هل خلقت حواء من ضلع آدم عليهما السلام؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المنازعات في القطعيات؛ الحجاب، مثالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 417 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 15000 )           »          تأملات في قوله تعالى {إن جهنم كانت مرصادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 431 )           »          قراءة بلاغية في سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 439 )           »          إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1040 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1081 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1086 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1112 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1358 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1355 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-07-2020, 02:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,684
الدولة : Egypt
افتراضي هل خلقت حواء من ضلع آدم عليهما السلام؟!

هل خلقت حواء من ضلع آدم عليهما السلام؟!
محمد بن علي بن جميل المطري





كثير من الناس يظن أن هذا لا اختلاف فيه ولا شكَّ، والواقع أن فيه اختلافًا معتبَرًا بين أهل العلم! وإليكم التفصيلَ:

جمهور العلماء على أن الله خلق حوَّاءَ من ضِلَع آدم، واستدلوا على ذلك بقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴾ [النساء: 1]، وقولِه سبحانه: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ﴾ [الأعراف: 189].



قال أكثرُ المفسرين: المعنى أن الله خلقَكم - أيها الناس - من آدم عليه الصلاة والسلام، وخلَق من ضِلَع آدم حواء عليها السلام[1].



وقال بعض المفسرين: المعنى: وخلق الله من جنس آدم حواء عليها السلام، فــ (مِن) ليست للتبعيض، بل لبيان أن الله خلَق حواء من جنس آدم[2].



وقد ذكر الزمخشريُّ القولين من غير ترجيح، فقال: ﴿ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴾ [الأعراف: 189] وهي حواء، خلَقها من جسد آدم، مِن ضِلعٍ من أضلاعه، أو من جنسها؛ كقوله: ﴿ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا ﴾ [النحل: 72]"[3].



وأما ما رواه البخاري (3331) ومسلم (1468) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((استوصوا بالنساء؛ فإن المرأة خُلقت من ضِلَع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبتَ تُقيمه كسرتَه، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء))، فقد قال ابن حجر: "كأن فيه إشارةً إلى ما أخرجه ابن إسحاق في المبتدأ عن ابن عباس أن حواء خُلقت من ضلع آدم الأقصر الأيسر"[4]، وقال الألباني: "قال الشيخ القاري في "شرح المشكاة" (3/ 460): أي خُلقن خلقًا فيه اعوجاج، فكأنهن خُلقن من الأضلاع، وهو عظم معوجٌّ، واستعير للمعوجِّ صورةٌ أو معنى، ونظيره في قوله تعالى: ﴿ خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ ﴾ [الأنبياء: 37].



قلت - القائل الألباني -: وهذا هو الراجح عندي؛ أنه استعارةٌ وتشبيهٌ لا حقيقة، وذلك لأمرين:

الأول: أنه لم يثبت حديث في خلق حوَّاء من ضِلَع آدم.



والآخر: أنه جاء الحديث بصيغة التشبيه في رواية عن أبي هريرة؛ بلفظ: ((إن المرأة كالضِّلع...))؛ أخرجه البخاري (5184)، ومسلم (4/ 178)، وأحمد (2/ 428 و 449 و 530) وغيرهم من طرقٍ عن أبي هريرة، وصححه ابن حبان 6/ 189/ 4168 - الإحسان)، وأحمد أيضًا (5 / 164 و6/ 279)، وغيره من حديث أبي ذر، وحديث عائشة رضي الله عنهم"[5].



وقد ذكر المفسرون أن حواء خُلقَت من ضلع آدم عليهما السلام، وذَكروا في ذلك روايات كثيرة موقوفة، ولعلها من الإسرائيليات؛ كما قال محمد رشيد رضا، والألباني، والله أعلم[6].



فإن قال قائل: فإن لم يَخلق الله حواءَ من آدم فكيف خلَقها إذن؟!

فنقول: إننا لا نجزم بأن الله خلق حواء من ضلع آدم؛ لأنه لم يثبت في ذلك حديثٌ صحيح صريح، وما نقله المفسرون في ذلك هو من الإسرائيليات التي لا تُصدَّق ولا تُكذَّب، ولا نُنكِر على من يقول به؛ لاحتمال صحته، ولكونه قول أكثر المفسرين، ولا نجزم بكيفية خلق الله لحواءَ عليها السلام، ولا نتكلَّف الإجابة؛ بل نقول: الله أعلم، والله على كل شيء قدير، ونقول كما قال الله: ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء: 85]، ﴿ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾ [يوسف: 76].





[1] يُنظر: تفسير مقاتل بن سليمان (2/ 79)، تفسير ابن جرير (10/ 617)، زاد المسير؛ لابن الجوزي (1/ 366)، بيان تلبيس الجهمية؛ لابن تيمية (3/ 165)، تفسير ابن جزي (1/ 316)، مفتاح دار السعادة؛ لابن القيم (1/ 242)، تفسير ابن كثير (3/ 524)، الدر المنثور؛ للسيوطي (2/ 423)، تفسير الشوكاني (2/ 312)، تفسير السعدي (ص: 311)، العذب النَّمير؛ للشِّنقيطي (4/ 404).




[2] وهو اختيار أبي السعود، والقاسمي، ومحمد رشيد رضا؛ يُنظر: تفسير أبي السعود (3/ 303)، تفسير القاسمي (5/ 234)، تفسير المنار (9/ 432)، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة؛ للألباني (13/ 1139، 1140).




[3] تفسير الزمخشري (2/ 186).




[4] فتح الباري؛ لابن حجر (9/ 253).




[5] سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (13/ 1139، 1140).




[6] ينظر: تفسير المنار (9/ 431، 432)، سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (13/ 1139).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.24 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.53%)]