خاطرة : أصناف الناس فيما رأيت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         واجب الأمة في كفالة طلبة العلم والدعاة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 1650 )           »          أنظروا هذين حتى يصطلحا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 2472 )           »          {من عمل صالحا فلنفسه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          (الجــزاء من جنسِ العمل) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          شبابٌ على الجمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          مئة عام على سايكس- بيكو هل تتكرر المأساة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 4094 )           »          الغــرباء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-10-2020, 09:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,316
الدولة : Egypt
افتراضي خاطرة : أصناف الناس فيما رأيت

خاطرة : أصناف الناس فيما رأيت


محمد بن نبيل الشيخ






رأيت الناس الذين خالطتهم أصنافًا؛ فمنهم من جمع الله له بين حسن الخلُق وحسن الديانة؛ فقُربهم مغنم، وصحبتهم عافية في الدين والدنيا؛ يدلونك على الخير، ويحثونك عليه بأفعالهم قبل مقالهم؛ فتراهم معظمين لشعائر الله، مبتعدين عما حرَّم، مسارعين في الطاعات، لدينهم في نفوسهم أعظم قدر، ثم هم جمعوا مع ذلك مكارم الأخلاق، ومحاسن السجايا.

ومصاحبة هؤلاء من نعيم الدنيا، وأين هم؟! ما أقلَّهم وأندرَهم!

ومن الناس مَن دينُهم متينٌ كالصنف الأوَّل، يتدينون بما علَّمهم الله، ويخافون ما حرَّم، ويسارعون في الخير، ويقفون عند حدود الله، لكن أخلاقهم ليست كأخلاق الأُوَل؛ فقد لا يقومون بحقوق الأخوّة على الوجه، وقد ينالك منهم شيء يؤذيك دون قصد.

وهذا الصنف صالح للصحبة أيضًا، ومحبَّته تكون من جهة استقامة دينه، وإن لم يُحَبَّ من جهة اعتدال أخلاقه، وهو أيضًا صنف قليل في الناس اليوم.

ومن الناس من أوتي خلُقًا سمْحًا، ولسانًا عذبًا، مُتجنِّبٌ لقول السوء، مُتحسِّسٌ لمواضع ما يحبُّ الإخوان وما يكرهون، لكنَّه مع هذا رقيق الديانة، مستهين بمقارفة الحرام في نفسه ومن تحت ولايته، لا تجد منه غيرة على محارم الناس حين تُنتَهك، ولا مُصارَمة لأهلها.

وهذا الصنف وإن أراحك من ناحية أخلاقه، فضرره على دينك كبير؛ وتسرُّب تهاونه إليك غير مأمون؛ فخالِطْه بمقدار، وداوم نُصحَه، ولا تُقرِّبْه من نفسك أكثر مما يجب؛ فتندم.


أما آخر الأصناف، فهم الأكثر - لا كثَّرهم الله - قليلو الديانة، عديمو الأخلاق، أفعالهم مرذولة، وأخلاقهم مذمومة، مثلهم كمثل وجع الضِّرس لا راحة لصاحبه إلا بنزعه، وإلا استمرَّ ألمه، وعظُم كربه.

وأعني بالتديُّن: التديُّن العملي السلوكي، لا التديُّن العلمي المعرفي؛ فما أكثرَ مَن يعلم ولا يعمل، نسأل الله السِّتر والمغفرة.

كما أنني أعني بالأخلاق الطبقة العليا من الأخلاق، لا الأخلاق التي يتميَّز بها الإنسان عن البهائم العجماوات.

والله المستعان.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.04 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]