القيادة والتربية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 107 - عددالزوار : 3545 )           »          7 حيل نفسية تساعد طفلك على حب الدراسة.. لو بيحس بملل ومش عايز يذاكر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          طريقة عمل مينى باتيه بالجبنة بخطوات بسيطة.. ينفع فى الفطار والعشاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          7 فوائد تعود عليك من عدم تأجيل عمل اليوم للغد.. قاوم كسل البرد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل الحلبسة فى المنزل.. مشروب يدفيك فى ليالى البرد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          طرق علاج تشقق الشفاه فى 3 أيام فقط.. هتخليها ناعمة ورطبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          5 أفكار ديكور منزلى تساعد على الشعور بالدفء داخل المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل شوربة الجزر بالكريمة بخطوات سريعة.. تدفى فى عز البرد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          وصفات طبيعية لترطيب اليدين بمكونات منزلية.. مش هتحتاجى تشترى من برا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          بتعانى من النحافة ومش لاقى حل.. نظام غذائى لمدة أسبوع لزيادة وزنك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-07-2020, 08:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,653
الدولة : Egypt
افتراضي القيادة والتربية



القيادة والتربية









كتبه/ أحمد رشوان


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلا شك أننا في أزمة قيادة على كل المستويات، ففي أعمالنا الدنيوية نجد المستشفيات والإدارات والمؤسسات تحتاج إلى قائدٍ ينهض بها، ولا نقول: "مديرًا"؛ فشتان بين الاثنين.

وكذلك في طريقنا الدعوي إلى الله، نحتاج إلى قائد مربي، وليس قائدًا مديرًا وفقط، ولننظر إلى توجيه الله إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) (الذاريات:55)، والتذكير بالله مِن أنجح أساليب التربية الدعوية.

ولنضرب على ذلك مثالًا قد يراه بعضنا، وهو الكسل الدعوي الذي أصاب كثيرًا منا، فهناك مسئول قد يتعامل مع مَن أصابه الكسل الدعوي بنظرية القيادة المجردة، فيتجه إلى طريقين: إما الاستبدال مباشرة أو اللوم والتوبيخ على ترك الأعمال (وهو نوع مِن العقاب). وهناك مسئول مربٍّ يتجه إلى التذكير بالله، والنصح والتحفيز.

والأول قد ينجح في سد الفراغ الناتج عن الكسل، ولكنه لن يصل أبدًا لنتيجة الثاني، فكم نحتاج نحن -ورب الكعبة- إلى قائد يربي، وليكن قدوتنا في ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما دخل عليه أبو ذر الغفاري ويحكي قائلًا: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا) (رواه مسلم)، فانظر إلى تعامل النبي مع آفةٍ ظهرت، وهي طلب التقدم ممَن لا يصلح لهذه الوظيفة بالرغم مِن ثناء النبي -صلى الله عليه وسلم- على أبي ذر -رضي الله عنه- في موطن آخر: (مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني)، والشاهد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكتفِ برفض طلب مرؤوس، ولكنه وجهه للسبب الذي يجعله يرضى ويعمل في مجالات أخرى.

وكم رأينا مِن قائدٍ أضاع طاقات كثيرة تحت يده؛ لأنه تعامل معها بنظرية: هل تصلح أم لا؟ ولم يتعامل معها بنظرية التربية، وهي لا تعني الاستخدام دائمًا، فقد لا أستخدم شخصًا في عملٍ، ولكن لابد مِن توجيهه لما يجعله يؤدي في مجالٍ آخر.

وانظر إلى تربية النبي في قيادته لأنس بن مالك حيث قال -رضي الله عنه-: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا، فَأَرْسَلَنِي يَوْمًا لِحَاجَةٍ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَذْهَبُ، وَفِي نَفْسِي أَنْ أَذْهَبَ لِمَا أَمَرَنِي بِهِ نَبِيُّ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَمُرَّ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي السُّوقِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ قَبَضَ بِقَفَايَ مِنْ وَرَائِي، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: (يَا أُنَيْسُ أَذَهَبْتَ حَيْثُ أَمَرْتُكَ؟) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا أَذْهَبُ، يَا رَسُولَ اللهِ. (رواه مسلم).

فهذه تربية عجيبة بابتسامة جميلةٍ مِن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جعلتْ أنسًا -رضي الله عنه- يمتثل في الحال، وقارن بين قائدٍ يقول لمَن تحته: أنتم فشلة ولا تصلحون لشيء! وآخر يقول لهم: أنا ظني بكم أنكم أحسن الناس، فلم أنتظر منكم هذا! ستجد الأول سيفعل ما أمره به قائده، ولكن بإحباط وضيق، وإن أتم فلن يزيد عن التمام أبدًا، والثاني سيكون حريصًا على عدم تكرار الخطأ، وسيزيد في عمله.

وقارن بين شيخ يقول لتلميذه: أنت لم تفعل كذا، ولم تفعل كذا، ولم تفعل كذا، ولوم وتوبيخ... وآخر يذكِّر تلميذه بالله، ويحفزه بالجنة والعبودية، والأجر والثواب.

فنحن نحتاج إلى قائد يربي في جميع المجالات، ولا نحتاج إلى مديرٍ يصنِّف الناس، ويعاقبهم على أخطائهم، نريد مَن يصلح الأخطاء وينصح المخطئ ويعلمه عدم الخطأ في المستقبل، لا مَن يخرج الأخطاء ويسجلها ويعاقب عليها. فاللهم ارزقنا قادة يربون مَن تحتهم على ما تحبه وترضاه.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.73 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]