لا وقت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60158 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          منع الإناث من الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الوسطية: نهج وحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مجاهدة النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب والسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ثلاث جالبة للهلاك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-07-2020, 04:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,131
الدولة : Egypt
افتراضي لا وقت

لا وقت


دعاء بيطار








تعلو الأصوات، وتحتدُّ النبرات، وتحمل القلوب على بعضها؛ لنصلَ في نهاية الحكاية إلى خِصام، ثم يذهب كلُّ طرَف في سبيله دون رجْعة.













تلك هي لُغة العصر (السرعة) في كلِّ شيء حتَّى في ابتداء العلاقات وانتهائها، فالكل يُريد إيصال ما يُريد وبسرعة؛ لأنَّه لا وقت للإنصات والفَهْم، فهناك الأهم مِن هذه القِيم التي يردِّدها الغارقون في المثاليَّات.







هذا لسان حال الغالبية في مجتمعاتنا، لا يُلقون بالاً إلى أهمية بقاء علاقاتهم وتنميتها، ولا يُدرِكون أنها لو بُنيت على أساس مِن المودَّة والتفاهم والإخلاص، فإنَّها ستعود عليهم بالنفع أولاً قبل أيِّ أحد، فليس المهم كيف تبدأ العلاقة، بل الأهمُّ كيف نُحافظ عليها ونسعى للارتقاء بها.







كثير منَّا لا يُريد المحاولة، ولا يسعى إلى العطاء ولو بالقليل إلى الآخَرين، وهذا ما يُذكِّرنا بقول الله - عزَّ وجلَّ - واصفًا نفسيةَ المنافقين بأنهم ﴿ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ﴾ [الأحزاب: 19]، هذا الضن بالخيْر، ولو كان بالابتسامة أو إسداء مساعدة، ولو كانتْ لا تذكر قدْ يحسبها البعضُ مِن هامش التعاملات مع الآخرين، الشيء الذي أدَّى إلى وجود علاقات متأرجِحة، وفُقدت معانٍ كثيرةٌ مِن حياتنا، كالإحسان ولِين الجانب والكلمة الطيِّبة؛ لأننا رضينا بالقليل والحدِّ الأدنى من العلاقة، حتى إذا ما حصَل أي عارض في أيٍّ مِن المواقف تحوَّلتْ هذه العلاقة إلى جِدال، ثم إلى خِصام وانقطاع، وكأنَّ شيئًا لم يكن، ثم نقفز إلى علاقة أخرى ليُعاد هذا السيناريو مِرارًا بكل ما فيه مِن إحباط، حاملاً معه المزيدَ مِن الشكوى والتذمُّر من الآخرين.







إنها حقيقة الرِّضا بالقليل التي يجب أن نعترِف بوجودها في أنفسنا على كلِّ المستويات، حتى لو نظرْنا في مجال العبادات سنجِد أنَّ أغلبنا لا يقوم بالزِّيادة على الفروض بأداء النوافِل بحُجَّة أنَّه لا وقت، ولو وقفْنا مع أنفسنا وقفةً صادقة، لأدركْنا أنَّنا بحاجة لأن نتمهلَ قليلاً، وأن نعطي أنفسنا فترةً تسكن فيها الرُّوح، ونعيد فيها صياغةَ أولوياتنا في خضمِّ هذا النَّمط المتسارِع للحياة، فهناك الكثير مِن الاختصارات التي أقنعْنا أنفسنا بهامشيتها، مع أنَّها من أكبر ما يُعين الإنسان، ويقوي عزيمته على الاستمرار فيما يطْمح إليه في الدُّنيا والآخرة.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.94 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]