ليلة غاب البدر.. - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 183 - عددالزوار : 1933 )           »          Womens In Your City - No Verify - Anonymous *** Dating (اخر مشاركة : martee - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29425 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي
التسجيل التعليمـــات التقويم

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-09-2020, 03:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,219
الدولة : Egypt
افتراضي ليلة غاب البدر..

ليلة غاب البدر..


ميمونة شرقية





كانت ليلة من الليالي التي غاب عنها البدر، حيث خلا بنفسه يحدثها وتحدثه ويسألها وتسأله، يجيبها حينًا وتردّ عليه أحيانًا... إلى أن همست في أذنه بفكرة وانصرفت...


تركَتْه وحيدًا يقلِّب الفكرة ويدوّرها، والليل الدامس يلفّه بكساء الظلام من كل جانب، والعتمة قد أخذت تتسلل إلى فؤاده بهدوء قاتل... أأقولها؟! أأُعلنها؟! أأُفتي بها؟!... إلى أن وصل به الأمر إلى القرار...


وما إن انبلج الصبح وطلع النهار حتى كان له من القول الدمار...


فهل غَشِي قلبَه من حُلكة السواد نكتةٌ معتمة أزاحت الأنوار التي كانت متلألئة في قلبه دهرًا من الزمن؟!


هل استطاعت أن تخترق كل تلك الحصون التي ما زال دأبه يبنيها منذ أعوام؟! وأن ترمي به إلى المهالك وإلى المراءة في الأحكام؟!


حقًا إنها لمحنة عظيمة وابتلاءات متوالية متتالية تُرمى في طريق العلماء والدعاة والقادة؛ فنحن اليوم نعيش في زمن الفتن بكل أشكالها وألوانها، وتطالعنا مع كل إشراقة شمس ضبابات كثيفة من الزيف والخداع والنفاق محاوِلة أن تحجب النور عن أعيننا وأن تمنع حرارة الإيمان أن تحيي البلاد والعباد...


أن تتناسى قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [النساء: 58].


فكم من الذين حملوا الأمانة الكبرى؟ الأمانة التي تنوء الجبال من حملها، قد فرطوا فيها عند أول عقبة وعند أول اختبار وامتحان؟!


إنما أمانة الشهادة لهذا الدين ولأهله المدافعين عنه في زمن الفتن هذا الذي نعيش فيه لَهُو الزاد والعتاد، وهو القوة وبه الخَلاص، ولا يمكن أن تجد لِعالِمٍ مبررًا لكتمانه علمًا ما زال في صدره يَصول ويَجول وعلى لسانه يدور; فإذا ما جاء يوم القول كانت المقولة الزور!


إن أمانة الشهادة لهذا الدين تحتاج منا إلى ترجمة قولية وفعلية وإلى صبر وصمود...


فماذا يضير العالِم بعد أن أفنى شبابه وعمره بين الكتب يرتشف منها حدّ الارتواء ويتغذى من معانيها ألاّ تكون هذه الترجمة الحية مشاعرًا وسلوكًا؟!


ماذا ينتظر؟! والدنيا تمضي لا تُبقي ولا تَذَر؟!


نحن اليوم نتنقل في حديقة ملئت بشتى الأنواع من الأزهار والنباتات، فتحتار أيها تختار؟! فاحذر وانتبه وتيقظ!


فلا يعجبك من الورد منظره، فليس كل الزهر له عطر وشَذا... ولا تنفر من الشَّوْك؛ فليس كل الشوك أذى... فرُبّ كلمة منّمقة قيلت هوى صاحبها وأضل بها وغوى...


أما كلمة الحق فلا تقبل بغير ما يأمر الله وينهى...


فيا أيها العلماء... ويا أيها النُّجباء...


إنما هي أمانة الشهادة للحق التي لا تقبل المساومة ولا تقبل المداهنة، فمَن أفتى بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، فكيف بمن سرى العلم في دمه يُفتي بما يحمل للأمة الخراب والدمار؟!


استيقظوا واستفيقوا من غفلتكم قبل أن تلتفّ الفُتيا حول رقابكم وتدور الرحى دَورتها، فإذا أنتم قد ارتحلتم وبين يدي مولاكم وقفتم والسؤال قد سئلتم: بماذا حكمتم وبماذا أفتيتم؟!


فهلاّ أعددتم للسؤال الجواب؟!.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.05 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.58%)]