هل تسرك حسنتك وتسوؤك سيئتك؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 434 )           »          معالم الإسلام في آية من القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          من مائدة الصحابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 8986 )           »          "على رسلكما إنها صفية" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          بعض ما وكل به الملائكة عليهم السلام من الأعمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          المنافقون: وجوه تتبدل... وحقيقة لا تتغير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مختارات من كتاب "عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين" مع تعليق مختصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5431 - عددالزوار : 2852517 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5044 - عددالزوار : 2180970 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-10-2020, 01:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,039
الدولة : Egypt
افتراضي هل تسرك حسنتك وتسوؤك سيئتك؟

هل تسرك حسنتك وتسوؤك سيئتك؟


الشيخ عبدالله بن محمد البصري








أَمَّا بَعدُ، فَـ ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، كُلُّ بَني آدَمَ خَطَّاءٌ، يُخطِئُ المُؤمِنُ كَمَا يُخطِئُ الفَاسِقُ، وَيَزِلُّ المُسلِمُ كَمَا يَزِلُّ المُنَافِقُ، غَيرَ أَنَّ الفَرقَ بَينَ الفَرِيقَينِ، أَنَّ الأَوَّلِينَ لِحَيَاةٍ في قُلُوبِهِم وَصَفَاءٍ في نُفُوسِهِم، يَحزَنُونَ وَيَستَاؤُونَ كُلَّمَا أَخطَؤُوا وَأَذنَبُوا، وَيَخَافُونَ كُلَّمَا تَذَكَّرُوا سَيِّئَاتِهِم وَاستَحضَرُوا زَلاَّتِهِم، في حِينِ أَنَّ الآخَرِينَ لِمَوتِ قُلُوبِهِم وَقَسوَتِهَا يَفرَحُونَ بِخَطَئِهِم وَيَستَصغِرُونَهُ، أَو يُصِرُّونَ عَلَيهِ وَلا يَعبَؤُونَ بِهِ، عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "إِذَا سَرَّتكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنتَ مُؤمِنٌ" قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا الإِثمُ؟ قَالَ: " إِذَا حَاكَ في نَفسِكَ شَيءٌ فَدَعهُ " رَوَاهُ الإِمَامُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ ابنُ مَسعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِنَّ المُؤمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَن يَقَعَ عَلَيهِ، وَإِنَّ الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا... رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وَقَالَ الحَسَنُ البَصرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: إِنَّ المُؤمِنَ جَمَعَ إِحسَانًا وَشَفَقَةً، وَإِنَّ المُنَافِقَ جَمَعَ إِسَاءَةً وَأَمنًا... إِنَّ شُعُورَ المُؤمِنِ بِعَظَمِ الذَّنبِ وَإِن كَانَ صَغِيرًا، دَلِيلٌ عَلَى سَلامَةِ قَلبِهِ وَزِيَادَةِ مُستَوَى الإِيمَانِ فِيهِ، فَإِذَا عَمِلَ المَرءُ سَيِّئَةً وَوَقَعَ في قَلبِهِ مِنهَا حُزنٌ وَاستِيَاءٌ وَوَجَلٌ؛ حِيَاءً مِنَ اللهِ وَخَوفًا مِنَ العُقُوبَةِ، فَهُوَ مُؤمِنٌ، وَإِذَا فَعَلَ حَسَنَةً وَحَصَلَ لَهُ بها فَرَحٌ وَسُرُورٌ دُونَ عُجبٍ وَغُرُورٍ، فَهُوَ مُؤمِنٌ؛ ذّلِكُم أَنَّ المُؤمِنَ الحَيَّ القَلبِ يُمَيِّزُ بَينَ الطَّاعَةِ وَالمَعصِيَةِ، فَيَفرَحُ بِالأُولى وَيُحِبُّهَا وَيَتَّسِعُ صَدرُهُ كُلَّمَا ازدَادَ مِنهَا، وَيَحزَنُ لِلأُخرَى وَيَكرَهُهَا وَيَشعُرُ بِالضِّيقِ وَالحَرَجِ كُلَّمَا قَارَفَهَا، بِخِلافِ الفَاسِقِ أَوِ المُنَافِقِ؛ فَإِنَّهُمَا لا يُفَرِّقَانِ بَينَ طَاعَةٍ وَمَعصِيَةٍ، بَل وَلا يُبَالِيَانِ بِفِعلِ المَعَاصِي وَاقتِرَافِهَا، وَقَد يُجَاهِرَانِ بها وَيَتَبَجَّحَانِ بِفِعلِهَا، وَقَد تَنحَطُّ حَالُهُمَا وَتَعظُمُ مُصِيبَتُهُمَا، فَيَرَيَانِ الحَسَنَةَ سَيِّئَةً وَالسَّيِّئَةَ حَسَنَةً، وَهَذَا عِيَاذًا بِاللهِ مِنَ البِلاءِ وَالعُقُوبَةِ المُعَجَّلَةِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ أُمَّتي مُعَافى إِلاَّ المُجَاهِرُونَ " مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ﴾ [فاطر: 8] وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ﴾ [محمد: 14].


