لا تعط المشاكل أكبر من حجمها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فتح القسطنطينية.. إستراتيجية الفتح وعبقرية الفاتح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          العفاف.. بين مسؤولية الفرد والدولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الزواجُ.. أقوى حصونِ النجاةِ من مخاطرِ «الإباحية الإلكترونية» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          وسائل التواصل الاجتماعي.. وفشل الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          التأصيل الإسلامي لإسهام العبادات في إسعاد الأسرة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الأسرة* ‬المسلمة.. ‬مَنْ* ‬يزرع* ‬بذور* ‬الفتنة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          حكم إتيان الكهان والعرافين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          التشريك بين الإعراب والحكم.. «واو العطف» والقول بعدم وجوب الزكاة على الصبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          «وهم له منكِرون».. إخوة يوسف بين الجهل والجحود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-09-2020, 02:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,035
الدولة : Egypt
افتراضي لا تعط المشاكل أكبر من حجمها

لا تعط المشاكل أكبر من حجمها (1)
أ. محمد بن سعد الفصّام





لبنٌ انسكب من أحد الأطفال على "الموكيت".


كوبُ زجاجٍ تحطم بعد أن وقع على السيراميك.


سيلٌ من الشتائم واللعن والسباب.


لا تجزع على شيءٍ يُمكن إعادته كما كان أو قريبًا مما كان.


صحة أولادنا أعظمُ عندنا من كوب ماءٍ يوزع مجانًا في بعض المحلات.


أعصابُنا ليست فداءً لسجاد، أو كنب سوف يُباع يومًا ما بأبخس الأثمان.


نحن نشتري بالمال الأدوية المكلفة؛ طلبًا للعافية، فلماذا نبيع العافية بأشياء تافهةٍ؟!


لبنٌ انسكب من أحد الأطفال على "الموكيت"، كوبُ زجاجٍ تحطم بعد أن وقع على السيراميك - يعقبُه ثورةٌ، وغضبٌ، وسيلٌ من الشتائم، يهز فرائص الجسد، ثم شكايةٌ من هؤلاء الأولاد الأشقياء.


إننا نحن الذين نحوِّل حياتنا إلى جحيمٍ، إننا نحن الذين نحرق أعصابنا بأيدينا، ونشتري الأمراض المستعصية بأغلى الأثمان.


حينما تكونُ صحة أولادنا وراحتهم وقوةُ شخصيتهم أرخصَ من كوب ماءٍ قيمة (3 ريالات)، فهذا دليلٌ على أننا وصلنا إلى مستوًى سيئ، يُعبر عن ضحالةٍ في التفكير، وجهلٍ بمآلات الأمور.


إننا بذلك لا نستحق أن نكون آباء صالحين، أو أمهات رحيمات.


إن كل ما يُمكن أن ينظف، أو يكنس، أو يعود كما كان، أو قريبًا مما كان - لا يليق بالعاقل أن يغتمَّ بسببه، أو يشكو من أولاده ويتهمهم بالشقاء، هكذا الأطفال طُبعوا على عدم تقدير الأمور، مزاحُهم يغلب على جِدهم، يرون ببراءةٍ أن كل شيءٍ هين مهما كان ثمينًا، وكل شيءٍ في البيت يرخُص لهم، ولسان حالهم يقول: "بجبهة العير يُفدى حافرُ الفرس"، وإن كان هذا هو الحقَّ الذي ينبغي أن نُقر به، فأولادُنا أغلى من الموكيت، وأغلى من الملابس الجديدة التي مزقوها ولم يحافظوا عليها، بل أغلى من البيت وما يحتويه.


مشكلتُنا أننا نُريدهم أن يفكِّروا بعقولنا، التي ما بلغناها إلا بعد أن استوى بنا العمرُ، وبعضُنا كان في صغره أسوأ حالاً من أبنائه الآن!


أعلم أنك تقولُ: ولكني لا أرضى بالخطأ ولا أحبه، والعبثُ والإفسادُ لا يُمكن قَبُولُه.


أنا لا أقول لك: دعْهم يعبثُوا، ويُفسدوا، ولستُ أطلُب منك أن تُحب الخطأ أو ترضى به.

ولكن أقول لك: هناك شيئان علينا أن نعيَهما:
أولاً: علينا أن نتعامل مع أبنائنا أو خدمنا برفقٍ؛ فالرفقُ ما كان في شيءٍ إلا زانه، ولا نُزع من شيءٍ إلا شانه، وإلا سوف نندم يومًا من الدهر حين يحدُث لنا أو لهم ما نحن في غنًى عنه، فبعضُ الحماقات التي قد نرتكبها لن يمسحها عبارةُ: "لم أقصد - ما كنتُ أتوقع - كنتُ أريدُ كذا".


والوقايةُ - كما تعلم - خيرٌ من العلاج، والدفعُ أيسرُ من الرفع.


الثاني: علينا أن نُعطي الأمور أحجامها، ونجعل ما يُمكن تصليحُه أو تعديله فداءً لما لا يُمكن تصليحُه أو تعديله، وإذا كان الخطأُ قد وقع، فغضبُك لن يُصلح ما فسد، في حين أنه سوف يكلفك الكثير، والقويُّ من استطاع أن ينتصر على نفسه.


والعاقلُ من أعطى كلَّ شيءٍ قدره.

(في حال النقل من المادة، نأمل الإشارة إلى كتاب "ولكن سعداء.." للكاتب أ. محمد بن سعد الفصّام، والمتوفّر في مؤسسة الجريسي للتوزيع)






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.83 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.50%)]