انظر لابنك بعين عقلك! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-09-2020, 03:07 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي انظر لابنك بعين عقلك!

انظر لابنك بعين عقلك!
عبد الكريم عبد الله با عبد الله




جرت عادة بعض الخلفاء والعلماء وغيرهم من المنهمكين في شؤون الحكم والتعليم والتجارة عبر التاريخ، أنهم كانوا يُوْدِعون أبناءهم إلى من يعلّمهم أمور دينهم، وقدراً من الأدب والحكمة والحساب والفروسية، ويدرّبهم على القراءة والكتابة وفنون اللغة العربية، ويزكِّي نفوسهم بالأخلاق ويتعاهدها بالتأديب والتربية.. ويدفعون مقابل ذلك أجوراً باهظة؛ لتشكيل شخصيّات أبنائهم وإعدادهم لمستقبل أمّتهم، بشيء لا يتأتّى للأسرة تحقيقه وبناءه.. وها نحن نرمق من بين فلذات أكبادنا في المدارس من نواضر الشباب، عقولاً وشخصيّات وقلوباً جسورة على العمل والحركة؛ لكنّهم يفتقدون من يوجّههم ويستثمر طاقتهم ويغرس فيهم المبادئ الإيمانية والقيم السلوكية المثمرة لأنفسهم ولأسرهم.. وربما غاب عن كثير من الآباء دفع أبنائهم إلى معلِّم بالمدرسة يُخلص لهم في النصح والإرشاد والتوجيه، ويتولى شؤون تربيتهم بين أقرانهم عن كثب، ويتابع تحصيلهم الأخلاقي والعلمي، أو مربٍّ بالمسجد يكمّل الدور في المساء بعد المدرسة، يرعى تأديبهم وتقويمهم، أو شيخٍ يعتني بتعليمهم كتاب ربهم وتزكيتهم بروح السنة وآدابها.. والأخيار -بحمد الله- كثيرون وقريبون ممن أرادهم من الآباء أو سأل عنهم، سيجد الأب في مدرسة ابنه أو في حيه أو قريباً منه واحداً منهم، ليدلَّه على المحضنٍ التربوي الناضج الذي يضم نخبةً من أولئك المربين المحتسبين ذوي السيرة التربوية المتزنة، يُعنون بإصلاح ابنه ورعايته مع أقرانه وبرفقة صالحة، يأخذون بيديه ويبصّرونه طريق النجاح والفلاح، في أجواءٍ مفعمة بالألفة والبذل والمنافسة، وتنمية شخصيته على الإيمان والإحسان عقيدةً وسلوكاً..
فالمحاضن التربويّة الناضجة إداريّاً وتربويّاً -في الجانب النظري على الأقل- أصبحت أنموذجاً للبناء المتكامل، تضاهي المؤسّسات التعليميّة والتدريبيّة المتخصصّة؛ إذ يحظى فيها المتربّي بعلمٍ وتزكية وتدريب وتنمية واستشارة وأخوَّة.. تصنع منه فرداً صالحاً لأمّته، فمن الضروري بيان أثر تلك المحاضن للنّاس؛ لتوسيع قاعدة البناء الحقيقي والتفاعل والدعم.. فحري بالآباء استثمار أوقات أبنائهم ودفعهم لمن يأمنونهم في الدين وحسن التربية من تلك المحاضن التربوية كحلقات القرآن بالمساجد أو مراكز الأحياء والأندية الصيفية التي يشرف عليها مربّون فضلاء، قبل أن تتخطف الأبناء فتنة الفراغ، أو تغرقهم وسائل التواصل في العلاقات المجهولة، أو يمضون يومهم بين الطرقات والمجمّعات... وأن يفطن الآباء لما فطن إليه أبو حنيفه - رحمه الله - لتلميذه أبي يوسف ووفقه الله له.. فقد جاء في قصة أبي يوسف صاحب أبي حنيفة حين كانت أمه ترسله إلى خياط ليخدمه، فيدع الخياط فيجلس ليستمع لأبي حنيفة بالمسجد، فساء الأمر أم أبي يوسف، فقالت لأبي حنيفة: ما لهذا الصبي فساد غيرك! فكان مما قاله الإمام - رحمه الله -: "هو ذا يتعلم أكل الفالوذج بدهن الفستق".. ومر الزمان وتعلّم أبو يوسف العلم وتولّى القضاء، وجالس هارونَ الرشيد على مائدته وقدَّم له يوماً: الفالوذج بدهن الفستق! فضحك، فقال هارون: ما الذي يضحكك؟ فأخبره بقصته..فترحمَّ هارونُ على أبي حنيفة وقال:" كان ينظر بعين عقله مالا يراه بعين رأسه "..فهل يعي الآباء والمربون قيمة المحضن التربوي المكمّل لدور الأسرة في البناء وضرورة الرفقة الصالحة لأبنائهم؟!
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.62 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.99%)]