تفسير: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعرف على أداة تيك توك الجديدة لحماية صناع المحتوى من التزييف العميق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1385 )           »          جوجل تطلق Android 17 QPR1 Beta 7 لإصلاح أخطاء الإعدادات وتحسين النظام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1358 )           »          iPhone 18 Pro Max قد يحصل على أكبر تطوير للكاميرا منذ سنوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1324 )           »          جوجل توسع قدرات AI Mode لدعم يوتيوب ميوزيك وكانفا وإنستاكارت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1263 )           »          لا تنتظر iPhone 18 فى سبتمبر.. هذه الهواتف التى تستعد آبل لإطلاقها هذا العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1279 )           »          8 مميزات من أنثروبيك.. هل استلهمت OpenAI أفكار Claude لتطلق نموذج GPT-5.6؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1314 )           »          هل تضع هاتفك في الثلاجة لتبريده؟ الخبراء يحذرون من عواقب خطيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1293 )           »          Gemini يتأخر مجددًا.. جوجل تعيد بناء أقوى نماذجها بعد تعثره في البرمجة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1308 )           »          واتساب يسهّل التحكم فى الميكروفون على آيفون.. ميزة جديدة لتحسين جودة المكالمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1256 )           »          ChatGPT Work.. وكيل ذكي يحول GPT-5.6 Sol إلى زميل عمل ينفذ المهام حتى النهاية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1414 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-09-2020, 02:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,454
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة)

تفسير: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة)
محمد أحمد دهمان




بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة 132]

اللغة:
لولا - حرف تحضيض، وهو الطلب بحثٍّ وإزعاج، النفر - من معانيه الإسراع إلى الشيء، التفقه – التفهم. الدين - وضع إلهي يسوق العقلاء إلى الأمور المحمودة باختيارهم، والمراد به في الآية دين الإسلام.

الإنذار – الإعلام مع التحذير والتخويف، الحذر- معناه الاستعداد والتأهب.

المعنى:
لما أراد الله أن ينفر المسلمون جميعاً إلى الجهاد والحرب ولا يتخلف منهم متخلف، وعاتب المتخلفين منهم وعابهم في الآية بقوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ﴾ [التوبة: 120]، أرشدنا سبحانه وتعالى إلى جهاد آخر غير جهاد الحرب، وغير جهاد الطعن والضرب، وهو الجهاد العلمي، ذلك الجهاد الذي ينير الفكر، ويوقد الذهن، ويجلو العقل، وهذا الجهاد أشد وأقوى من ضرب السيف وطعن الرمح.
ولربما طعن الفتى أقرانه ♦♦♦ بالرأي قبل تطاعن الشجعان

دعانا سبحانه وتعالى إلى جهاد التعلم والطلب، جهاد التعليم والإرشاد، جهاد التحذير والإنذار، جهاد الحذر والتأهب والاستعداد، دعا سبحانه وتعالى إلى الجهاد العلمي بلهجة شديدة قوية، فأتى بصيغة التحضيض الدالة على الطلب بحث وإزعاج، وجاء بصيغة "النفر" الدالة على الإسراع إلى الشيء لأهمية هذا المقام، ودفعاً للناس للاعتناء بهذه المهمة؛ وقد علل سبحانه النفر بالتفقه في الدين، وعلل التفقه بالإنذار وعلل الإنذار بالحذر لتستنتج من هذه الآية ثلاثة أمور:
1- وجوب الإسراع لتخصيص طائفة للتفقه في الدين.
2- وجوب إنذار المتفقهين في الدين للناس.
3- إطاعة الناس للمنذرين، وهم الفقهاء، وعملهم بما يقولون وينذرونهم به، وتأهبهم واستعدادهم لذلك.