وَقَد يَقُولُ قَائِلٌ أَيُّهَا المُسلِمُونَ إِنَّنَا جَمِيعًا مُعتَرِفُونَ بِالخَطَأِ وَالتَّقصِيرِ، وَنَشعُرُ بِسُوءِ مَا نَفعَلُ وَتُقلِقُنَا مُخَالَفَاتُنَا، وَنُسَرُّ بِمَا نَفعَلُهُ مِنَ الخَيرِ وَمَا نَبذُلُهُ، فَيُقَالُ هَذَا أَمرٌ حَسَنٌ وَشُعُورٌ جَمِيلٌ وَلا شَكَّ، وَهُوَ نَاشِئٌ عَن حَيَاةِ قَلبٍ وَيَقظَةِ ضَمِيرٍ، إِلاَّ أَنَّهُ لَيسَ النِّهَايَةَ في هَذَا الشَّأنِ وَلا غَايَةَ الكَمَالِ، مَا لم يُتبَعْ بِالازدِيَادِ مِنَ الحَسَنَاتِ وَمُضَاعَفَةِ الصَّالِحَاتِ وَالثَّبَاتِ في الطَّاعَاتِ، وَالإِقلاعِ عَنِ السَّيِّئَاتِ المُوبِقَاتِ وَالتَّقلِيلِ مِنَ الخَطَايَا وَالمُخَالَفَاتِ، أَجَل أَيُّهَا الإِخوَةُ إِنَّ الحُزنَ الحَقِيقِيَّ وَالاستِيَاءَ الصَّادِقَ مِنَ السَّيِّئَةِ هُوَ أَن يَكرَهَهَا صَاحِبُهَا مَهمَا صَغُرَت، ثمَ يُبَادِرَ بِالإِقلاعِ عَنهَا وَالتَّوبَةِ مِنهَا، عَازِمًا عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ إِلَيهَا، خَائِفًا أَن تُورِدَهُ المَهَالِكَ وَتُوقِعَهُ في عِقَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ الاستِيَاءِ بِاللِّسَانِ لَحظَةً يَسِيرَةً عَابِرَةً، مَعَ استِمرَارِ العَبدِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيهِ دُونَ تَرَاجُعٍ، فَهَذَا هُوَ الإِصرَارُ المَذمُومُ، وَالَّذِي لا يَتَّصِفُ بِهِ المُتَّقُونَ لِرَبِّهِم، الذَّاكِرُونَ لَهُ المُستَحضِرُونَ عَظَمَتَهُ، المُسَارِعُونَ إِلى مَغفِرَتِهِ الرَّاجُونَ دُخُولَ جَنَّتَهُ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ [الأنفال: 2 - 4] وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ [آل عمران: 133 - 136] أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ وَلْنُسرِعْ في الإِنَابَةِ وَالتَّوبَةِ، وَلْنَفرَحِ الفَرَحَ الحَقِيقِيَّ بِالحَسَنَةِ، فَرَحَ مَن ذَاقَ لَذَّةَ الإِيمَانِ وَخَالَطَت بَشَاشَتُهُ قَلبَهُ، فَدَاوَمَ عَلَى الطَّاعَاتِ وَاستَكثَرَ مِنَ الحَسَنَاتِ، وَبَذَلَ وَقتَهُ وَمَالَهُ فِيمَا يُرضِي رَبَّهُ. أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [النساء: 17، 18].
♦ ♦ ♦


أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاحرِصُوا عَلَى صَلاحِ قُلُوبِكُم وَزَكَاءِ نُفُوسِكُم، وَاحذَرُوا مِن أَن تَستَوِيَ لَدَيكُمُ الحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ، فَلا تُبَالُوا عَلَى أَيِّهِمَا أَصبَحتُم أَو أَمسَيتُم، أَو أَن تَحتَقِرُوا المَعَاصِيَ وَالمُخَالَفَاتِ وَإِن صَغُرَت وَقَلَّت، فَإِنَّ مَن كَانَ كَذَلِكَ، فَهُوَ في الحَقِيقَةِ مَيِّتٌ هَالِكٌ، وَإِن كَانَ يَمشِي عَلَى الأَرضِ وَيُخَالِطُ الأَحيَاءَ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " إِيَّاكُم وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّهُنَّ يُجتَمِعنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتى يُهلِكنَهُ " رَوَاهُ الإِمَامُ أَحمَدُ وَقَالَ الأَلبَانيُّ: صَحِيحٌ لِغَيرِهِ. وَإِذَا كَانَ المُؤمِنُ يَستَاءُ مِن ذُنُوبِهِ وَيَفرَحُ بِأَعمَالِهِ الصَّالِحَةِ الخَالِصَةِ، الَّتي لم يَقصِدْ بها رِيَاءً وَلا سُمعَةً، فَتِلكَ مِن عَاجِلِ بُشرَاهُ بِفَرَحِهِ بها يَومَ يَلقَى رَبَّهُ، رَوَى مُسلِمٌ في صَحِيحِهِ عَن أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَرَأَيتَ الرَّجُلَ يَعمَلُ العَمَلَ مِنَ الخَيرِ، وَيَحمَدُهُ النَّاسُ عَلَيهِ!! قَالَ: " تِلكَ عَاجِلُ بُشرَى المُؤمِنِ " وَقَد كَانَ إِمَامُ المُتَّقِينَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ يَجِدُ رَاحَتَهُ وَأُنسَهُ وَفَرَحَهُ في الصَّلاةِ، فَكَانَ يَقُولُ لِبِلالٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: " يَا بِلالُ، أَقِمِ الصَّلاةَ أَرِحْنَا بِهَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.


فَأَينَ مِن ذَلِكَ مَن يُصِرُّونَ عَلَى تَركِ الصَّلاةِ وَخَاصَّةً صَلاةَ الفَجرِ بِالأَيَّامِ وَالأَسَابِيعِ وَالشُّهُورِ، وَلا يَكَادُونَ يُدرِكُونَهَا مَعَ الجَمَاعَةِ في المَسَاجِدِ إِلاَّ قَلِيلاً؟! وَقِيسُوا عَلَى ذَلِكَ مَن تَمُرُّ بِهِمُ الأَشهُرُ وَالسَّنَوَاتُ وَهُم عَلَى ذُنُوبِهِم مُصِرُّونَ، غَيرَ مُقلِعِينَ وَلا نَادِمِينَ، إِمَّا في عُقُوقٍ وَقَطِيعَةٍ رَحِمٍ وَهِجرَانِ أَقَارِبَ، أَو في أَكلِ رِبًا وَتَنَاوُلِ حَرَامٍ، أَو في تَطفِيفِ مَكَايِيلَ وَغِشٍّ وَخِدَاعٍ، أَو خِيَانَةِ أَمَانَاتٍ وَالتَّهَاوُنِ في مَسؤُولِيَّاتِ، أَو إِيذَاءِ جِيرَانٍ وَظُلمٍ لِزَوجَاتٍ، أَو هَضمٍ لأَصحَابِ حُقُوقٍ وَبَخسٍ لأَشيَائِهِم، أَو تَكَبُّرٍ وَعُلُوٍّ وَإِفسَادٍ في الأَرضِ، أو في غَيرِ ذَلِكَ مِنَ المَعَاصِي وَالمُخَالَفَاتِ، وَكُلُّ امرِئٍ بِنَفسِهِ أَبصَرُ وَبِتَقصِيرِهَا أَخبَرُ ﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ ﴾ [القيامة: 14، 15].


فَاتَّقُوا اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.55 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]