اللهم أنت ربي وأنا عبدك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 111 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 117 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 136 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 144 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 143 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 144 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 179 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 171 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 177 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 185 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-07-2020, 04:17 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي اللهم أنت ربي وأنا عبدك



اللهم أنت ربي وأنا عبدك









كتبه/ إبراهيم جاد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "والعبد كلما كان أذل لله وأعظم افتقارًا إليه وخضوعًا له، كان أقرب إليه، وأعز له، وأعظم لقدره، فأسعد الخلق: أعظمهم عبودية لله. وأما المخلوق فكما قيل: احتج إلى مَن شئت تكن أسيره، واستغن عمَن شئت تكن نظيره، وأحسن إلى مَن شئت تكن أميره" (مجموع الفتاوى).

ما أجمل أن يطوق العبد بزمام العبودية لله -تعالى- في السراء والضراء، وأن يدور في فلكها، ولا يخرج عن إطارها؛ فلا يغمض طرفًا إلا بها ولا يفتح عينًا إلا عليها، شعاره التسليم، وعنوانه الإذعان، ويقوده القلب الممتلئ بالرضا بقضاء الله وقدره، والمنكسر بين يديه، والذليل على بابه، فيطير بجوارحه بجناح الخوف، ونظيره الرجاء، فيكتمل فيه الحب.

فإذا خوّفه الناس مِن الفقر قال بأعلى صوته: "اللهم أنت ربي وأنا عبدك، فظني بك ربي يفوق كل ظن".

فإذا ضاقت الأحوال، واشتدت الكروب، وعظم البلاء، وظهر الوباء، ودبّ الرعب بين أصقاع الناس، فيعلنها بملء فيه قولًا وعملًا: "اللهم أنت ربي وأنا عبدك".

إذا تسلط الأعداء وقوي علينا الجبناء، وتجرأ سفهاء الأرض من كفار ومشركين ووثنين؛ فيزداد ثقة بموعود الله ونصره، ويعظم يقينه فيه، ويقول: "اللهم أنت ربي وأنا عبدك".

إذا أقبلت الفتن وأشربتها القلوب الضعيفة، وتزعزعت منها ورددتها ألسنة ضعاف الإيمان والمنافقين، وأصحاب الأهواء، فيرفع يديه إلى ربه -جل وعلا-، ويقول: "اللهم أنت ربي وأنا عبدك".

فمِن ثمرات العبودية الحقة لله -تعالى-:

- صدق اللجوء والتوكل على الله -تعالى- في كل أمر، ومع كل شأن، وفي كل ظرف، وعلى أي طريق آخذًا بالأسباب المعينة، والوسائل المتاحة، والفرص المطروحة معظمًا المسبب -جل وعلا-، قال الله -تعالى-: (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:??).

"قل -أيها النبي- لهؤلاء المتخاذلين زجرًا لهم وتوبيخًا: لن يصيبنا إلا ما قدَّره الله علينا، وكتبه في اللوح المحفوظ؛ هو ناصرنا على أعدائنا، وعلى الله وحده فليعتمد المؤمنون به" (التفسير الميسر).

وقال ابن القيم -رحمه الله-: "ولو توكل العبد على الله حق توكله في إزالة جبلٍ مِن مكانه، وكان مأمورًا بإزالته لأزاله" (مدارج السالكين).

- طمأنينة القلب، وراحة البال وهدوء النفس، واليقين الراسخ بأنه لن يتحرك متحرك، ولا يسكن ساكن من غير تدبيرٍ مِن الله -تعالى-، وبتقديره، وعلى مراده، قال الله -تعالى-: (هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (الجاثية:20).

- أنها سبب للثبات في الفتن والمحن حتى وإن تخلى عنك كل البشر، قال الله -تعالى-: (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَولِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدٌّنيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلٌّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ) (إبراهيم:27).

- أن الله يدافع عنا نحن معاشر المؤمنين، ويرفع عنا كل بلاء ومكروه وشر، قال الله -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) (الحج:38).

- الحياة الطيبة التي نبحث عنها جميعًا، ويلهث وراءها كل الناس؛ الكافر منهم والمسلم، ولكن لا يفوز بها إلا المؤمنون؛ قال الله -تعالى-: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل:97).


فللهم أنتَ ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، ولا يغفر الذنوب إلا أنت؛ فاغفر لي.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.87 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.30%)]