ماذا صنعت لنفسك؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رجفة قلب.. ومغفرة رب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ميزان التفاضل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 14 )           »          نفحات الجمعة وفضل المبكرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          6 خطوات لتفعيل خاصية كشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعى على أيفون 18 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          واتساب يختبر اختصارًا جديدًا لتسهيل البحث داخل المحادثات والقنوات على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          وكيل ذكاء اصطناعى جديد من جوجل ينظم شئون الأسرة بدلًا منك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          دراسة من شركة Google تكشف 5 حقائق لتعامل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          نموذج سرى من OpenAI يكتب تعليمات لنفسه ويصف نفسه بأنه مستقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-07-2020, 03:40 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,604
الدولة : Egypt
افتراضي ماذا صنعت لنفسك؟

ماذا صنعت لنفسك؟


عبير بنت حمد بن علي العباد






سؤالٌ طُرِحَ كعنوانٍ لمقال، ولكنَّه قد يشغل بالَ كثيرٍ من الناس الذين سعَوْا لرفع مُستواهم العقلي، وفي جميع جوانب حياتهم، ونعرفهم بأصحاب رجالات الفكر في الآفاق.

أمَّا نحنُ فتمرُّ أيامنا ونعيشُ في حياتنا أطوارًا من الزمان؛ حتى تنطَوِي صفحاته، ونعيش سنوات تِلوَ سنوات، ولكن ماذا بعدُ؟

فنجد أنفسنا محلها الثبات، ولم تتغيَّر ولم تتجدَّد بتقدُّمها، وللأسَف نجدُ طاقاتنا خارَتْ قُواها أمام عَجزنا المتلطِّخ بسُموم الفكر المتخلِّف؛ وبالتالي قوامها لا تسدُّ حاجتنا، ولن نتمكَّن من علوِّها الفكري والثقافي.

فعندما يحينُ لأحدٍ منَّا أحيانًا في حياته أمورٌ تحتاج لاتِّخاذ قَرار، فتواجهه عقَبات في اتِّخاذ قَراراته أو يتردَّد في عَزمها، ولا يستَطِيع أنْ يتَّخذ أهدافه ليرمي لها طموحاته التي حطَّمها بسبب عدم الثقة التي زرَعَها في نفسه؛ وذلك نتيجةً لقلة إمكانياته العلميَّة.

فدائمًا تدورُ أفكارٌ في مخيلتي: من الذين تعايَشت معهم، أو أصبحوا في دائرة ذكرياتي، عندما أسأل أحدهم عن سؤال: ماذا صنعت لنفسك أو لعقلك الذي وهبك الله إياه؟ تجده خاليًا من الداخل، ويتردَّد بمقولة: أنا... أو لا يلقي جوابًا.
حتى أحيانًا يحتقر ويسخَر من نفسه مجرَّد تفكيره بأنْ يطمح أو يُعلِي من همَّته ويسعى لتحقيقها.

فالحلُّ الصحيح ليتمكَّن الإنسان من مواجهة عقبات حياته عليه: أنْ يتساءل، ويضع دائمًا للأسئلة مجالاً ليرفع هامَته؛ ومنها مثلاً: هل طوَّرت نفسك؟ أو أخضعتها تحت مجهر التجارب اليوميَّة لتطويرها؟ وفي نهاية يومك تكون النتيجة هي تطوُّرًا ورُقِيًّا في دينك وقيمك، وأخلاقك وفكرك.

لو كلُّ إنسان منَّا رسخ عقلة ووقته لما ينفع أمَّته؛ وبالتالي يجد نفسه سعيدًا وراضيًا عنها، ويكون محل الرضا من جهة مجتمعه وممَّن حوله؛ ومن ثم يُسهِم في نهوض وطنه.

فعندما نتصفَّح التاريخ نجد مَن صنعوه في بداية حياتهم قاموا ببناءٍ تكويني لأنفسهم ثم لمجتمعهم؛ حتى علت همَّتهم ورسَّخ التاريخ ذكراهم عبر الأزمان.

وحين يعزم الإنسان ويسعى لرُقِيِّ نفسه فلا بُدَّ أنْ يحمل مشعل الهمَّة والعزم، فما يجد إلا طموحًا يسعى إليه، وفي النهاية يتحقَّق مطلبه.

فالنفس بحاجةٍ لتطويرها، وكي تسعد نفسك وتتمتَّع بشبابك أو حياتك فعليك أولاً بوضع خُطوط عريضة لرسم مستقبلٍ مشرق؛ حيث لا بُدَّ أنْ تتواكَب مع ميولك، وتفكيرك، وقدراتك العقلية، وما يتمشَّى مع شرع الله - سبحانه وتعالى.

وبالتالي تتمكَّن من تحقيق الإبداع والسموِّ بكلِّ مُتطلَّبات حياتك، فتصبح إنسانًا يحمل فكرًا واعيًا يتنزَّه عن مطامع التخلُّف والانحِطاط، وبعدَه تسعى جاهدًا لتُلبِّي مُتطلَّبات وحاجات مجتمعك من استشارات أو نصح، وأخيرًا تُسهِم في خدمة مجتمعك.

ومن هنا تكون مكانتك أرقى، وفي كلِّ يوم تصنع لحاضرك ومستقبلك خطوط الأمل الذي يسير بشعاع العلم والرُّقيِّ الفكري، وعقلك يحمل مشعل التوازن والحكمة.

في النهاية ستجد كل يومٍ تعيش فيه تصنع لنفسك، وترقى بفكرك، ويثبت ذاتك، وبعد كلِّ ذلك تخليد لذكراك.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.99 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]