جماليات يوم القيامة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آبل تستعد لأكبر تحديث لـ"آيباد ميني" منذ 5 سنوات بشاشة oled (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 326 )           »          12 ميزة متوقعة في "آيفون 18 برو" أبرزها ذكاء اصطناعي واتصال بالأقمار الصناعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 316 )           »          تسريبات جديدة: Pixel 11a قد يحصل على معالج رائد وترقية طال انتظارها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 311 )           »          كم ستدفع إذا تعرضت شاشة MacBook Neo للكسر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 326 )           »          تقرير يكشف ثغرة في مراجعة آبل.. تطبيقات مراهنات تتسلل إلى App Store (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 348 )           »          OpenAI تجرى تعديلات على الوصول إلى الدردشة في تطبيق ChatGPT لـ Mac (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 351 )           »          هل تحتاج إلى كابل Cat8؟.. تعرف على أسرع كابل إيثرنت ولماذا قد لا تحتاجه فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 352 )           »          OpenAI توسّع أدوات الرقابة الأبوية في ChatGPT.. وإشعارات جديدة لأولياء الأمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 355 )           »          جوجل تفتح أبواب الإبداع.. رموزها التعبيرية ثلاثية الأبعاد أصبحت مجانية للجميع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 338 )           »          ميتا تطلق تنبيهات جديدة لأولياء الأمور لرصد محادثات الانتحار وإيذاء النفس بين المراهق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 345 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-10-2020, 08:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,480
الدولة : Egypt
افتراضي جماليات يوم القيامة

جماليات يوم القيامة (1)
د. أكرم محمد زكي





الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين:
أضع بين يدي القارئ مقالًا بعنوان (جماليات يوم القيامة)، أضع فيه الجانب الآخر ليوم القيامة، الجانب الذي يغفُل عنه الكثيرون، وهو جانب مرافقٌ لجانب الفزع، (الذي لا يخفى على الكثيرين، والذي يشفق منه السالكون، والذي يُحذِّر منه المنذِرون).

كثير منا يعلم أن يوم القيامة هو يوم عسير (وهو كذلك على الكافرين)، والكل يخاف من ذلك اليوم الذي يستحق بالفعل منا أن نخاف منه، لكن مع ذلك هناك جوانب مضيئة تشوقنا إلى ذلك اليوم، وأهمها هو لقاء الله، وتستحق منا هذه الجوانب أن نُلقي عليها بعض الأضواء.

﴿ مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [العنكبوت: 5]، فمحبة لقاء الله هدف سامٍ، يسعى له المؤمن في حياته؛ ((مَن أحَبَّ لقاء الله، أحب الله لقاءه، ومَن كرِه لقاء الله، كره الله لقاءه))؛ البخاري.
﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ﴾ [الروم: 41].

فهذه الحياة الدنيا أشبه بمستنقع من الظلم والاستعباد، وبيئة للجريمة وسفك الدماء، ﴿ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ﴾ [البقرة: 30]، وأشبه بغابةٍ موحشة لا أمان فيها، فيها من التعب والمرض، والنكد والضنك - ما الله به أعلم، ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ﴾ [البلد: 4]؛ أي: في تعب.

