الافتخار بالاعتذار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 94 - عددالزوار : 3466 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 136 )           »          طريقة عمل أكلات سهلة بالمشروم.. 5 أطباق تنافس أكل المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          5 حيل ديكور لمنطقة التليفزيون فى أوضة الليفنج الصغيرة.. موضة 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          طريقة عمل طاجن اللحمة بالبصل وقرع العسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          3 وصفات طبيعية لزيادة كثافة الشعر ووقف التساقط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          أكلات ما ينفعش تتاكل إلا بطشة الثوم.. مش الملوخية بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل طواجن سهلة مناسبة لليالى الشتاء.. تدفى القلب والمعدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          طريقة عمل سندوتشات البقالة.. أوفر وأضمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طريقة عمل عصائر شتوية منعشة.. قدميها لطفلك قبل نزوله المدرسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-11-2020, 10:23 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,601
الدولة : Egypt
افتراضي الافتخار بالاعتذار

الافتخار بالاعتذار


محمد فايع عسيري






العدول عن الحق، ومجانبة الصواب، واقتراف الخطأ، وغِشيان الإثم، عاداتٌ لا تنفك عن الإنسان ما دامت السَّماوات والأرض، ولكن الاعتذار والتصحيح والإصلاح والتصليح خَصلةٌ سامية وخلق راقٍ من سمات الإنسان الواعي المتحضِّر في كل المجتمعات، ولِما يَعْتوِر الاعتذارَ من إظهار النفس مظهر النقص والاعتراف بالعيب وكشف العورة؛ كان الاعتذارُ أسمى وأوقعَ أثرًا في النفوس، كلما كانت مكانة المعتذِر أعلى في المجتمع، إلا أن بعض الاعتذارات تشوبها مكدِّرات تعكِّر صفوَها، وتحيد بها عن غاياتها.

أوَّل هذه المكدِّرات هو الافتخار بالاعتذار، فإذا أراد امرؤٌ الاعتذار لخطأ اقترفَه، فإنك تجده يمهِّد لهذا الاعتذار بمقدّمة طويلة مَهيبة يبيِّن فيها أن الاعتذار سمةُ الأقوياء، وأنها دليل على التواضع، وأنه لا يمكن أن يقدم عليها إلا امرؤ روَّض جأشه، وضبط شكيمته، وارتقَت أخلاقه كأن لم يكن في الكون سواه، فإذا امتلأت نفسك من تقديره وهيبته، رمى لك الاعتذارَ رميَ غيرِ مكترث؛ كأنه يضع نصف ريال في يد سائل على قارعة الطريق، وما بهذا يكون الاعتذار، بل بهذا التباهي يتهدَّم ويصبح الاعتذار باهتًا باردًا قد يصل لكي لا يكون اعتذارًا؛ بل خطيئة أخرى بجانب الخطأ الذي جاء ليعتذر منه.

وأيضًا قد يصبح الاعتذار عند بعض القوم مِنَّة يمنُّ بها على مَن أخطأ في حقه، فربما يستمرُّ الذي له الحق في العتاب والتأنيب لما أحدثَه ذلك الخطأ من أثر قد غار في الصدر، ووقَر في القلب، فيَحمل ذلك المعتذرَ على أن يَسأل الذي له الحقُّ بأن يَحمد الله أنه قد أذلَّ نفسه وتنازل عن مكانته ليعتذر له! بل ربما - ولو بعد حين - تراه يلوِّح بهذا الاعتذار كل فترة وأخرى؛ ليُظهر فضله على الذي له الحق بأنه قد تنازل يومًا واعتذر! وهذه المنة بالاعتذار قد تشوِّهه وتُلبسه لباس الكبرياء والغطرسة؛ فـ﴿ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ﴾ [البقرة: 263].


إننا ونحن نجاهد أنفسنا في دفعها لممارسة بعض السلوكيات المحمودة والرفيعة، نحتاج أن ننتبه لما يتَداخل معها من أخلاق ونوايا قد تُفسدها وتَطمس المعالم الصافية النقيَّة فيها؛ فإن النفس لها مسالكُ ورغبات خفيَّة وخفيفة تعتَورُ كلَّ سلوك تقوم به من أجل أن يبقى كبرياؤها وشموخها، ولنتذكر كرامة الإنسان ونحن نعتذر له.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.09 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.57%)]