لأحب ما تحب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فتح القسطنطينية.. إستراتيجية الفتح وعبقرية الفاتح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          العفاف.. بين مسؤولية الفرد والدولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الزواجُ.. أقوى حصونِ النجاةِ من مخاطرِ «الإباحية الإلكترونية» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          وسائل التواصل الاجتماعي.. وفشل الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          التأصيل الإسلامي لإسهام العبادات في إسعاد الأسرة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الأسرة* ‬المسلمة.. ‬مَنْ* ‬يزرع* ‬بذور* ‬الفتنة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          حكم إتيان الكهان والعرافين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          التشريك بين الإعراب والحكم.. «واو العطف» والقول بعدم وجوب الزكاة على الصبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          «وهم له منكِرون».. إخوة يوسف بين الجهل والجحود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-09-2020, 05:13 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,035
الدولة : Egypt
افتراضي لأحب ما تحب

لأحب ما تحب
عزة مختار


في خضم الأحداث السريعة والمتلاحقة، والمشكلات المادية الطاحنة والتي لم تدع مجالاً لإراحة الأنفاس اللاهثة، تدور بيوتنا اليوم في رحى الحياة المادية بصورة مخيفة؛ لتكثر فيها المناوشات بين الحبيبين وكأنهما طرفي صراع في حلبة متطلبات الحياة بكل أشكالها.
والحبيبان الذين أقصدهما هما: الزوج والزوجة التي غابت عنهما كلمة الحب طويلاً، فغاب الدفء والأمان والاحترام المتبادل بين كل أطراف الأسرة المنكوبة.
يبحث الزوج خارج عشه عن الدفء، وهي تطلب أكثر وتنهك نفسياً وجسدياً، فيعود ليجد البرود والجمود، تسأله فيقول مشغول، وتسألها فتقول متطلبات الحياة، يشتكي وتشتكي، إنه بعيد، وإنها مادية، كلاهما يتهم الآخر، هو لا يفهمني، هو المقصر لا أنا.
دعونا نعود إلى الواحة التي نستقي منها ونتعلم، أكثر الناس انشغالاً في العالم كله، نبي منوط به تغيير العالم ويحمل رسالة عالمية، تسأله الحبيبة كيف حبك لي يا رسول الله؟ فيقول - عليه الصلاة والسلام – (( كالعقدة )).
تبدأ الموضوعات التي لا يتطرق إليها الزوج من تلقاء نفسه ـ نظراً لطبيعته ـ، تسأله فيجيب وتدفعه لأن يقول ما تريد أن تسمعه، وهو يستجيب ويعطي أكثر مما تريد هي،..... ثم تسأل:" من أكثر من تحب يا رسول الله؟ فيقول: (( ولم يا عائشة؟)) فتقول لأحب ما تحب؟ فيقول - عليه الصلاة والسلام -: ((عائشة )).... الزوجان المشغولان بهموم الأمة يخرجان للتنزه وممارسة الرياضة والتسابق.
مشاهدة الحفلات التي يقيمها الحبشة في الأعياد فتقف الحبيبة بين يدي الحبيب لتري وتشاهدهم يلعبون ويسألها الحبيب: (( أشبعت ))، فتتدلل وتختبر حبه وتختبر صبره عليها وتقول: لا، ويصبر عليها وتطلب هي الانصراف وهو مفرغ نفسه الكريمة لها في الوقت المخصص لها....
فهم أحدهما طبيعة الآخر، وتعامل معه بما يتناسب مع تلك الطبيعة... ونخلص من ذلك إلى أن معظم المشكلات التي تهدم الأسر اليوم أو تكدر صفو حب ظن كلا من الطرفين في بدايته ألا يفتر أبداً لم تكن سبباً مباشراً في الهدم؛ لأن الحياة نفسها مكللة بالابتلاء والمشكلات والإنسان مؤهل لأن يتعامل معها ويقوم بحلها ويعلم الله أنها أبداً لن تكون سبباً في شقاق وإلا لما بقي على وجه الأرض بيت قائم وحياة مستقيمة، فلا الفقر ولا الانشغال ولا الصمت سبباً في التصدع الجمود، وتلك بيوت النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يمر عليها الثلاثة أهلة يعيشون على (التمر والماء)، فلا الفقر يؤثر ولا الانشغال سبب، فهو يقوم بواجبه كله برقي ومروءة حتى يصير الوقت القليل الذي يقضيه مع إحداهن وكأنه الزمن بأسره فيكفيها لتكون أسعد نساء الأرض وذلك لأكثر من زوجة لتشعر كل واحدة منهن أنها وحدها في حياته الكريمة -صلى الله عليه وسلم-.. إنما الحقيقة المكتشفة أن عدم فهم طبيعة كل طرف من قبل الآخر هو السبب بل ربما عدم فهم طبيعة كل طرف لنفسه تكون أحيانا سببا في التصدع والانهيار....
وتبدأ الثلوج موزعة بين الطرفين مناصفة حين يبدأ كل منهم في ترديد كلمة " حقي ".
الآن قولي له ماذا تحب لأحب ما تحب، والآن قل لها أنتي من أحب، وسوف يتذوق كلاكما سعادة ستفيض علي العالم كله نوراً ودفئاً وبهجة.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.05 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]