معنى الفرقان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تنزيل | الدكتور هاني حلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 166 )           »          موانئ دبي.. التجارة الدولية وأبعادها الاستخبارية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          كندا من التبعية إلى فكّ الارتباط مع أمريكا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مجلس السلام في غزة الدور والمآلات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          Gmail يطلق ميزة جديدة تمكنك من إدارة مشترياتك الأونلاين بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          واتساب يختبر ميزة "سلاسل الرسائل" لتنظيم الدردشات الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          مايكروسوفت تطلق للمطورين ميزة نشر تطبيقاتهم على ويندوز بدون رسوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          يوتيوب يطلق ميزة الدبلجة متعددة اللغات لجميع صانعى المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تعديل صورك أسهل بكثير بعد إعادة تصميم Google Photos.. التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          جوجل توسع وضع الذكاء الاصطناعى ليدعم لغات جديدة لأول مرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-10-2020, 10:35 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,845
الدولة : Egypt
افتراضي معنى الفرقان

معنى الفرقان
د. أمين الدميري






معنى الفرقان: وهو ثمرة التقوى، ومن نتائجها ومكاسبها:
يقول الإمام الألوسي في معنى قوله تعالى: ﴿ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا ﴾ [الأنفال: 29]: (أي هداية ونورًا في قلوبكم، تُفرِّقون به بين الحق والباطل، أو نصرًا يفرق بين المحق والمبطل، بإعزاز المؤمنين وإذلال الكافرين، أو مخرجًا من الشبهات، أو ظهورًا يشهر أمركم، وينشر صِيتكم، وكلُّ المعاني ترجع إلى الفرق بين أمرين) [1]، فالفرقان هو فرق وفصل وتمييز بين أمرين؛ ولهذا سُمِّي كلام الله تعالى فرقانًا، قال تعالى: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ﴾ [الفرقان: 1]، كما قال تعالى عن التوراة المنزَّلة على موسى عليه السلام: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [الأنبياء: 48]، وكما أن التوراة كانت هدايةً لبني إسرائيل، فإن القرآن أنزله الله تعالى هداية لهذه الأمة وللعالَمين إلى يوم الدين.
ومِن هنا كان كلام الله تعالى فرقانًا؛ أي: هداية للخلق، وبيانًا وفصلًا بين الحق والباطل، والخير والشر، والإيمان والكفر.

كذلك كان يوم بدر فرقانًا؛ أي: فصلًا بين عهدينِ، قال تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الأنفال: 41]، فسمَّاه الله تعالى: ﴿ يَوْمَ الْفُرْقَانِ ﴾؛ لأنه فرق بين مرحلتينِ، امتدت المرحلة الأولى إلى خمسة عشر عامًا (تقريبًا) من الصبر، وتحمُّل الأذى والطرد والحصار، والتكذيب والتعقب، ومع ذلك كانت الدعوة ماضية في طريقها رغم العقبات والصعاب، وكان الهدف الأول هو شرح العقيدة وإثبات التوحيد، والحرص على هداية الناس، والدعاء لهم، والخوف عليهم من النار، ومن أن ينالوا ويواجهوا مصيرًا كمصير مَن سبقهم من المكذِّبين المعاندين، ثم كانت المرحلة الثانية؛ حيث دار الهجرة ودولة الإسلام، وكان لا بد مِن تثبيت أركان الدولة، وحماية أفرادِها، والذَّود عن البيضة (الحوزة)، ثم حماية الدعوة وإزالة العقبات مِن طريقها، ووضع حدٍّ لاعتداء المعتَدين المتطاوِلين على الدعوة ورجالها، كان لا بد من سلوك مسلكٍ آخرَ جديدٍ، واتخاذ وسيلة جديدة للحفاظ على كِيان الدعوة، وكانت تلك الوسيلة هي "وسيلة القتال"، وكانت غزوة بدرٍ هي أول مواجهة حقيقية بين قوة الإسلام الصاعدة وقوة الكفر المتهاوية، فكان اليوم يوم فرقانٍ بين الحق والباطل، بين الاستضعاف وبين التمكين، بين الصبر والتحمل، وبين رد العدوان ومعاقبة المعتدين.

كذلك كانت السورة الكريمة تمثل فرقًا وفصلًا بين منهجين، وفي الحقيقة هو منهج واحد، لكن تتغير الأساليب والوسائل، فقد شرع الله تعالى للمسلمين وسيلةً أخرى اقتضتها ظروف المرحلة وطبيعة الصراع، وكانت تلك هي وسيلة الدفاع، ورَدْع المعتَدين بالقوة، بعد أسلوب اللِّين ووسيلة الصبر.

وكانت نتائج غزوة بدر، وما وصل إليه المسلمون في هذه المرحلة من عز ونصر، وما نالوه من غنائم - إنما هو ثمرةٌ من ثمرات التقوى، وجزاء من الله تعالى وفضل، ومحصلة جهاد وصبر.

وعلى هذا كان على الدعاة أن يلتزموا منهج الله عز وجل في الدعوة إلى الله تعالى، وأن يكون هدف دعوتهم هو هداية الناس، وبيان طريق الهداية، وهو الدعوة إلى الله عز وجل بالحكمة وبالرفق واللين، ثم يتدرَّج الداعي حسب ظروف المرحلة ومدى استجابة المدعوين أو رفضهم، وحسب موقفهم من الدعوة، كذلك على الداعي إلى الله تعالى أن يعلمَ أنه إن تحققت فيه وفي أمثاله التقوى، فإن الله تعالى يجعل له ولأمثاله فرقانًا، فتصل دعوته إلى القلوب، وينصره الله وينجِّيه، ويجعل له نورًا في قلبه، وبصيرة يرى بها الحق حقًّا فيتبعه، ويرى الباطل باطلًا فيجتنبه، كما أنه على الداعي أن يكون حصيفًا، وعلى جماعة الدعاة أن يكونوا على مستوى العصر والأحداث، فيختاروا لغة الخطاب المناسبة، وأن يقدموا الترغيب على الترهيب، ويبدؤوا بالتودُّد واللين، ويتجنَّبوا الشدة والعنف مع المدعوين؛ لأنه ما على الداعي إلا أن يكون ناصحًا أمينًا، مبينًا ومعرفًا للناس طريق الخير من الشر، ويفرق بين الحق والباطل، ويوضح لهم المصالح والمفاسد، لكنه من الواجب على الدعاة إذا طعن أعداء الإسلام في الجهاد، ورمَوه بأنه نشر بحدِّ السيف - أن يوضحوا الحقائق، وأن يُحرِّضوا جماهير المسلمين للدفاع عن دينهم وأنفسهم، وإن الدعوة إلى إحياء روح الجهاد في نفوس المسلمين هي واجب الوقت الآن، بعد أن تجرَّأ على الإسلام أعداؤه، وظنوا أن روح الجهاد قد ماتت عند المسلمين.


[1] روح المعاني جزء 5 ص 507.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.40 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]