الأديب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مايكروسوفت تمد تحديثات الأمان لويندوز 10 حتى أكتوبر 2027 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          النسخة التجريبية من واتساب تطرح تصميم "الزجاج السائل" لتطبيق الآيباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كيف تتجنب سخونة بطارية الهاتف فى حرارة الصيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          جوجل تطلق تطبيقًا جديدًا لمتابعة الأسهم وتحليل الأسواق بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تعلم NotebookLM.. حوّل مستنداتك إلى بودكاست احترافي بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          UltraPod.. تطبيق يحول الآيفون إلى جهاز iPod ويعيد تجربة الهاتف البسيط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          يوتيوب تضيف مزايا جديدة إلى Shorts.. تشغيل أسرع وتجربة مشاهدة أكثر سلاسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          كيـف نحمي أطفالنـا مـن أمـراض الصيـف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          قواعد في النجاح الدراسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كسر الحواجز الوهمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-10-2020, 03:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,819
الدولة : Egypt
افتراضي الأديب

الأديب



يوسف إسماعيل سليمان








الأديبُ - عندي - هو الذي يَسبِيكَ برشاقة عِباراته، وجمالِ ألفاظِه، وسحْر بَيانِه، وعُذوبَة كلامِه، وجودة معانيه، دونَ إخلالٍ بسلامة مَبانيه.

هو الذي يُصوِّر لك المعنى لا كما تراه؛ بل بأجملَ مما يُمكنك أن تَراه أضعافًا مضاعفة، إن كان عنه راضيًا، أو كان له عاشقًا.

وهو الذي يَقدِرُ أن يُريَكَ إيَّاه كأقْبَحِ ما يُمكن لك أنْ تَتخيَّلَه، إنْ كانَ عليه ساخطًا، أو كانَ له كارهًا مبغضًا.

هو الذي تَقرأُ له فتُحسُّ لا أنَّك تقرأُ، وإنَّما تَشعرُ وتحسُّ كأنَّك تَطربُ وتفرحُ، إن كان يريدُك أن تفرحَ، وتحسُّ كأنك تستمتعُ وتتنعمُ كلَّما جوَّل بك في رياض عباراته، وأزاهير كلماته الملوَّنة، وبساتين معانيه المُجوَّدة، فأنتَ معه في سعادة روحية عميقة.

وهو الذي إن شاء أبكاكَ لا بالدموعِ، وإنما أبكاك بكاءَ من يَنتزِعُ من أحشائِك قطعةً قطعة، فتذرفُ الدمعَ لا لأنَّه مُنبئٌ عما تُحسُّه؛ ولكن لأنَّ الدمعَ قد يخففُ من آلامِ الرُّوح ما تُعالجُه.

هو الذي تَغدُو بين يديه كالمَسحُورِ بين يدي ساحرِه، أو كالمَفتُونِ بين يدي فاتنِه، أو كالمُريدِ بين يدي شيخِه.

الأديبُ هو الذي إنْ شاءَ سكَب في أذنيك ألحانًا بديعةً، وفي فِيكَ شهْدًا حُلوًا لَذيذًا، هو الذي يَجعلُ حواسَّك ترتعش دونما حَرَكة، ويَجْعلُك تَنتشي دون أن يغيب عقلك، وتَسعدُ وتنعمُ دونَ أن يضعَ في يديك فلسًا ولا قطميرًا.

وهو الذي إن رغب أراك النعيمَ شقاءً، والراحةً غبنًا، والمستحسنَ مُستقبحًا، والمَألوفَ مُستوحشًا، والغَنيَّ فقيرًا، والسعادةَ أوهامًا، والنَّهارَ خطرًا، والليلَ أمانًا، والسماءَ قريبةً، والنُّجومَ عجيبةً، والبياضَ أكلحَ وأشنعَ مِن السَّوادِ، والسَّوادَ أجملَ وأحلى من البياضِ، والبِدايةَ خيرًا من النهاية، والنهايةَ شرًّا لا يمكن احتماله.

هو الذي يُطربُك دونَ أن يعزِف أنغامًا، ويُشجيك دون أن يُؤذيَ لك أركانًا، يَمدُّ لك من الآمال ما كنتَ قد قطعتَ حبالَه، ويُرخي عليك سُدولَ الحُزن كأنهن جبال.


تأتيه وأنت تملكُ نفسَك، فلا تلبثُ أن تَهبَه عقلَك وقلبَك وروحَك، يُقلِّبها كيف يشاء من حالٍ إلى حال، فإن رغب أطربَها، وإن رغب أشجَاها، وإن رغب أحزنَها، وإن رغب أسعدَها، وإن رغب سمَا بها في مَدارجِ الأنَفَةِ والرفْعة، وإن رغب أخلدها في مَراتِعِ الدَّنيةِ والأَثَرَة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.12 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]