَابِ، وَأُعْطُوا نُورًا ظَاهِرًا مَعَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، كَمَا كَانُوا بَيْنَهُمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ يَأْتُونَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ، فَلَمَّا تَوَسَّطُوا الْجِسْرَ عَصَفَتْ عَلَى أَنْوَارِهِمْ أَهْوِيَةُ النِّفَاقِ، فَأَطْفَأَتْ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْمَصَابِيحِ، فَوَقَفُوا حَيَارَى لَا يَسْتَطِيعُونَ الْمُرُورَ، فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ، وَلَكِنْ قَدْ حِيلَ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ الْمَفَاتِيحِ، بَاطِنُهُ الَّذِي يَلِي الْمُؤْمِنِينَ فِيهِ الرَّحْمَةُ، وَمَا يَلِيهِمْ مِنْ قِبَلِهِمُ الْعَذَابُ وَالنِّقْمَةُ، يُنَادُونَ مَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنْ وَفْدِ الْإِيمَانِ، وَمَشَاعِلُ الرَّكْبِ تَلُوحُ عَلَى بُعْدٍ كَالنُّجُومِ، تَبْدُو لِنَاظِرِ الْإِنْسَانِ: ﴿ انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ﴾ [الحديد: 13] لِنَتَمَكَّنَ فِي هَذَا الْمَضِيقِ مِنَ الْعُبُورِ، فَقَدْ طُفِئَتْ أَنْوَارُنَا، وَلَا جَوَازَ الْيَوْمَ إِلَّا بِمِصْبَاحٍ مِنَ النُّورِ ﴿ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا ﴾ [الحديد: 13] حَيْثُ قُسِّمَتِ الْأَنْوَارُ، فَهَيْهَاتَ الْوُقُوفُ لِأَحَدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمِضْمَارِ! كَيْفَ نَلْتَمِسُ الْوُقُوفَ فِي هَذَا الْمَضِيقِ؟ فَهَلْ يَلْوِي الْيَوْمَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ فِي هَذَا الطَّرِيقِ؟ وَهَلْ يَلْتَفِتُ الْيَوْمَ رَفِيقٌ إِلَى رَفِيقٍ؟ فَذَكَّرُوهُمْ بِاجْتِمَاعِهِمْ مَعَهُمْ وَصُحْبَتِهِمْ لَهُمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ.. ﴿ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ﴾ [الحديد: 14]..فَمَا الَّذِي فَرَّقَ بَيْنَنَا الْيَوْمَ، حَتَّى انْفَرَدْتُمْ دُونَنَا بِالْمُرُورِ؟ ﴿ قَالُوا بَلَى ﴾ [الحديد: 14] وَلَكِنَّكُمْ كَانَتْ ظَوَاهِرُكُمْ مَعَنَا وَبَوَاطِنُكُمْ مَعَ كُلِّ مُلْحِدٍ، وَكُلِّ ظَلُومٍ كَفُورٍ » [5].







[1] أخرجه البخاري: ك: التفسير، ب: ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ﴾ [القلم: 42]، (4919)، ومسلم: ك: الإيمان، ب: معرفة طريق الرؤية، ح (183)، وانظر: تفسير ابن كثير (8 /216).




[2] وفي رواية أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم (7473): "... مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ..".




[3] أخرجه مسلم: ك: الإيمان، ب: أدنى أهل الجنة منزلة، ح (191).




[4]تفسير ابن كثير (8 /50).




[5]مدارج السالكين (1 /364).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.72 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.09 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]