النهي عن السب واللعن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 66 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-07-2020, 03:18 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي النهي عن السب واللعن

النهي عن السب واللعن


الشيخ عبدالعزيز بن محمد العقيل






الحمد لله الذي طَهَّرَ ألسنةَ المؤمنين الصادقين عن رديء الكلام، ونهى عن القول الفاحش والبذيء والوقوع في الحرام، ونهى عن السبِّ واللَّعن ففاز مَن صانَ لسانه عن الوُقوع في الآثام.



أحمد - سبحانه - حمْد عبدٍ وفَّقه مولاه لطيب الكلام، وأشكره وشكري له من نعمه العظام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله سيد الأنام، المبعوث ليُتمِّم مكارم الأخلاق، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.



أمَّا بعدُ: فيا عبادَ الله:

اتَّقوا الله - تعالى - واحذَروا من والوقوع فيما حرَّم الله عليكم من الكلام، واعلَموا أنَّ لعْن المؤمن حَرام، وسبابه فُسوق، وقد تهاوَن الكثير بهذا الحرام، وأصبح جارياً على ألسنتهم، مُستَساغًا لديهم، لا تشمئزُّ منه نفوسهم، ولا تَأباه طِباعهم، وشبَّ عليه الصغير، وهرم عليه الكبير، واعتادَتْه المرأة، وتداوَلَه الصبيان.



عباد الله:

لقد فسدت الأخلاق، وتنافَرت النفوس، وتباغَضت القلوب؛ بسبب البُعد عن آداب الإسلام وأخلاقه، والوقوع في الرذائل، وتبادل السباب والشتائم، حتى أصبح ذلك تحيَّة الكثير ممَّن ساءتْ أخلاقه، وشذَّت طباعة، فنجد الكثيرَ منهم عندما يتقابَلون يتبادَلون الشتائم والسباب واللعن ويتضاحَكون، قد ماتت قلوبهم؛ فلا يَشعُرون بما يفعلون، لقد استبدلوا تحيَّة الإسلام، وتعاليم سيد الأنام، بتحية مَن ضل عن السبيل، وأطاع الشيطان الرجيم.



قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ﴾ [النور: 61].



وقال: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ﴾ [النساء: 86].



وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تدخُلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا، أوَلا أدلُّكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحابَبْتم، أفشوا السلام بينكم))[1]؛ رواه مسلم.



فالسلام يا عبادَ الله اسمٌ من أسماء الله - تعالى - ودعاء للمُسلَّم عليه بالسلامة، يجلب التحابَّ والتآلف والتآخِي بين مفشيه ومُتَبادِليه، حتى ولو لم يعرف بعضهم البعض الآخر.



أمَّا اللعن فهو الطرد والإبعاد من رحمة الله، وهو التقاطع، والتدابر، والتنافر، حتى ولو تقاربت الأجسام، وتحذلقت الألسن، فنارُه تحت رَماده، وعقابه في عاجله وآجله.



قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((سِبابُ المسلم فسوقٌ وقتله كفر))[2]؛ متفق عليه.



وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم - في حديث متفق عليه: ((لعْن المؤمن كقتْله))[3].



وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا يكونُ اللعانون شُفَعاء ولا شُهَداء يوم القيامة))[4]؛ رواه مسلم.



وفي حديثٍ: ((ليس المؤمن بالطعَّان ولا اللعَّان، ولا الفاحش ولا البَذِيء))[5]؛ رواه الترمذي وقال: حديث حسن.



وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ العبد إذا لعن شيئًا صعَدتْ إلى السماء فتُغلَق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتُغلَق أبوابها دونها، ثم تأخذ بمينًا وشمالًا، فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى الذي لُعن، فإنْ كان أهلاً لذلك وإلا رجعت إلى قائلها))[6]؛ رواه أبو داود.



وقد عاقب النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - مَن لعنتْ ناقتها، بأنْ سلبها إياها؛ فعن عمران بن الحصين - رضِي الله عنهما - قال: بينما رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في بعض أسفاره وامرأةٌ من الأنصار على ناقةٍ فضجرت، فلعنَتْها، فسمع ذلك رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: ((خُذُوا ما عليها ودعوها؛ فإنها ملعونة))[7]، قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد؛ رواه مسلم.



واحذَروا من الوقوع في هذا المحرَّم، وصونوا ألسنتكم عن القول الفاحش، واربَؤُوا بأنفسكم عن الأخلاق الرذيلة، وراقِبوا أولادكم، وعاقِبوهم على التلفُّظ بهذا المحرَّم الذي فشا بينهم، وأصبح لا يُستَنكر ولا يُنكَر، حتى شَبَّ عليه الصغار، وتناقَلوه عن الكبار، وأصبح أكثر المجتمع فاسدًا متجرِّدًا عن الفضيلة، مُتلطِّخًا بالرذيلة، يُهدِّده الخراب والدمار.



فانتبهوا يا عبادَ الله لأنفسكم، وهبُّوا من رقدتكم، وتعاونوا على البر والتقوى، وتناهوا عن المنكر قبل أنْ يحلَّ بكم ما حلَّ بغيركم ممَّن بعُد عن تعاليم الإسلام وآدابه، فإنَّ التعاون على البرِّ والتقوى والتناهي عن المنكر سببٌ في نجاة الجميع، والإصرار على الذنوب والمعاصي والتساكُت عليها سببٌ في هَلاك الجميع.



أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104].



بارَك الله لي ولكُم في القُرآن العظيم، ونفعَني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، وتابَ عليَّ وعليكم إنَّه هو التوَّاب الرحيم.



أقول هذا وأستغفِرُ الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنب، فاستغفروه إنَّه هو الغفور الرحيم.





[1] مسلم: [93 - (54)].




[2] البخاري: (48) - الفتح: 1/135، مسلم: [116 - (64)].




[3] جزء من حديث رواه البخاري: (6047) - الفتح: 10/479، ومسلم: [176 - (110)].




[4] مسلم: [85 - (2598)].




[5] الترمذي: (1977).




[6] أبو داود: (4905).




[7] مسلم: [80 -: 2595)].





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.28%)]