ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 93 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 96 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 131 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 357 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 355 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 363 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 370 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 367 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 382 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 394 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-07-2020, 10:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,679
الدولة : Egypt
افتراضي ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون

﴿ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ











د. أحمد خضر حسنين الحسن




قال الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ * أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [البقرة: 99، 100].







أولًا: سبب نزولها:



قال القرطبي: قال ابن عباس رضي الله عنهما: هذا جواب لابن صوريا؛ حيث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد، ما جئتنا بشيء نعرِفه، وما أنزل عليك من آية بينة فنتبعك بها؟ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ﴾؛ ذكره الطبري. وقيل: لَمَّا ذكَّرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخذ الله عليهم من الميثاق، وعَهِدَ إليهم في محمد صلى الله عليه وسلم أن يؤمنوا به، قال مالك بن الصيف: والله ما عُهِدَ إلينا في محمد عهدٌ، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿ أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُم ﴾ ذكَره البغوي.







ثانيًا: لقد كذب هذان الحبران اليهوديان ابن صوريا ومالك بن الصيف على النبي صلى الله عليه وسلم، فأنكرا معرفتهما به وبعلاماته، ولَما كان لهما أتباع يتأسَّون بهما، كان لا بدَّ فَضْحُ كذبهما، وبيان أن الله تعالى قد أنزل صفات النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماته في الكتب السابقة، وأن الله تعالى قد أخَذ العهد والميثاق على جميع الأنبياء السابقين وأتباعهم على الإيمان به صلى الله عليه وسلم، وردَّ على هذين بهاتين الآيتين الكريمتين، وإليك بيانهما:



الآية الأولى: ﴿ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ ﴾؛ أي: لقد أنزلنا إليك يا محمد علامات واضحات دالة على معانيها، وعلى كونها من عند الله، وبيَّنَّا لك فيها علوم اليهود، ومكنونات سرائرهم وأخبارهم، وما حرَّفه أوائلهم وأواخرهم من كتبهم، وما بدَّلوه من أحكامهم؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾، ويمكن أن يقال: أطلع الله في كتابه الذي أنزله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ما وقع فيه أهل الكتاب من البُعد عن دينهم ما حرَّفه أوائلهم وأواخرهم وبدَّلوه من أحكامهم التي كانت في التوراة، فكان في ذلك من أمره الآيات البينات لمن أنصَف نفسه، ولم يدعه إلى هلاكها الحسد والبغي؛ إذ كان في فطرة كل ذي فطرة صحيحة تصديق من أتى بمثل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات البينات التي وصف، من غير تعلُّمٍ تعلَّمه من بشري، ولا أخذ شيئًا منه عن آدمي؛ (قاله ابن كثير)، وإن هذه الآيات التي أنزلها الله إليك يا محمد، ما يكفُر بها، ويجحد صدقَها إلا المتمردون من الكفرة، الخارجون على حدود الله المنتهكون لحرماته.







الآية الثانية: ﴿ أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ:



1- قوله تعالى: ﴿ أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُم ﴾؛ قال ابن كثير: "القوم ذمَّهم الله بنبذهم العهود التي تقدَّم الله إليهم في التمسك بها والقيام بحقها، ولهذا أعقبهم ذلك التكذيب بالرسول المبعوث إليهم وإلى الناس كافة، الذي في كتبهم نعته وصفته وأخباره، وقد أُمروا فيها باتباعه ومؤازرته ومناصرته؛ كما قال: ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ﴾ [الأعراف: 157].







2- وقد دلَّ قوله: ﴿ أَوَكُلَّما عاهَدُوا ﴾ على عهد بعد عهد نبذوه ونقَضوه، بل يدل على أن ذلك كالعادة منهم، فكأنه تعالى أراد تسلية النبي صلى الله عليه وسلم عند كفرهم بما أنزل عليه من الآيات، بأن بيَّن له أن ذلك ليس ببدع منهم، بل هو سجيتهم وعادتهم.







وقيل: إن اليهود عاهدوا لئن خرج محمد لنؤمنن به، ولنكوننَّ معه على مشركي العرب، فلما بعث كفروا به، وقال عطاء: هي العهود التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين اليهود، فنقضوها كفعل قريظة والنضير، دليله قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ ﴾ [الأنفال: 56].







3- قوله تعالى: ﴿ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾: يفيد الترقي إلى الأغلظ فالأغلظ؛ أي: إن فريقًا منهم عُرِف بنقضه للعهد، وأكثرهم عُرف بكفره وجحده للحق.







وقال السعدي رحمه الله: وهذا فيه التعجيب من كثرة معاهداتهم, وعدم صبرهم على الوفاء بها، فـ"كُلَّمَا" تفيد التكرار, فكلما وُجِدَ العهد ترتَّب عليه النقض، ما السبب في ذلك؟ السبب أن أكثرهم لا يؤمنون، فعدم إيمانهم هو الذي أوجب لهم نقض العهود، ولو صدق إيمانهم, لكانوا مثل مَن قال الله فيهم: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ﴾ [الأحزاب: 23].







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.94 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.66%)]