ويمكن أن نمثل حياتنا الدنيا كقاعةٍ فيها مجموعة من المجرمين عاثوا فيها فسادًا، وقتلوا وسلبوا واغتصبوا، وتمنى جميع مَن في القاعة وصول الشرطة، وإذا بالشرطة قد أحاطوا بالمبنى، ودخلوا من كل مكان، فعم الهدوء، ودخل السرور، وتم عقاب المجرمين، فهذا تمامًا ما سيحدث في ذلك اليوم:
فبعد كل هذا الفساد الذي عمَّ، والظلم الذي استشرى، جاء اليوم الذي لا ظُلم فيه[1].
وبعد كثرة الرِّشا والوساطات بغير حق، جاء اليوم الذي لا تُقبل فيه الوساطات والرِّشا [2].
وبعد أن كثُر الكذب في وسائل الإعلام، جاء اليوم الذي يكتم فيه على الأفواه[3].
وبعد أن سعى المفسدون في الأرض[4]، وأكثروا فيها الفساد[5]، جاء اليوم الذي لا فساد فيه.
وبعد أن تكلم في الدنيا مَن هو ليس أهلًا للكلام، جاء اليوم الذي لا أحد يتكلم إلا بإذن الواحد الأحد[6].
وبعد أن تلوَّثت البيئة بمخلفات البشر، جاء اليوم الذي الذي لا ترى فيه عوجًا ولا أَمْتًا[7].
وبعد أن عمَّ الظلام، جاء اليوم الذي أشرقت فيه الأرضُ بنور ربها[8].
وبعد أن قُضي بين الناس بغير الحق، جاء اليوم الذي يُقضَى فيه بينهم بالعدل[9].
وبعد أن تعالَتِ الأصوات والضجيج، جاء اليوم الذي خشَعَت فيه الأصوات للرحمن[10].

وعندما صُنف الناس في هذه الحياة على أساس العِرق واللون، والشكل والجنسية، جاء التفريق يوم القيامة على أساس الإيمان: ﴿ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ ﴾ [السجدة: 18].

وعندما تفاضل الناس على متاعِ الحياة الدنيا؛ كالمال والجاه، والمنصب والشهادة، كان التفاضل في القيامة على أساس التقوى؛ ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ﴾ [الحجرات: 13].
وعندما حكم الملوك بغيرِ ما أنزل الله، جاء اليوم الذي لا مُلك فيه إلا للواحد الأحد[11].

وعندما ترى كيف يتعامَل الناس مع بعضهم البعض، وما فيه من بخس الحقوق، تتطلع إلى اليوم الذي أمره بيدِ الله وحده[12].
فكم من وعدٍ قد أُخلف، وكم من عهد قد نُقض، وكم من دمٍ قد سُفك، وكم من مسجد قد هُدم، وكم من نسل قد قُطع، وكم من حرث قد أُهلِك، وكم من دين قد ضُيِّع! فما أحوجنا إلى يوم الحساب، إلى يوم الفصل، إلى يوم الدين، إلى يوم الجمع، إلى اليوم الذي يُقضَى فيه بالقسط، اليوم الذي يوفَّى فيه الصابرون أجرهم بغير حساب، اليوم الذي ينفع الصادقين صدقُهم، اليوم الذي يكون فيه مَن عفا وأصلح أجرُه على الله، اليوم الذي تنطق في آخرِه الخلائق بالحمد لله رب العالمين؛ ﴿ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الزمر: 75]، حتى الظالم سيعلم أنه لم يُظلَم في ذلك اليوم، وسيرضى بالعقاب؛ لأنه يعلم أنه يستحقه.

أخيرًا، فبالإضافة إلى جانب الرجاء الذي ذكرناه في هذه المقالة، فإننا يجب ألا نغفلَ عن الجانب الآخر، وهو الخوف والشفقة من ذلك اليوم العظيم، فالجانبان مترافقان متلازمان، ونتذكَّر قوله تعالى: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [الحديد: 20].


[1] ﴿ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ ﴾ [غافر: 17].

[2] ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ ﴾ [البقرة: 48].

[3] ﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ ﴾ [يس: 65].

[4] ﴿ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ﴾ [المائدة: 33].

[5] ﴿ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ﴾ [الفجر: 12].

[6] ﴿ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ﴾ [هود: 105].

[7] ﴿ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا ﴾ [طه: 107].


[8] ﴿ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ﴾ [الزمر: 69].

[9] ﴿ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [يونس: 47].

[10] ﴿ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ ﴾ [طه: 108].

[11] ﴿ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الحج: 56].

[12] ﴿ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ﴾ [الانفطار: 19].



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 96.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 94.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.78%)]