حين يصير الإنسان جِصيًا! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 60 - عددالزوار : 39270 )           »          شريحة Neuralink تعيد القدرة على الكلام لمرضى التصلب الجانبى الضمورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          إنثروبيك تعزز الـ AI.. كل ما تحتاج معرفته عن الوضع الآلى فى Claude Code (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          أول تسريب لآيباد 2026.. نفس التصميم القديم مع تحسينات داخلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          واتساب يفاجئ مستخدمى آيفون.. حسابان فى جهاز واحد وميزات ذكاء اصطناعى جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          5 أعراض للإدمان الرقمى أبرزها اضطرابات النوم والقلق وتراجع الأداء الدراسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          ذكاء اصطناعى أخف.. كيف تجعل Mini وNano تجربة أسرع وأذكى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          آبل تُدخل الإعلانات إلى خرائطها لأول مرة.. تجربة جديدة تبدأ هذا الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          مركز التحكم فى Apple.. تجربة ذكية تُعيد تعريف استخدام iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          Apple تطلق Playlists فى التحديث الجديد و8 إيموجي جديدة لمستخدمي iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-07-2020, 02:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,856
الدولة : Egypt
افتراضي حين يصير الإنسان جِصيًا!

حين يصير الإنسان جِصيًا!


لبنى شرف





مع أنَّ الدماء ما زالت تَسيل، والقلوب تتفطَّر؛ حُزنًا على مَن فقَدت من زوجٍ، أو ابنٍ، أو عزيز، والنساء يَكدْن يَمُتْنَ كَمدًا وقَهْرًا على أعراضهنَّ التي هُتِكت، والناس فقدوا الأمان، لا يدرون متى سيقتحم الظَّلَمة عليهم بيوتَهم، وينتهكون حُرُماتِهم، مع كلِّ هذا تجد أُناسًا قد تبلَّد عندهم الإحساس، وتَحسب أنهم لا يسمعون ولا يرون ما يجري لإخوانهم من تعذيبٍ وقتلٍ وتشريدٍ هنا وهناك، وكأنهم يعيشون في كوكبٍ آخرَ!


من مُدة قريبة جدًّا سَمِعت أنَّ هناك مَن بدأ يُحضِّر من الآن لا لرمضان، وإنما لولائم رمضان! استغربْتُ أشدَّ الاستغراب أن يكون جُلُّ اهتمام هؤلاء الطعامَ والشراب، ولا يَكْترثون كيف سيمرُّ شهر رمضان على إخوانهم أولئك؟ ولا كيف سيكون حالهم فيه؟ أين عُرَى الأخوَّة والجسد الواحد الذي يَجمعنا، والحُمَّى والسَّهر؟ أم تُراها شعارات فقط؟ هذا مع أنَّ رمضان موسمٌ للطاعات والقُربات، وليس ملء البطون.


طبعًا تبلُّد الإحساس يتَّصف به كثيرٌ من الناس، ونحن نَلْمسه في حياتنا في مواقفَ كثيرة، فهذا الذي يسمونه "بيت العزاء"، تجد أهل الميِّت مفجوعين بميِّتهم، والناس تذهب تريد أن تأكُلَ عندهم! أنا أشكُّ في إنسانيَّة هؤلاء، أو أن تكون عندهم ذَرَّةٌ من إحساس!


إحدى الأُسَر والدهم كان يَرقُد في المستشفى بين الحياة والموت، وهذا قريبهم يسأل ابن الرجل: ما هو غداؤكم اليوم؟


وهذه بنت قلبُها يعتصره الألَمُ على موت أمِّها، فتقترب منها إحدى المُعزِّيات لا لتواسيها، وإنما لتحدِّثها عن خاطبٍ وتسألُها رأْيها فيه! هناك أناسٌ تشعر فِعلاً وكأنهم أصنامٌ أو أحجار!


لماذا نحن أصنام؟ وكيف يحاور الإنسان حين يصير جَِصيًّا؟


خُلقنا نحن من رُوح ومن طين، نَسينا رُوحنا؛ حتى غَدَت في جسمنا طينًا.


كنتُ أشاهِد التلفاز ذات يومٍ، وإذ بأحد المُدربين في البرمجة اللغوية العصبيَّة يتحدَّث، فلفَت انتباهي حركاته اللاموزونة، تَشعر وكأنَّه رجلٌ آلِيٌّ! وليس لكلامه رُوح على الإطلاق، وكذلك غيره من المتحدِّثين في هذا الموضوع، ورُبَّما لهؤلاء دَورٌ في إماتة الشعور وتبلُّد الحِسِّ عند مَن يستمع لهم، هذا إضافة إلى الأخطاء والانحرافات في مثل هذه الفلسفات.


إنهم في هذه البرمجة اللغويَّة العصبية - وغيرها من الفلسفات الغربيَّة، - تَجدهم يخاطبون الإنسان وكأنه جُلمود صخرٍ منزوع الحِس والشعور، وليس فيه رُوح، كالآلة الصمَّاء تمامًا، تَضغط هذا الزِّر فيسير يمينًا، أو تضغط ذاك الزِّر، فيتَّجه شمالاً! افْعَل هذه الحركة، فتحب أو تَكره! هكذا يتعاملون مع الإنسان، وهذه هي الفلسفات الغربية المادية النفعيَّة، التي تخاطب جانب الطين في الإنسان، وهو خطابٌ جافٌّ لا يرقى لأنْ يؤثِّر في رُوح الإنسان، بل إنه يُميتها، ولولا أنَّ هذه الفلسفات وجَدت القابليَّة عند البعض لتشرُّبِها، لَمَا راجَت بين المسلمين، ولَيْتهم اقتصروا على ما هو نافعٌ لنا من الوسائل والأدوات لا المناهج، أو "الحكمة" التي يتشدَّقون بها كلَّما اقتَبَسوا شيئاً يُعجبهم من هنا أو هناك، ولكنَّهم أخَذوا الغَثَّ والسمين.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.85 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.79%)]