البداية... ! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لا يجوز صرف أي عبادة لغير الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 99 )           »          حكم زكاة المال الذي يملك بغير نية التجارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 95 )           »          حكم الحلف في البيع والشراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 113 )           »          كثرة العبث والحركة في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 109 )           »          ادخار مال الزوج دون علمه.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 107 )           »          كفارة اليمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 144 )           »          من صور بيع التقسيط المباحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 151 )           »          الاحتفال بمولد النبي – صلى الله عليه وسلم – بدعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 162 )           »          سرطان «التحرش الإلكتروني».. خارطة طريق للعلاج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 494 )           »          أساليب الغزو للعالم الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 492 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-10-2020, 03:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,634
الدولة : Egypt
افتراضي البداية... !

البداية... !


مصطفى شيخ مصطفى





كنت في الابتدائية والإعدادية، ومن بعدها في الثانوية، عندما نكلّف بحفظ شيء من الشعر أشعرُ أنّ عقوبةً قد ألحقها الأستاذ بي، فما أحببتُ الشعر ولا أهله، وترسَّخ ذلك البغضُ والكرهُ لهذا اللون الأدبي في الجامعة، وترسخ أكثرَ وأكثرَ حتى بات من المسلّمات، وخاصةً عندما أصلُ في التلاوة إلى قوله تعالى في نهاية سورة الشعراء : {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} [الشعراء: 224]، ثمّ بدأت أتعلم شيئًا من الفقه، فإذا الشعرُ كلامٌ كأيّ كلام نحاسب عليه، فنثاب أو نعاقب عليه، فبدت الصورةُ مغايرةً للصورة القديمة، ثمّ قرأت في "صحيح مسلم" قولَه - صلى الله عليه وسلّم -: ((أصدقُ كلمةٍ قالها شاعرٌ كلمةُ لَبِيدٍ: أَلاَ كُلُّ شَيءٍ مَا خَلاَ اللهَ بَاطَلٌ)).

فَعَجِبتُ من هذا السحرِ ومن هذا البيان، وعلمتُ أن كثيرًا من الشعر حقٌّ وصدقٌ، وشيئًا فشيئًا بدأتُ أتوجه إلى قراءة الشعر، حتى تملّكني حبُّ قراءتِه رويدًا رويدًا، وحتى أصبحت حين أجد قصيدةً جيدةً كمن فاز في مباراةٍ فاصلةٍ في الدوري، أو في مباريات الكأس، أو كتاجرٍ نال ربحًا كثيرًا، أو كصيّادٍ أصاب صيدًا وفيرًا، فأُردِّد القصيدة وأحفظ شيئًا منها، وأختار منها مقاطع، ثمّ أختار من المختار أجودَه، فأنقله إلى دفترٍ أعدّ خصيصًا لذلك، حتى أصبح عندي من هذه الدفاتر الكثير.

في خضمّ هذا الهمّ والاهتمام بالشعر وأهله، وقعت يدي على أبياتٍ لشاعرٍ مخضرم عاش في الجاهلية وأدرك الإسلام، عاش في الجاهلية فأدرك أدبها وشعرها، وحضر منتدياتها وأسواقها، وامتدّت حياته إلى الإسلام، فهذَّبه بتعاليمه، وارتقى بهذا الإسلام في شعره، فترك لنا قصائد من أجمل القصائد، وشعرًا لا يماثله شعر، من أعذب الكلمات وأجملها، إنّه الشاعر "معن بن أوس المزني" وهذه هي الأبيات[1]:







لَعَمْرُكَ مَا أَهْوَيْتُ كَفِّي لِرِيبَةٍ وَلاَ حَمَلَتْنِي نَحْوَ فَاحِشَةٍ رِجْلِي
وَلا قَادَنِي سَمْعِي وَلاَ بَصَرِي لَهَا وَلاَ دَلَّنِي رَأْيِي عَلَيْهَا وَلاَ عَقْلِي
وَأَعْلَمُ أَنِّي لَمْ تُصِبْنِي مُصِيبَةٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلاَّ قَدْ أَصَابَتْ فَتىً قَبْلِي
وَلَسْتُ ِبمَاشٍ مَا حَيِيتُ لِمُنْكَرٍ مِنَ الأَمْرِ لاَ يَمْشِي إِلَى مِثْلِهِ مِثْلِي
وَلاَ مُوثِرًا نَفْسِي عَلَى ذِي قَرَابَةٍ وَأُوثِرُ ضَيْفِي مَا أَقَامَ عَلَى أَهْلِي




عندما قرأتُ هذه الأبيات لأول مرةٍ، تمنيتُ لو أنّ صوتي يصلُ بها إلى زوايا الأرض وعنان السماء، فأقرأتها أهلي وأسرتي وجعلت لمن يحفظها من الأبناء جائزةً ماليةً قيمة، فحفظها كلّ من في البيت، وأتمنى أن يحفظها وينتفع بها هذا الجيل.



ــــــــــــــ


[1] ينظر صبح الأعشى، (1/265).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.18 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.51 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]