أبناء الملتزمين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1023 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 998 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 989 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1257 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1260 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1266 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1261 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1265 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1640 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1648 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-11-2020, 09:34 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,807
الدولة : Egypt
افتراضي أبناء الملتزمين

أبناء الملتزمين




















لـ "عبدالرحمن ضاحي"




أ. محمود توفيق حسين






في كتابه "أبناء الملتزمين"، يضع الكاتب (عبدالرحمن ضاحي) النجارَ في مواجهة بابه الـ(مخلَّع)، إن الكاتب في كتابه هذا، الموجَّه للملتزمين بالأساس، يَردُّهم إلى الداخل، إلى أضيق دوائر التحدي، وهذه المرة لا تُشبِه تلك المرات الكثيرة السابقة التي ردَّ فيها المؤلفون والخطباء والباحثون على مرِّ الأجيال هؤلاء الملتزمين إلى الداخل لمعالجة شكل ومشاكل العلاقة الزوجية، إنما هنا صرف جهده إلى الهمِّ الآخر، الذي لا يَقِل إلحاحًا عن ضبْط العلاقة بين زوجينِ ملتزمين، لقد تكلَّم عن الشيء الذي يُصيب زوجين ملتزمين يَشعران بدرجةٍ ما من الرضا عن الذات، بألمٍ مُزمِنٍ ومُحرِج، ناتجٍ عن خيبة رجائهم في تلك النظرية المبسَّطة التي تصوَّراها، والتي مُفادها أن أبناء الملتزمين هم في الغالب سيختارون الالتزام ببساطة تحت تأثير العدوى الحميدة، إنهم سيجدون أنفسهم ملتزمين بشكلٍ تلقائيٍّ تمامًا.





وقد حمَل الملتزمون دومًا همَّ اختيار شريك/ شريكة الحياة، بل كانت هذه المسألة إحدى أهم نوافذهم على الحياة، بهداياها المتوقَّعة للطيبين، نافذة الطموح والفأل الحسن والرجاء الطيب، وظلَّت مادة أساسية لمرحهم وسمرهم في مرحلة (العزوبية) تحت مظلَّة الانتظار المُبتهِج، وكانوا على ثقةٍ تامةٍ من أن سلامة هذا الإجراء؛ إجراء اختيار الشريك/الشريكة، يجعل من إنجاب ذريةٍ صالحةٍ سهلة القياد هو تحصيل حاصل؛ إنه وهمُ الوصول السهل والأكيد للعيش في (تبات ونبات)، العيش الذي يُمثِّل هديةً رائعةً غلَّفها الغيبُ للصالحين، ولم يضعوا في اعتبارهم أن التمكن من تنشئة جيلٍ صالحٍ وذريةٍ نجيبةٍ هو اختبارٌ طويلٌ ومُضنٍ، لا يتوقَّف على اختيارٍ صحيحٍ لمرةٍ واحدةٍ كاختيار شريك/ شريكة الحياة؛ إنما هم - هنا - في مواجهة اختبارٍ جِديٍّ على مدى طويل، عبارة عن سلسلة من القرارات التربوية، آخذة في التعقيد والتحدِّي مع نمو الأبناء، تختبر حتى قدرتَهم على تحمُّل أغرب أنواع المفاجآت غير السارة.





لقد خصَّص (عبدالرحمن ضاحي) كتابَه لمشكلة انحراف أبناء الملتزمين، تلك المشكلة التي يشعر أصحابها أن لديهم مشكلةً استثنائيةً بغير تفسير؛ لأن (الولد كان يجب ألا يكون على هذه الشاكلة على الإطلاق)، يشعرون أنهم في مواجهة ابتلائهم الخاص، المُحرِج، الخافض للرُّوح المعنوية، الذي يَستحِقُّ أن يَهمِسوا به خُفيةً لأحد الثقات؛ بحثًا عن وصفة مضمونة وسريعة المفعول.





ولقد تكرَّر هذا الهمس في أُذِن المؤلف من أبناء وآباء، للدرجة التي استوعب منها تمامًا أن هذا الجُرْح الشخصي هو جرحٌ نمطيٌّ مُتكرِّر، يحتاج في المقابل إلى تنميطٍ يتَّسِم بالسهولة والبراعة في تقديم النصائح الوقائية والعلاجية؛ مما حدا به، وحرَّضه تحريضًا خلاقًا، تحت غلبة إحساسٍ ناضجٍ بالمسؤولية تُجاه بيوت المسلمين، ورحمةً بهم على ما يعيشون تحت وطأته من صدماتٍ تربويةٍ متراوحة الفداحة - على تأليف مادة هذا الكتاب الضروري الرشيق، والذي يتحرَّك فيه في كل بابٍ إلى هدفه بسرعةِ وجِديَّة سيارة إسعاف، وبغير صخبها؛ ليسدَّ به فراغًا في المكتبة العربية، ولينهض بما لم يشمِّر له الإسلاميون أكمامَهم من أغراض التأليف الاجتماعي، وليجمع أسسًا تربويةً ودينيةً لإصلاح أبواب عددٍ ضخمٍ من النجارين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.40 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.76%)]