كلام في كلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مفاهيم زوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 17 )           »          المودة والرحمة قراري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          للرجال نقول: تعرفوا على مخاوف النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          من أي رحم ولد مصطلح "الاغتصاب الزوجي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          عمل الجوارح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الإيمان بالملائكة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الراشي… بئس ما صنع ودفع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          التجاهل ليس حلاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حقوق العمال وواجباتهم في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف أربي طفلاً واثقـاً بنفسـه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-10-2020, 04:19 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,830
الدولة : Egypt
افتراضي كلام في كلام

كلام في كلام



ماجد محمد الوبيران
















قد تسمع من شخص كلامًا يصدمك للوهلة الأولى؛ نتيجة إخضاعك هذا الكلام لمعايير نقدية محددة تعلّمْتَها، أو تربَّيْتَ عليها، وأنت بهذا تُصْدِر حُكمًا من منظورك أنت، لكنك إن هدأت، وبدأت تفكر في كلامه، وتربطه بشخصيته وثقافته ومجتمعه المحيط به، فستتكشف لك أمور كثيرة، قد تجعلك تعيد النظر في كلامك بشأنه، وحُكْمك الذي أصدرته عليه.









كثير من الناس من حولنا بحاجة إلينا، حتى وإن كانوا لا يوافقون توجُّهَاتنا ومبادئنا، بحاجة إلى أن نحتويهم من أجل أن ننفعهم، لا أن نهاجمهم حتى لا نخسرهم.









إن التعصب للرأي ولو كان صوابًا، والهجوم على الآخَر حتى وإن كان مخطئًا، لا يُغَيِّر من الأمر شيئًا، فلا المصيب أصاب، ولا المخطئ رجع عن خطئه، بل وربما أصر كل منهما على رأيه، فبقي واقفًا في مكانه، وزادت الفرقة والاختلاف بينهما.









ورود الخطأ من الآخرين أمر طبيعي، لكنْ رحمة الإنسان بهم مطلب، وهي الرحمة النابعة من يَنْبُوع الوعي السليم الذي سيقودنا إلى محاولة إصلاحهم باختيار الأسلوب الأمثل، والطريقة الناجعة، وفي حال تعذَّر علينا إصلاحهم، فإن من الواجب علينا سترهم، وعدم التلذذ بكشف أمرهم.









كثيرون اليوم يرون في التشهير والبحث عن الفضيحة تفرُّدًا وتميُّزًا، فأخطَؤوا في حق أنفسهم وفي حق الآخرين!









وآخرون وقفوا متأملين، درسوا، وحللوا، واستخلصوا الفوائد والعِبر في هدوء وحكمة، واستطاعوا - بتوفيق الله لهم - الوقوفَ عند الخطأ مُلَمِّحين ومُحَذِّرين دون إساءة، أو تجريح!









هنا - حقيقةً - يبرز دور الإنسان المفكر المصلح الذي صَفَتْ نيته، وسما هدفه، وأدرك ببصر بعيد، وبصيرة موفقة، أن الناس أخياف فيهم من يوفَّق في كلامه وكتاباته، وفيهم من يخفق في حديثه وتغريداته!









وما أجمل قولَ الشاعر في بيان طباع الناس واختلاف تعاملاتهم مع الآخرين حين أبدع:





الناسُ كالأرْضِ ومنها هُمُ

فَمِنْ خَشِنِ الطَّبع ومن ليِّنِ



فجندلٌ تدمى به أرجلٌ

وإِثْمِد يوضع في الأعينِ













عوِّد قلبك الحب، وأغلق بابه في وجه الكره، لا تكره أحدًا مهما أساء، ولا تحب أحدًا؛ لأنه يفعل ما تشاء، واجعل لضعف الآخرين وجهلهم واختلاف أحوالهم وأمزجتهم حسابًا في تعاملك معهم، بعد أن تجعل من نفسك إنسانًا لينًا في كلامه، عَفْوًا في تعامله، كاظمًا لغيظه!!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.68 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.59%)]