الإدمان والطريق القاسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المنازعات في القطعيات؛ الحجاب، مثالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 567 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 15185 )           »          تأملات في قوله تعالى {إن جهنم كانت مرصادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 582 )           »          قراءة بلاغية في سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 581 )           »          إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1178 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1243 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1249 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1265 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1525 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1526 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-10-2020, 04:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,684
الدولة : Egypt
افتراضي الإدمان والطريق القاسي

الإدمان والطريق القاسي


ستيلا سيكستو مارتين






الإدمان كلمة يسيرة، لكنَّها تحمل في معناها صندوقًا من الألم، وأنواعًا من العذاب.

إلاَّ أنَّ المدمنين يعتقدون أنَّ الإدمان أقصر وسيلة للتخلُّص من مشكلات الحياة، وأيسر السُّبل لجلب الانشراح والشُّعور بالسعادة والرِّضا، والواقعُ أنَّ الدلائل تشير إلى أن الابتهاج والفرح الذي يشعر به المتعاطي هو نوع من التخيُّل والوهم المؤقت، فهذه المشاعر والابتهاج تنحصر غالبًا في بدايات التعاطي، أما المراحل المتأخرة، فالنتائج عكس ذلك تمامًا، فالشعور بعدم الرضا والافتقار إلى السعادة هو واقع المدمنين.

بل إنَّ الإدمان لا يترك جانبًا من جوانب الحياة إلا أصابه بالتصدُّع أو العطب، ابتداءً بنفسية المدمن التي تصبح متقلبة بين التَّعالي والدُّونية، وضعف الشخصية، والتوتُّر والعصبية، ومرورًا بحواسه التي تبدأ في التداخل، فيتداخل السَّمع مع البَصَر، والتذوق مع اللَّون، فيسمع لون الورد، ويشم صوت الأشياء، ويرى صوته وصوت الآخرين، ويتواصل مسلسل الضرر؛ ليصيب ثوابتَ ووجدانَ هذا المدمن في مَقتل؛ ليكون أقل تديُّنًا وأقل تمسُّكًا بالأخلاق والقيم، وأكثر ميلاً للعدوانيَّة والشراسة، ويتواصل نخر الإدمان؛ ليفسد في طريقه كلَّ ما يجده، حتى إذا تسلل إلى أسرة المُدمن ابتداء بأبنائه، وأَحْدَثَ لهم إرباكًا في تفكيرهم وخللاً في نظرتهم إلى الأمور، وانتابهم شعورٌ متأرجح بين الشفقة والخوف والوحشة تجاه والدهم، فلا يرون أنه الشخص الذي يُمثل قُدوتهم أو ملاذ شكواهم وبث همومهم، بل هو مصدر الهموم والآلام، ويتواصل ذلك المسلسل الأليم حتَّى إذا صحا المدمن من سكرته - إذا قُدِّر له أن يصحو - صحا وقد قضى على كلِّ شيء حوله.


لا أحد ينكر أن الحياةَ تحمل في طِيَّاتها كثيرًا من القَسْوة، لكن أقسى منها أن تسلك طريقًا لعبورها وتجاوزها يكون محل نكران الجميع.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.75 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.59%)]