دخان بلا نار! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حكم من تذكر أنه غير متوضئ في صلاة الجماعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          لا يصلي المريض قبل دخول الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الوقف المهجور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          نصيحة للشباب غير القادرين على الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الكذب في البيع والشراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          معنى أن الدين يُسْرٌ ووَسَطِي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          معنى آية: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          xAI تطرح نموذج Grok Imagine Video 1.5 لإنشاء الفيديوهات ابداعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          واتساب يختبر ميزة الرسائل النصية ذاتية الاختفاء بعد قراءتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          نظام التشغيل iOS 27 يعمل على إصلاح ثلاثة مشكلات بتطبيق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-07-2020, 02:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,606
الدولة : Egypt
افتراضي دخان بلا نار!

دخان بلا نار!


محمد عبدالمؤمن





كثيرة هي الوصايا التي تحثُّنا على عدم الانخداع بمظاهر الورع، التي قد تُخفي أمورًا خطيرة من قبيل (ما تحت السواهي من دواهي، وما تحت التبن من نار)، مصداقًا لقول أحد أهل الفِطنة: "سوء الظن من حُسن الفِطن"، وهذا قابِل للتجاوز على كل حال؛ فالحواس تخدعُنا مثلما يقول صاحب فطنة آخر، لكن العجيب في الأمر هو أنَّ الفِطنة هذه أصبحت تَخوننا، ولا تقِف إلى جانبنا عندما نكون بصدد الحكم العادل والمنطقي على الفعل غير الجائز بأنه فعلٌ غير جائز، وذلك بأن تتدخَّل بشكل آخر لها يجعلنا نُبرِّر الفعل بدلاً من إدانته، وندافع عن فاعله بالدفاع عن نيّته الحسنة وقلبه الأبيض وفكره المتفتِّح غير المنغلِق ونفسه "المُسرَّحة" السارحة غير المعقَّدة ولا المنكمشة.

من هؤلاء صديق لي كذَّبني تكذيبًا شديدًا عندما لمَّحت له بأن معاكسته للبنات تنفيس منه عن مكبوتات خبيثة تستقرُّ في نفسه، إلى درجة أنني كدتُ أصدِّق بأنه صاحب قلب أبيض ناصع البياض لا تخطُر على باله خواطر الرجل الطبيعية تُجاه امرأة ينظر إليها، أو يغمز لها أو يبتسم، أو يصفِّر أو يغنّي، ومنهم أيضًا فتاة تقول عن الذين لا يصافحون أخواتهم من غير النَّسَب والرَّضاعة أنهم معقَّدون، وأنها هي بكفِّها المُشاع صاحبة النفس السويَّة الصافية من شوائب الهواجس التي تنتاب قلوب الملتزمين والملتزمات، ومنهم كذلك اثنان ثالثهما الشيطان والعياذ بالله يحسبان أنفسهما على قدر رفيع من التقوى والوَرَع يمنعهما عن الوقوع فيما يُغضب ربَّهما، وهما يفعلان ما يفعلانه في خلوتهما ببعضهما.

فأما صديقي فإني مُحذِّره ونفسي من أن يكون ما يُبيحه لنفسه في غُدوِّه ورَواحه مفتاحًا يفتح عليه باب حظِّه من الفاحشة التي تُكتسب بأكثر من طريقة ، فالعين تزني وزناها النظرة الحرام، فنُبيحها إذا توهَّمنا عدم حصول ما تؤدي إليه، ولكنها هي الحرام ذاته والفاحشة ذاتها، وكذلك الكلام باللسان والسعي بالقدمين، ولا يقول أحدنا: إن قلبه بريء لا شبهة فيه ولو فعل وفعل؛ لأن الله أعلم بأنفسنا وقلوبنا من عِلمنا بأنفسنا وقلوبنا، والكَيِّس الفطِن من يُحسن رعاية نفسه ظاهرًا وباطنًا، ويذودها عما لا يرضاه ربُّنا، وأما المُصافَحة فإن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي طهَّرت الملائكة قلبه مرتين، وشهِد خالقُه عليه بأنه على ﴿ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4]، قال للصحابيات وهنّ يُردن مبايعته: إنِّي لا أصافح النساء، فإن كان على وجه الأرض من هو أطهر قلبًا من رسول الله، فإنني فاعل ما يفعل، وإلا فلا طُهر ولا عفَّة ولا بياض، إلا فيما سنَّ لنا من بُعِث رحمة للعالمين، وأما المُختليان ببعضهما، فإن نبي الله يوسف - عليه السلام - حين غلَّقت عليه سيدته الأبواب وهمَّت به، قد همَّ بها لولا أن رأى برهان ربّه واستبقها إلى الباب؛ ليَصرِفه ربُّه عن السوء والفحشاء، فقُل لي بربك: أي برهان يراه هذا القديس الذي يُجالس قدِّيسته وهما مطمئنان إلى جلستهما ومُجالسهما الآخر - أعاذنا الله وجميع الشباب من شرّه؟!

إذًا؛ فأولى بنا إذا مُكِّن لنا من أن نتفطَّن للنار تحت التبن ألا نَغفُل عن النار تحت دُخَانها، فإن العجم تقول فيما وافقتْهم عليه العرب: "لا دخان بلا نار"، واللهَ نسأل العافية من الدخان ومن النار.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.87 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]