وبيان ذلك أن الله سبحانه وتعالى أتى بصيغة التعليل مرتين وهما: ليتفقهوا ولينذروا. وإذا قلت لصاحبك احضر لأجل الدرس كان السبب - وهو الحضور - والمسبب - وهو الدرس - كلاهما قد توجه عليهما الطلب، فكأنك قلت له: "احضر وادرس" فهكذا الآية يكون معناها: لينفر من كل فرقة طائفة، وليتفقهوا في الدين ولينذروا إذا تفقهوا من لم يتفقه، وأما وجوب الحذر فإليك بيانه؛ "لعل" معناها في اللغة الترجي، وهو مستحيل في خطاب الله تعالى، فيحمل في خطابه تعالى على لازم الترجي، وهو الطلب، فيصير معنى: ﴿ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ احذروا.
♦♦♦


وهذه الآية الكريمة غاية في الحث على طلب العلم وعلى التعلم والتعليم والإرشاد والإنذار، لأن تقدم الأمم وتأخرها منوط بهذه المسألة المهمة، فإذا وجد في الأمة المتعلمون المخلصون، فعلموا أفراد الأمة وأنذروهم من الوقوع في المهالك، وحذروهم المسالك الوعرة، وفقهوهم أمور دينهم، وفهموهم أسرار الشريعة ومقاصدها، فحينئذ تتوقى الأمة الوقوع في المهالك والأخطار، وإذا فقدت الأمة الفقهاء والحكماء والمرشدين، تسلط عليها سفهاؤها، فسلكوا بها المسالك المهلكة، فهلكوا وأهلكوا، وضلوا وأضلوا، ومن كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (فمن سوده قومه على الفقه كان فلاحاً له ولهم، ومن سوده قومه على غير فقه كان هلاكاً له ولهم)، ولقد تهامل بعض الفقهاء في عصر النبي صلى الله عليه وسلم بالتعليم والإرشاد، وتقاعس الجهلاء عن طلب العلم وعن التفقه في الدين، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم قائماً "فحمد الله وأثنى عليه، وذكر طوائف من المسلمين فأثنى عليهم خيراً ثم قال من حديث قدسي[1]: "ما بال أقوام لا يعلمون جيرانهم ولا يفقهونهم، ولا يفطنونهم، ولا يأمرونهم ولا ينهونهم؟؟!. وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم، ولا يتفقهون ولا يتفطنون، والذي نفسي بيده، ليعلمن قوم جيرانهم وليفقهنهم وليفطنهم وليأمرنهم ولينهونهم، وليتعلمن قوم من جيرانهم وليتفقهن وليتفطنن أو لأعاجلنهم بالعقوبة في دار الدنيا"، ثم نـزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بيته. فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم: من يعني بهذا الكلام إلا الأشعريين، إنهم فقهاء علماء ولهم جيران من أهل المياه جفاة جهلة، فاجتمع جماعة من الأشعريين فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: قد ذكرت طوائف من المسلمين بخير وذكرتنا بشر، فما بالنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتعلمن جيرانكم ولتفقهنَّهم ولتأمرنهم ولتنهونَّهم أو لأعاجلنكم بالعقوبة في دار الدنيا"، فقالوا يا رسول الله أما إذن فأمهلنا سنة، ففي سنة نعلمهم ما يتعلمون، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ [المائدة: 78، 79]. فأنت ترى هذه اللهجة القوية في قول النبي صلى الله عليه وسلم في طلب الإنذار والتعليم والإرشاد من الفقهاء والعلماء، وفي طلب التعلم والتفقه من بقية الناس، ثم انظر كيف توعد كل الطرفين المقصرين، وتهددهم بإنـزال العقوبة الصارمة بهم.

كان النصح والإرشاد والتعليم والتعلم هو السر الوحيد في تقدم المسلمين ونهوضهم في عصور الإسلام الذهبية، فكان العلماء حريصين على التعليم، وكان طلبة العلم لا يقلون عنهم حرصاً على التعلم، فكانوا يرحلون إلى البلاد البعيدة، والأصقاع النائية لطلب حديث أو تعلم مسألة أو استفادة كلمة، كل ذلك عملاً بقوله تعالى: ﴿ فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ... ﴾ [التوبة: 122].


[1] رواه أبو القاسم العساكري في تبيين كذب المفترى.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.98 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.17%)]