الأنا بين المجتمع والمادة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 73 - عددالزوار : 43724 )           »          داعية رحلت وبقي الأثر ..إقبال العنزي (أم ناهض) في ذمة الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          الأنبياء والرّسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 39 )           »          واجب الأدب مع الله وخشيته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي .. الروبوتات والطائرات المسيّرة في الإغاثة والاستجابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          ظاهرة الطلاق في المجتمع الخليجي.. محاولة للفهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          5 أمور تعزز الحالة النفسية للزوج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          كيف نوقف تحول الزوج إلى «صراف آلي»؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          نعم لتعدد الزوجات.. لا لتعدد الخليلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          العلمانية والدولة اليهودية... عناق واتفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-11-2020, 08:30 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,208
الدولة : Egypt
افتراضي الأنا بين المجتمع والمادة

الأنا بين المجتمع والمادة


هشام محمد فقيري



الإسراف المفرِط في المادِّيات وسيلةٌ لإثبات الذَّات المترهلة، التي فقدَت قيمتها الحقيقية من الداخل؛ لتبحث عنها في المظاهر الخارجية.

إكمال النقص الداخلي (النفسي) بالمتغيرات الخارجية (المادية) أحدُ أبرز معالم الحضارة الماديَّة التي تَستهلك رغبات الإنسان بالجديد؛ بحثًا عن إشباع ذلك الفقدان الحقيقيِّ لقيمته كإنسان.

هو يَشتري أفخم المراكب وأغلى الملابس وأثمنَ الساعات... إلخ؛ حتى يكون له وزنٌ عند البشر.

ولو اطَّلعتَ على بـاطنه، لربما تجده مثل الكوخ المهجور المتهالك، في الليلة شديدة المطر!

يجمع شتاته في لوحةِ حائط، وساعةِ يد، وقلمٍ فاخر؛ لعلها تُلهمه معنى الذات التي يفقدها!

لا يستقر أبدًا؛ فالجديد تتخطَّاه ساعات الزمن ليكون ذكرى قديمة، وتبقى الذات واجمةً على حافة الهاوية بين الأنا المجهولة عن ذاتها، وبين سطوة المادة الموهومة بالأنا.

ما أعظم أن يكون الإنسان قَنوعًا بأخلاقه وصفاته الحميدة؛ مِن صدق وعمل، وعبادة وإنجاز؛ فـذلك الكنز المفقود، ولطالما غفَلنا عن المنجم الحقيقي بداخلنا!

في أغلب الأحيان يكون المجتمع هو السببَ في ذوبان القيمة الحقيقية للإنسان؛ عندما يقدِّم المجتمعُ فئةً على أخرى في المعاملات والعلاقات وشؤون الحياة باسم الحسب والنَّسب والجاه، وينظر للآخرين نظرةَ شَزْرٍ ليأخذوا مكانتهم المعتادة بآخر الصفوف المتراكمة بثقافة المجتمع المتغطرس.


ستكون تلك الفئة المنسيَّة بآخر الصفِّ سلعةً رابحة للماديات التي لعلَّها تحقِّق شيئًا من القيمة الاجتماعية المفقودة بحقِّهم، فتجد الواحد منهم يبحث من خلال الماديات عن لفت الأنظار والتقدير لذاته؛ لعله يتقدم خطوة نحو الصفوف، ويحظى بإحترام المجتمع له، بعدما كان مهمَلاً في آخر الصف.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.05 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]