شرح حديث: إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير قوله تعالى: { إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تعلم NotebookLM.. حول ملفاتك إلى «دليل دراسي» للمذاكرة أو العمل فى ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تعلم NotebookLM.. كيف تنشئ أسئلة ومراجعة في ثوانٍ من أى كتاب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          سلاح رقمى جديد من OpenAI.. ذكاء اصطناعى يرصد الثغرات الإلكترونية بدقة 85.6% (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          ميتا توقف برنامجًا لتدريب الذكاء الاصطناعى بعد تسريب بيانات الموظفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ميتا تطرح أدوات إبداعية جديدة لتبسيط إنتاج المحتوى بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          المسافة الآمنة.. أين يجب أن تضع موبايلك قبل النوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          لو الجو حر.. 7 نصائح بسيطة لحماية موبايلك من السخونة الزائدة فى الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          3 مزايا خفية فى Google Workspace قد لا تستخدمها رغم أهميتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          لماذا لا تزال بعض الأجهزة تعتمد على بطاريات aa رغم انتشار الشحن عبر usb؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-08-2020, 03:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,733
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث: إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك

شرح حديث: إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك
الشيخ عبدالرحمن بن فهد الودعان الدوسري







عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل قال: ((إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بيَّن ذلك؛ فمَن همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات، إلى سبعمائة ضِعف، إلى أضعاف كثيرة، ومن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو همَّ بها فعملها، كتبها الله له سيئة واحدة))؛ متفق عليه[1].

يتعلق بهذا الحديث فوائد:
الفائدة الأولى: بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن المسلِم في فعل الحسنات والسيئات على أربعة أحوال:
الحال الأولى: أن يعزم على فعل الحسنة ولا يعملها، فهذا يثيبه الله تعالى على عزمه بأن يكتبها له حسنة كاملة، وقال: ((كاملة))؛ حتى لا يُظنَّ فيها نقصٌ بوجه من الوجوه.

الحال الثانية: أن يفعل الحسنة، فهذا يثيبه الله تعالى عليها بأن يكتبها له عَشْرَ حسنات إلى سبعمائة ضِعف، إلى أضعاف كثيرة، وذلك بحسَب ما يحتفُّ بهذه الحسنة من قوة الإخلاص وحُسن المتابعة للسنة، وتعدي النفع إلى الآخرين من عدمه، وغير ذلك من أسباب المضاعَفة.


الحال الثالثة: أن يعزم على فعل السيئة ولا يعملها خوفًا من الله تعالى، فهذا يثيبه الله تعالى على تركه للسيئة، بأن يكتب له حسنة كاملة، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم: ((وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جرَّايَ))[2]، يعني خوفًا من الله تعالى، وقال في هذا الحديث: ((كاملة))؛ حتى لا يُظنَّ فيها نقصٌ بوجه من الوجوه.

الحال الرابعة: أن يفعل السيئة، فيكتبها الله عليه سيئة واحدة، وقال: ((واحدة))؛ حتى لا يُظنَّ فيها زيادة بوجه من الوجوه.

الفائدة الثانية: أول درجات الشروع في الحسنات الهمُّ بها، فينبغي للمسلم إذا همَّ بأمر خير أن يعقد العزم على إمضائه وإتمامه؛ ليكتب الله تعالى له حسنته مضاعفة، كما أن أول درجات الشروع في المعصية الهمُّ بها؛ فيجب على المسلم إذا همَّ بأمر سوء أن يعزم على اجتنابه؛ حتى لا يكتب عليه به سيئةٌ، بل يكتب له حسنة كاملة.

الفائدة الثالثة: في الحديث بيان عظم فضل الله تعالى على عباده، وكمال رحمته بهم؛ حيث ضاعَف لهم الحسنات، ولم يضاعف عليهم السيئات؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 40]، وقد روى الطبري عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (هلَك مَن غلَب آحادُه أعشارَه)[3]، والمعنى: هلك مَن غلبت سيئاتُه حسناتِه، ومن رحمته سبحانه أنه يكتب لمن همَّ بالسيئة ثم تركها خوفًا من الله تعالى حسنة كاملة، كما أنه يكتب لمن همَّ بالحسنة فلم يعملها حسنة كاملة؛ فيا له مِن ربٍّ كريم جل في علاه.



[1] رواه البخاري في كتاب الرقاق، باب من همَّ بحسنة أو بسيئة 5/ 2380 (6126)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب إذا همَّ العبد بحسنة كتبت، وإذا همَّ بسيئة لم تكتب 1/ 118 (131)، وقوله: ((كتب الحسنات والسيئات))، يعني: قدَّرها، أو المعنى: كتبها في اللوح المحفوظ، وقوله: ((ثم بيَّن ذلك))؛ أي: عرَّف الملائكةَ ذلك التقديرَ، وقوله: ((همَّ بحسنة... همَّ بسيئة)): عزم على فعلها.

[2] رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب إذا همَّ العبد بحسنة كتبت، وإذا همَّ بسيئة لم تكتب 1/ 117 (129).

[3] رواه الطبري في التفسير 11/ 182.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.32 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.72%)]