( متقاعدا ) أم ( مت قاعدا ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آية الإسراء والمعراج: دلالات وعبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          An example of true faith in the Book of Allah (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          صورة من صور الإيمان الحق في قبسات من كتاب الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          السنن القرآنية للظاهرة الاقتصادية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          صور جديدة لموبايل آيفون القابل للطى تكشف عن تصميمه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          خطوة جديدة من واتساب.. تشغيل أكثر من حساب على آيفون لمزيد من المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          ثغرة في **** ai أتاحت للقراصنة اختراق أكثر من 20 ألف حساب على إنستجرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          نظام iOS 27.. ميزات جديدة للمحتوى البصرى بأجهزة آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أندرويد يصبح قادرًا على كشف محاولات انتحال هوية الأصدقاء أثناء المكالمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          5 تطبيقات أساسية تجعل تجربة آيفون أفضل فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-09-2020, 02:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,359
الدولة : Egypt
افتراضي ( متقاعدا ) أم ( مت قاعدا )

( متقاعدا ) أم ( مت قاعدا )


نانسي خلف







للمرة الأولى في ذاكرة الإنسان دائمًا مكانة خاصة، ولكن لأول مرة في التقاعد أنفاس غاصَّة، تغص على فراغ منتظر، وأيام عمل ونشاط تُحتضر.



وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال:

لِمَ نستعجلُ الأمور، ونتوقع أن يسرق منا التقاعد سعادة فتزول؟




لعلها ثقافة تسري في مجتمعاتنا؛ لتبعث الخوفَ والقلق في نفوس آنَ لها أن تطمئنَّ، بعدما جاهدت بصحتها ووقتها وعقولها، وتفانت في أعمالها لتثمر على أغصان عمرها مؤسسة وأسرة وفكرة، فأضاءت للمجتمع دروبَ الخير، وسَقَت من ينابيعها النفعَ للغير.



وإلى من قال للمتقاعد: مُتْ قاعدًا أتوجه بالسؤال له وأقول:

هل يُعقَل لمن حفِظ العمرَ والأوقات بعمل نافع وفكر لامع، وسعَى بجد متواصل - أن يقف سعيُه وتنفَد همَّتُه عند أبواب التقاعد؟



وإذا لم يفرِّطْ في شباب عمره، أيُفرِّط فيما بقي من هذا العمر؟

لا لن يفرط، بل سيستقبله بكل عزمٍ وبدون تقصير ولا تبذير, فما التقاعدُ إلا انعطاف في المسير، ولن يأسرَني التقاعد عن متابعة المسير.



فها هو في الستين، وهو ينطلق كعادته في كل يوم وهو نشيط النفس، مكتمل العزم، ويغتنمُ الوقت من طلوع الشمس بعدما خطَّط لهذه المرحلة، فكأي مرحلة جديدة في حياته كذلك هو التقاعد مرحلة جديدة، وفرصة ثمينة للتنظيم والتخطيط، بوضع البدائل على كل المستويات، سواء على مستوى البديل المالي؛ كمشروع خاص يؤمِّن له المؤونة الكافية، وتنويع النشاطات، فتزدهر الحياة الاجتماعية والأعمال التطوعية.



فكما انتفع في شبابه الماضي، فلن يرضى إلا أن ينتفعَ بعمره الحاضر، ولن يقبل إلا أن يسجِّلَ لنفسه خلودًا في تقاعده.



وبعد أن وضَع الخطوط، ولم يترُكِ الأمرَ للحظوظ، آن له أن يتذوَّقَ نكهة جديدة في حياته بالتقاعد عن الحسرة والضجر.



أيها القراء الأكارم، التقاعدُ عملة ذات وجهين، وجهُها الأول صورةٌ لمناوشات زوجية متوالية ومتكاثرة، وموت صامت بين جدران المنزل، وهذا الوجه للعُملة يتعامل به صاحب الهدف الهابط والنفس المتأففة، فينفقها في مجالسِه؛ لينقُل عدوى القلقِ والخوف من مرحلة التقاعد.



أما من علَتْ همَّتُه، وارتقى هدفه، فيرى الوجهَ الثاني لعملة التقاعد؛ فهو الفرصة الذهبية في عمره؛ ليسكب أجملَ الأوقات في طاعة، ويتاجر بأربحِ بضاعة.




فالتقاعد الحقيقي ليس بعمر وعدد سنين، ولكن بعمر تقاعدت فيه النفسُ عن طاعة رب العالمين!



ويقولون: انتهت خدمته؛ فالخدمة لم تنتهِ بعدُ، والإرسال متواصل، ولكن هذه المرة إرسال من رب الأرض والسموات.



يبثُّ معلنًا عن استكمال الرحلة الإيمانية في زيادة الطاعات لرب البرية، رحلة يملؤها الأنسُ بالله، فما بين أُنس زمان بالأعمال، وأنس آنٍ برب الأكوان، لا أعتقد أن للاختيار مكانًا.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.61 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.67%)]