القدوة الحسنة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         في ظلال أحد.. الهزيمة التي ربت أمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حديثك يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من أشراط الساعة الكبرى: ظهور المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تحريم إرادة الإنسان بعمله الدنيا وزينتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ما معنى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          في ظلال «التقوى».. إعجاز الصيغة وعمق الدلالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من أسرار النظم القرآني في آيات الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          باب في هيئة الصلاة وإتمام ركوعها وسجودها والخضوع فيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          اسم الله (السلام) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5355 - عددالزوار : 2751265 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-08-2020, 02:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,579
الدولة : Egypt
افتراضي القدوة الحسنة

القدوة الحسنة


دعد عبدالقادر أبو الذهب





يُحكى أنَّ الحسن والحسين - رضي الله عنهما - رأَيَا رجلاً كبيرًا، لا يُحسن الوضوء، فأرادَا أن يُرشدانه دون أن يَجرحا شعوره؛ نظرًا لكِبَر سنِّه، فاقْتَرَبا منه وقالا له:

يا عم، نُريدك أن تَحكم بيننا، أيُّنا أحسنُ وضوءًا، وكانا فتيَيْن.

نظَر الرجل إليهما؛ ليَحكم بينهما، فرآهما يُحسنان الوضوء على أتمِّ وجهٍ، فعرَف قصدَهما، وأحسَن وضوءَه.

هذه القصة أتذكَّرها دومًا عندما تعرض لي القدوة بشقيها؛ السيِّئ والحسن، فأراها جليَّة في العملية التربوية واضحة، بل هي رُكن أساسي فيها، فتأثُّر الناشئ كبيرٌ بالمربي، حتى إنني أستطيع أن أستشفَّ شخصيَّة المربي من سلوك الناشئ، وعلى الأغلب دورُ الأمِّ في التنشئة الأولى له أثر بالغٌ في تكوين الشخصيَّة ورَسْم صورة المستقبل.

فالولد يسير على خُطى مُرَبِّيه، يَتْبعه كظلِّه، فهو أشبه ما يكون بالمرآة التي تعكس ما في داخل البيت، وإن اجتَهد الآباء في التكتُّم عليه وإخفائه.

كثيرًا ما نشاهد في المجتمع أُمًّا أو أبًا يتمتَّع بكلِّ الصفات الحسنة والمعاملة الطيِّبة؛ من دَماثة خُلق، وطِيب مَعشر، ولكنَّنا نجد أنَّ الأبناء على النقيض من سوء الخُلق وانحراف عن جادَّة الصواب، فإذا تتبَّعنا آثار ذلك، رُبَّما وجَدنا أنَّ هناك خَللاً في التربية، أو نفاقًا من الأهل، وتقيَّة يُخفون وراءها أخلاقًا عن الناس، تَفضحها (المرآة)؛ أعني: الأبناء، وكما قلت: الأبناء مرآة البيت، فهم مُقتدون، فالآباء قدوة وكذلك المدرسة.

أمَّا الخَلل في التربية، فيعود إلى الدلال الزائد، والحماية الزائدة، أو القسوة الزائدة، أو عدم الالتزام بمنهجٍ تربوي واضحِ المعالم، فنراهم مرة يتساهلون في أمرٍ، ومرة أخرى يُوقِعون أشدَّ العقاب.

فللمنهج التربوي حدٌّ متى جاوَزته، صار عُدوانًا، ومتى قصرْتَ عنه، كان نقصًا.

فخير الأمور الوسَط، وضابط هذا كله العدل في تحكيم العقل لتقدير الأمور؛ لنكون قدوة حسنةً، أمَّا النفاق من جهة الأهل، فإنهم بذلك يكونون قدوة سيِّئة للأبناء، يغرقون في لُجَّتها طوال حياتهم، إلاَّ إذا أرسلَ الله لهم زورقَ نجاةٍ، وقليلاً ما يحدث هذا.

فالطفل يَصنعه المربي، ويَرسم معالم شخصيَّته، ويُكسبها شكلها النهائي من خلال القدوة، فالمولود يولَد على الفطرة، فأبواه يُهوِّدانه، أو يُنصِّرانه، أو يُمجِّسانه، أو كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم.


إنه كالصفحة البيضاء النقيَّة، والعجينة القابلة للتشكيل، لقد شكَّلت يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُمَّة هدَيتَها في زمنٍ قياسي إلى فِطرتها، أعوام معدودة في المدينة المنورة اقْتَدوا بك؛ قولاً، وعملاً.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.26 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]