تقهقر العربيَّة مصطفى صادق الرافعي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248419 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-08-2020, 04:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي تقهقر العربيَّة مصطفى صادق الرافعي

تقهقر العربيَّة

مصطفى صادق الرافعي


قال الرافعيُّ محاكيًا حافظ إبراهيم في تقهقر اللغة العربية:
أمٌّ يكيدُ لها من نَسْلِها العَقِبُ *** ولا نقيصةَ إلاَّ ما جنَى النَّسَبُ
كانتْ لهم سببًا في كلِّ مكرمةٍ *** وهمْ لنكبتها من دهرِها سببُ
لا عيبَ في العَربِ العَرْباء إنْ نَطَقوا *** بين الأعاجمِ إلاَّ أَنَّهُم عَرَبُ
والطيرُ تصدحُ شتَّى كالأنامِ وما *** عند الغراب يُزَكَّى البُلبلُ الطَّرِبُ
أتى عليها طَوال الدهرِ ناصعةً *** كطلعةِ الشمس لم تَعْلَقْ بها الرِّيَبُ
ثم استفاضتْ دَياجٍ في جَوانِبِها *** كالبدرِ قد طَمَسَتْ مِن نورِهِ السحبُ
ثم استضاءَتْ، فقالوا: الفجرُ يَعْقِبُهُ *** صبحٌ، فكانَ ولكنْ فجرُها كَذِبُ
ثم اختفتْ وعلينا الشمسً شاهدةٌ *** كأنَّها جمرةٌ في الجوِّ تلتهبُ
سَلُوا الكواكبَ كم جيلٍ تَدَاولَها *** ولم تَزَلْ نَيِّراتٍ هذه الشهبُ
وسائلوا الناسَ كم في الأرضِ من لغةٍ *** قديمةٍ جدَّدت من زهوها الحِقَبُ؟
ونحنُ في عَجَبٍٍ يلهُو الزمانُ بنا *** لم نَعْتَبِرْ ولَبِئْسَ الشيمةُ العَجَبُ!
إنَّ الأمورَ لمن قدْ باتَ يَطْلبُها *** فكيف تبقى إذا طلاَّبُها العَجَبُ!
إنَّ الأمورَ لمن قدْ باتَ يَطْلبُها *** فكيف تبقى إذا طلاَّبُها ذَهبوا؟
كانَ الزمانُ لنا واللِّسْنُ جامعةٌ *** فقد غدونا لهُ والأمرُ ينقلِبُ
وكانَ مَن قَبْلَنا يرجوننا خَلَفًا *** فاليومَ لو نَظَرُوا من بعدهمْ نَدَبُوا
أَنتركُ الغربَ يُلْهِينَا بزُخْرُفِهِ *** ومَشْرِقُ الشمسِ يَبْكِينا ويَنْتَحِبُ؟
وعندنا نهَرٌ عذْبٌ لشاربهِ *** فكيفَ نتركهُ في البحرِ ينسربُ؟
وأَيُّما لغةٍ تُنْسِي أمرأً لغةً *** فإنها نكبة من فيهِ تنسكبُ
لكَم بكَى القولُ في ظلِّ القصورِ على *** أيامَ كانتْ خيامُ البيدِ، والطُّنُبُ
والشمسُ تلفحُهُ والريحُ تنفخُه *** والظلُّ يعوزهُ والماءُ والعشُبُ
أرى نفوسَ الورى شتى، وقيمتُها *** عندي، تأثُّرها لا العزُّ والرُّتبُ
ألم ترَ الحَطَب استعلى فصارَ لظًى *** لمَّا تأثَّر مِن مَسِّ اللظى الحَطَبُ؟
فهل نُضَيِّعُ ما أبقى الزمانُ لنا *** ونَنْفضُ الكفَّ لا مجدٌ ولا حَسَبُ؟
إنَّا إذًا سُبَّةٌ في الشرقِ فاضحةٌ *** والشرقُ منا، وإنْ كنا به، خَرِبُ
هيهاتَ ينفعُنا هذا الصياحُ، فما *** يُجدي الجبانَ، إذا روَّعْتَه، الصَّخَبُ؟
ومنْ يكنْ عاجزًا عن دفعِ نائبةٍ *** فقصرُ ذلك أن تلقاهُ، يَحْتَسِبُ
إذا اللغاتُ ازدهت يومًا فقد ضَمِنَتْ *** للعُرْب أيَّ فخارٍ بينها الكتبُ
وفي المعادنِ ما تمضي برونقِهِ *** يدُ الصدا، غيرَ أنْ لا يَصْدأ الذهبُ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.07 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]