الفرق بين الخطأ المقبول والخطل الممجوج! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سيرة بطل الإسلام: طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          كل شيء زائل والبقاء لله وحده {ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حديث: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أهل القبلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5347 - عددالزوار : 2743515 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4953 - عددالزوار : 2091463 )           »          واجب الأمة في كفالة طلبة العلم والدعاة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          ما ذمه القرآن من أخلاق الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 1677 )           »          أنظروا هذين حتى يصطلحا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 2502 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2020, 03:37 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,320
الدولة : Egypt
افتراضي الفرق بين الخطأ المقبول والخطل الممجوج!

الفرق بين الخطأ المقبول والخطل الممجوج!
أبو مالك العوضي




قديمًا قال أبو محمد الحريريُّ في مُلْحَتِه:

فَإِنْ تَجِدْ عَيْبًا فَسُدَّ الخَلَلاَ
فَجَلَّ مَنْ لاَ عَيْبَ فِيهِ وَعَلاَ



وتتابَعَ أهلُ العلم على بيان أنَّ الخطأَ لا يَسْلَمُ مِنه أحدٌ، وأنْ ليس مِن منهجِهِمُ الْتِماسُ العَثَرات، وأنَّ مَن تتَبَّع العثراتِ فهو وَاجِدُها ولا بُدَّ.

ولكن يُخطئ كثيرٌ مِن الناس في فَهْمِ هذا الأمر، ويَخلِطُ بينه وبين الأخطاء الجسيمة التي لا سبب لها إلا الجهل أو الضلال!

فإذا وجدنا الشافعيَّ - رحمه الله - مثلاً يقول: إن صحَّ الحديثُ فهو مذهبِي، فلا نستطيع أن نجهِّل الشافعيَّ لأنه خَفِيَ عليه صحةُ حديثٍ.

وإذا وجدْنا ابنَ مَعِينٍ - رحمه الله - مثلاً يُسأل عن راوٍ فلا يعرفه، فلا نستطيع أنْ نزعم أنه جاهل لِخَفاء حال بعض الرواة عليه.

أما إذا جاءنا مَن يقول: "لم يُعرف مصطلحُ الحديثِ الصحيح قبلَ ابنِ حِبَّانَ"!

فهذا نقول له: "ما هذه الداهيةُ الدهياءُ، والكذبةُ الصَّلْعاء"؟! وهل يُطْلِق هذا الإطلاقَ إلا من هو والجهل سواء؟!

وكذلك من يقول: "الشافعي تأثَّر في وضْع أصول الفقه بالمنطق اليوناني"!

فهذا نقول له: ليس هذا منْزلَك، فلا تتقَحَّمْ فيما لا تعلم!

وكذلك من يقول: "لم يُعرف مصطلَحُ القياس إلا بعد أبي عبيدة"!

فهذا لا نقول له شيئًا؛ بل نكتفي بالسكوت عجبًا!

وأعجَبُ مِمَّا مضى أن تجد مَن يزعم أنَّ شيخ الإسلام ابنَ تيميَّة صوفيٌّ!

وأعجب منه أن تجد من يزعم أن شيخ الإسلام أشعري!

فأمثال هذه الأقوالِ لا تَصْدُر إلاَّ مِن أحد رجلين:
إما رجل على علم، ولكنَّه مُفْتَتِحُ ضلالَةٍ يدعو إليها، كأمثال الكوثري.

وإما رجل جاهل تصَدَّر على تهويس، ورُفِع على تلبيس! يتلقف أقوالاً لا علم له بحقيقتها، فيردِّدُها كالبَبْغَاء، وقد يكون أيضًا أحدَ أذيال الطائفة الأولى.


ولا ينبغي أن نُسَوِّيَ بين أخطاء النوع الأول وأخطاء النوع الثاني، بِدَعْوى أدَبِ الحوار، وأنَّ الخلاف لا يُفْسِد للوُدِّ قضيَّةً، وأنه يسعنا ما وَسِعَ أهلَ العلم مِن الخلاف، وأنه جَلَّ مَن لا يسهو، وغير ذلك من العبارات.

الذي لا يَعلم، حَقُّه السُّكوتُ، فإنْ تكلَّمَ بمقدارِ عِلْمِه فأخطأَ، فهو معذور، أما أنْ يتَقَحَّم فيما لا عِلْم له به، ويأتي بالأوابد التي لا يوافقه عليها أحد، ولا يتحَرَّج مِن توهيم هذا العالم، وتخطئَةِ ذاك الإمام، ونحْوِ ذلك، فهذا لا ينبغي تركُه يَعِيث في العلْم فسادًا؛ بل يجب الأخذُ على يده، وتحذيرُ الناس مِن دخوله فيما لا يُحْسِنه.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.69 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.25%)]