عجبا لها من دنيا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من مقاصد الشريعة في المعاملات المالية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 988 )           »          هلموا إلى كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إن شانئك هو الأبتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 61153 )           »          أين المفكِّر الإستراتيجي المسلم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          النمل يتكلم.. إعجاز علمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          العلماء المسلمون ووضع المنهج التجريبي العلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أمة اقرأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-10-2020, 04:16 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,313
الدولة : Egypt
افتراضي عجبا لها من دنيا

عجبا لها من دنيا


عبدالعظيم أنفلوس








يرى الإنسان في هذه الدنيا أشياءَ غريبة، ويعيش أحوالاً عجيبة، فعجبًا لها من دنيا!



إن أضحكت قليلاً أبكت كثيرًا، وإن أفرحت بعضًا أحزنت كُلاًّ، يأتي الإنسان ويذهب، يُولَد ويموت، فعجبًا لها من دنيا!



لا يدوم لها حال، ولا يستقر لها مقام، ولا يهنأ بها إنسان، فعجبًا لها من دنيا!



تبتسم لك أحيانًا، وتبسط لك أجنحة نعيمها فترة، ثم ما تلبث أن تنقلب الابتسامة عُبوسًا، والنعيم سقمًا، فعجبًا لها من دنيا!



ترى الناس فيها هائمين على وجوههم، بين مُقْبِل ومُدْبر، وماش ومُهَرْوِل، ونائم ومستيقظ، وفاعل للخير ومرتكب للسوء، فعجبًا لها من دنيا!



لها ليل ونهار، وصباح ومساء، وأرض وسماء، وبحر وبَرٌّ، وغابة وصحراء، فعجبًا لها من دنيا!



الناس فيها بين الخيانة والوفاء، والصدق والكذب، والأمانة والخيانة، بين مؤمن وكافر، وفاسق وفاجر، ومنافق وموحِّد، فعجبًا لها من دنيا!



الأمور فيها أخْذ ورَدٌّ، وعمل وجزاء، وسعي ووصول، وأسباب مؤدية إلى أغراض، فعجبًا لها من دنيا!



لا يكاد يمر يوم بأفراحه وأحزانه، وحروبه وسلامه، وأمنه وخوفه، إلا طُوِيَتْ صفحته وصار من الماضي، فعجبًا لها من دنيا!



لا يصلي مؤمن فيها في مسجده، ولا يهودي في ديره، ولا نصراني في كنيسته، إلا كُتِبَت لكلٍّ أعمالُه، ودُوِّنَ له حسابُه انتظارًا لوقت جزائه، فعجبًا لها من دنيا!



بين يوم وليلة، وشهر وسنة، وعَقْد وقَرْن، تُبَدَّل الأمور من حال إلى حال، ويصبح الماضي في خبر كان، فعجبًا لها من دنيا!



ترى الفقير فيها طالبًا قوت يومه وسط زحام أمثاله، وتحت عينٍ غنية تعيش في ترف وبذخ، ناظرة إليه نظرة الظافر في المعركة إلى أَسْرَاه المهزومين، ربما بالشفقة، وربما بالحقد والكراهية، فعجبًا لها من دنيا!



أين أجد لأسئلتي جوابها؟ وأين أجد لمقالاتي قارئها؟ بل وأين أجد لأعمالي جزاءها؟!

تلكم الدنيا بين سائل ومجيب، وآخذ ومُعْطٍ، وطالب ومطلوب، وحاكم ومحكوم، لا يُعرَف أمرُها، ولا يَنكَشِف سِرُّها، ولا تُستَبْصَر الحكمةُ منها، فعجبًا لها من دنيا!



﴿ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [الحشر: 2].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.45 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.75%)]