الاتزان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         في ظلال أحد.. الهزيمة التي ربت أمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          حديثك يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من أشراط الساعة الكبرى: ظهور المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تحريم إرادة الإنسان بعمله الدنيا وزينتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ما معنى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          في ظلال «التقوى».. إعجاز الصيغة وعمق الدلالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          من أسرار النظم القرآني في آيات الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          باب في هيئة الصلاة وإتمام ركوعها وسجودها والخضوع فيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          اسم الله (السلام) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5355 - عددالزوار : 2751265 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 06-07-2020, 03:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,579
الدولة : Egypt
افتراضي الاتزان

الاتزان






كتبه/ عصام زهران


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ) قَالَهَا ثَلَاثًا. (رواه مسلم).

والمتنطع هو: غير المتزن. والمتنطعون هم: المتعمقون الغالون، المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم.

والغلو ليس فقط في العقيدة، بل هو أيضًا في العبادة و الأعمال، والأخلاق، والدعوة، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي معاملة الناس، إلخ.

ونتكلم في مقالنا هذا عن جانبٍ واحدٍ من الغو؛ ألا وهو الغلو في المعاملات.

لقد خسر المتشددون من إخواننا في فقه التعامل مع الناس؛ فأطلقوا عليهم: "العوام"، والعجيب أن بعض العوام يحافِظ على الصلوات والعبادات بهمةٍ عاليةٍ.

ومِن آفات الغلو أنه يُحدِث خلافًا شديدًا بين الأفراد والجماعات لأتفه الأسباب؛ فهذا قد ترك حلقته التي يتعلم فيها القرآن؛ لأن أستاذه فيها قسا عليه مرة، وهذا قد هجر جاره؛ لأن ولد جاره خاصم ابنه مرة، وهذا شكاكٌ مرتاب تكاد مرارته تنفطر من الغيظ على فلان وفلان؛ لا لشيءٍ وإنما لأنه كلَّف نفسه ما لم تُكلَّف، فاشتغل بتفسير المقاصد، فهو ثائرٌ على فلان؛ لأنه قال كلمة في مجلس يظن أنه لا يقصد غيره بها، وهو ساخطٌ على فلان؛ لأنه -بزعمه- متكبر، وافقه مرة فلم ينظر إليه إلا بطرفٍ فاترٍ، وهو منقبض على فلان؛ لأنه فيما يظهر له يتلظى صدره عليه مِن الحسد.

وهذا حزين على صديقه؛ لأن إدارة صديقه في البيت ليس كإدارته هو.

وهذه الأخت المنتقبة وترتدي السواد لا تمشي مع الأخت المنتقبة التي تلبس لونًا آخر غير السواد!

وهذه الملتزمة التي لا ترى عينيها ولا تتحدث حتى مع بائع البقالة، هي هي مَن تسمع صوتها وضحكاتها في وسائل المواصلات!

وهذا يتورع عن قبول طلب الصداقة للنساء عبر برامج التواصل الاجتماعي ثم هو لا يتورع عن مخاطبة كل امرأة تقع فريسة بين يديه؛ فهو (روميو) هذا الزمان!

وهذا يسمع الغناء مع أهل بيته؛ ولكنه ينكر على أقاربه اذا أقاموا حفل زفاف فيه موسيقى صاخبة، كالنعرة السائدة الآن التي تفاضل بين الغناء القديم بالحديث.

صدق النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما قال: (هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ)، دعاء من النبي -صلى الله عليه وسلم- على عديم الاتزان.

هلاكٌ؛ لأنه ضيَّق على نفسه وعلى غيره.

هلاكٌ؛ لأنه صادٌ عن سبيل الله بتطرفه الفكري.

اللوثة العقلية التي تحَار العقول السليمة في تفسيرها؛ هدمت قوانين المعرفة، وإن عدم تحقيق التوازن بين طلب العلم الشرعي والتحصيل الفكري، والاهتمام بالواقع، دليل على عدم التوازن ومدعاة للوقوع في الخطأ ومجانبة الصواب في كثيرٍ مِن الأمور، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (البقرة:143).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.89 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]