الجار الطيب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تطور الأزرق فى هواتف آيفون من البلاستيك إلى التيتانيوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          فيديوهات صادمة بالذكاء الاصطناعى لإساءة معاملة الأطفال تغزو فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أبل تعلن الإطلاق الرسمى لمساعد Siri AI عبر هواتف ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          كيف تعرف أن حسابك تعرض للاختراق؟.. 7 علامات تكشف الخطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          لماذا ترتفع حرارة الهاتف؟.. أبرز الأسباب والحلول لحماية جهازك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لو لسه بتستخدم iPhone 15.. تعرف على أبرز مميزات تجعلك لا تفكر فى استبداله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مخاطر الذكاء الاصطناعى تقترب من اللاعودة وسط تحذيرات انقراض البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          Anthropic تحذر من سرعة تطور الذكاء الاصطناعى.. 3 خطوات للسيطرة على المخاطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          هل سيصلك التحديث؟.. قائمة موبيلات أيفون التى ستحصل على iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          بعد آيفون ديو.. آبل قد تطلق iPhone Duo Max قابل للطى بشاشة أكبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-09-2020, 03:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,361
الدولة : Egypt
افتراضي الجار الطيب

الجار الطيب


أسامة طبش








من أروع الأشياء التي قد تكتسي أخلاقَ الإنسان: حبُّ الخير لغيره من الناس، فما بالك إذا كان هذا الغير هو جارًا لك، يُجاوِر بيتك وحائطه يُلاصِق حائطك، يحاول إسداء الخير إليك دون مقابل، يراعي جيرتَه لك في كل قول أو فِعلٍ يصدر عنه.




كان يعلم ذلك يقينًا في نفسه، لا يدَّخِر فرصة لإلقاء السلام على جيرانه وتحيَّته لهم، وكأنه يُقدِّم عربونًا لمحبَّته وتقديره لمكانتهم، لمسوا فيه تلك الأخلاق السَّمحة، فحَبَّبت إليه القلوب وجعلته محطَّ كل الأنظار.




أسدى لي يومًا خدمة شعرت بالامتنان له، قلت له: بارَك الله فيك أيها الجار، ردَّ عليَّ بابتسامته الجميلة المضيئة: هذا واجبي! اندهشتُ من رِدَّة فِعله تلك، ترك في نفسي أثرًا إيجابيًّا قلَّ نظيره، قد حرَّك في نفسي أشياء كثيرة جميلة.



ينوي أن يكون كل عملٍ يقوم به لوجه ربه - سبحانه وتعالى - يؤمن بأنه من الواجب التعاون في المعروف، هو كالشمعة المضيئة التي انتشر وَهجها في الحي كله، جَسَّد ما أوصانا به رسولنا - صلى الله عليه وسلم - فكان مبادئ ديننا التي تَمثَّلت فيه.



لم يتكلَّف ولم يتصنَّع يومًا، بل بالعكس يتصرَّف على أرْيحيته الطبيعية، بساطته انبثقت عنها جميع معاني النيَّة الصافية وحب الخير، قطعًا هو السَّبب الحقيقي لصدْقه، دائمًا ما يشير إلى بيته وكأنه يؤكِّد علاقة الجيرة التي تربِطه بجيرانه.



ما أجملَ أن يعيش الإنسان في كَنفِ أخلاقه النبيلة، قلَّت بيننا اليوم للأسف الشديد، أراد هو أن يحييها، أن يمنحها بعضًا من دماء الحياة؛ كي لا تندثِر وتختفي للأبد، كان عنوانًا لكل شيء جميل أراد أن يُبرِزه.



عمله بسيط جدًّا، يحيا به في سعادة غامرة، دؤوب نشيط في يومه، يربِّي بعضًا من الماعز في بيته، يرطِّب كبدها ويُطعِمها محتسبًا ذلك، هي حياته التي اختارها، وهو سعيد وفَرِح بها؛ لأنه مُقتنِع وراضٍ بقسمته.




سماحة الوجه ودماثة الخُلُق من أقرب الصفات المحبَّبة إلى النَّفْس البشرية، تؤلِّف القلوب وتمنحها الطمأنينة والأمل في الغد المُشرِق، حُسْن الجوار أروع ما يُقدِّمه الإنسان لأخيه الإنسان، ما أحوجنا إليها اليوم! علينا أن نُعيد جذوتَها ولا نضيعها.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.02 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]