ضحكات ودموع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إنهم قادمون! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          نعمة العقل ودوره في فهم النقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الإسلام وأمته في القرن الخامس عشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تهادوا بما ينفع الناس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          نفحات قرآنية .. في سورة النساء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5429 - عددالزوار : 2851067 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5043 - عددالزوار : 2179616 )           »          جوجل تطلق Lyria 3.5 فى جيمنيى.. يحول كلماتك وصورك إلى موسيقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 128 )           »          جوجل تضيف ميزات صوتية لـGemini.. تحكم فى Gmail وDocs وKeep بصوتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 106 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-09-2020, 05:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,988
الدولة : Egypt
افتراضي ضحكات ودموع

ضحكات ودموع
مها الجريس



بين بسمة ذلك الثغر ودمعة تلك العين، تكمن مشاعر الإنسان التي امتن الله - تعالى - بها على عباده بقوله: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (النجم: 43). ليبقى الضحك والبكاء أبلغ تعبير عن الرضا والغضب والحزن والسرور في مواقف تتلاشى فيها الحروف وتتساقط فيها الكلمات، ويبقى المرء معها عاجزاً عن كل أنواع التعبير سوى بسمة أو دمعة.

وحينما يزداد المؤشر النفسي فرحاً أو حزناً، ربما تنقلب العادة ليكون الضحك للحزن والبكاء للفرح، وفي حديث الهجرة ما يشير إلى ذلك، حينما قالت أمّ المؤمنين رضي الله عنها: "فما علمت أنَّ أحداً يبكي من الفرح إلا يومئذٍ". وكانت صغيرة السن حين رأت أباها الصديق رضي الله عنه يبكي فرحاً بإذن الله لرسوله بالهجرة وموافقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على مرافقته إياه.

أمَّا على الشق الآخر فلعلَّ أحداً منا لم ينس صورة والد "محمَّد الدرة" المكلوم وهو يضحك بحالة هستيرية وبصوت عال أسمع الأصمّ وأبكى الصخور وانحنت له أوراق الشجر وارتاع لهوله البشر.

وحين يضحك المحزون ويبقى الجذلان نفهم بفطرتنا ما يريد، لتبقى المشاعر الإنسانية أبلغ من تغير شكلي يخضع لإطار محدود.

وإذا كنا نعيش أياماً حافلة بالأحزان ملطخة بالدماء والدموع؛ فإنَّ شفاه المؤمنين تشتاق أن تفتر عن بسمة النصر والتمكين، ثم تلتفت لترسم البسمة على وجوه شاخت، لا من الهرم، ولكن من هول المحنة وفجائع الدهر، فكم من مقلة نسيناها وهي تنزف الدمع وسط لهاث الدنيا ودروب الغفلة، فهل آن لنا أن تجف؟

أخي القارئ: مسافات طويلة من الخلاف يمكن أن تختصرها بابتسامة، وهوة سحيقة من الجفاء يمكن أن تردمها بابتسامة.


فسبحان من رفع شأن الدموع وأعلاها إذا كانت لله، فحرم على النار مآق بها جادت ووجوه عليها سالت، وجعل البسمة الصادقة صدقة تثقل بها الموازين ويخفّ بها ثقل الدنيا عن القلوب، فوداعاً لكل ضحك كالبكاء، ومرحباً بكل دمعة أورثت بسمة يشرق بها المحيا وتطمئن بها النفس لتسير بخطوات المؤمن بربه، الواثق بقضائه وتدبيره.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.90 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]