صائد الثعالب - قصة قصيرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 160 - عددالزوار : 1793 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29352 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          دروس وعبر من قصة موسى مع فرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-10-2020, 05:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,196
الدولة : Egypt
افتراضي صائد الثعالب - قصة قصيرة

صائد الثعالب - قصة قصيرة


أ. محمود توفيق حسين




جاء أخيرًا القنّاصُ الماهر المعروف، بعد أن استدعيناهُ من البرّ الغربيِّ للنهر ؛ ليخلِّص العزبة من هجمات الذئاب الضارية التي تهاجم خِرافنا ليلاً.

استُقبِلَ استقبالاً كريماً، يليق بالأكفاء، ومشى بيننا مثل طاووس... أخذ المتفق عليه مقدَّما، قبل أن يضع حاجياته.


مكث فترة في كوخه الذي أقيم له على مشارف العزبة، كلَّ يوم، يَذرعُ الأرض حولها ليلاً كأنه جنيّ لا يُرى إلا في الدلجة، حاملاً بندقيته، يتلفت، وينظر بعينَي صقر، ولا يخسأ تصويبه أبداً!... وفي منتصف الليل يعود بمشيته المهيبة الوَقع، ويأوي إلى كوخه حاملاً من الذيل ثعلباً أو ثعلبين قد اقتنصهما.


كانت الثعالبُ مقدوراً عليها على أي حال؛ كل مدة بعيدة تسرق قليلاً من الدجاجات، لكن الغيظ كل الغيظ من تلك الذئاب الشرسة التي تكبِّدُنا خسائر فادحة .


.. بعد مدَّة، نبَّهنا الرجل للذئاب بكلّ أدب، فقال: إنه سيفرغ لها قريباً.


وقد بان عليه الضيق من تنبيهنا، فسكتنا حتى لا نزعج القناص فيتركنا وحدنا وهذه الضواري التي تطلُّ علينا بالليل من كل فجٍّ حوْل العزبة، حتى لمنا أنفسنا على أن نبَّهناه.


.. مرّ موسم الشتاء كلُّه، ونحن بلعنا ألسنتنا ولازلنا متيقنين من أنه سيفرغ للذئاب حتماً، ونؤكد على بعضنا البعض ألاّ نثير مزاجه بالسؤال عن ( متى ).


غير أنه في صباحٍ ما، خرج من الكوخ، وتمطَّى، وابتسم لوجه الشمس، ثم أخرج جوَالاتٍ[1] مليئة بالفراء، وحمَّلها على العربة، وتحرَّك حصانه مسرعاً، وهو يبتسم لمن كانت تشقُّ طريقها بينهم وسلاحه في حِجره .




ومضى بعيداً، ونحن لا زلنا ننتظر عودته من يومها، فالذئاب من يوم أن رحل قد ازدادت جرأة؛ وكأنها شمتت بنا في رحيله.

الأهل حولي الذين لا يعرفون ثمن الفِراء يتخرّصون في أمره حتى يومنا هذا رغم مضيّ شهر، بينما أنا الذي ملَّ الحديث الساذج، شردت منهم و أنا أتابع برنامجاً حوارياً في التلفاز عن.. الذكرى الخامسة لغزو العراق.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الجُوَالات -في اسخدامها العاميّ- هي الغرائر أو الجوالق؛ أوعية من خيش يوضع فيها القمح.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.55 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]