أهوال القيامة: تكوير الشمس وانتثار الكواكب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمان الرقمي للأسرة..من الوعي إلى الممارسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 7 )           »          العلوم الإسلامية والتأصيل المعرفي .. قراءة في إشكالية النهضة العلمية ونسقها الفكري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          كيف أنقذ الكتبي محمد أمين الخانجي كنوز التراث والمخطوطات من الضياع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          وفاة الصديق وإشكالية الاستخلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أبو العباس المقري التلمساني حافظ الغرب الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه .. من مدرسة النبوة إلى مجالس العلم في الشام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          واجعلوا بيوتكم قبلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          {إن معي ربي سيهدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أي جواب غدا؟! رسالة إلى كل مسؤول يملك قلم التقييم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-07-2020, 01:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,516
الدولة : Egypt
افتراضي أهوال القيامة: تكوير الشمس وانتثار الكواكب

أهوال القيامة: تكوير الشمس وانتثار الكواكب
الشيخ عبدالله بن حمود الفريح




هذه الشمس التي لا يستغني الناس عن نورها، وما تمدنا به من طاقة يوم القيامة، تُجمَّع وتكوَّر، ويذهب ضوؤها، قال تعالى مبينًا ذلك: ï´؟ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ï´¾ [التكوير:1]، " ï´؟ كُوِّرَتْ ï´¾: قال ابن عباس: أظلمت، وقال مجاهد: اضمحلت، وذهبت، وقال أبو صالح: أُلقيت، قال ابن جرير: والصواب عندنا من القول في ذلك: أن التكوير جمع الشيء بعضه إلى بعض، ومنه تكوير العمامة، وجمع الثياب بعضها على بعض، فمعنى قوله تعالى: ï´؟ كُوِّرَتْ ï´¾ جمع بعضها إلى بعض، ثم لُفَّت، فرمي بها، وإذا فعل بها ذلك ذهب ضوؤها"[1].

وأمَّا القمر فإنه هو الآخر يُخْسَف، فيظلم، ويذهب ضوؤه، قال تعالى: ï´؟ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ ï´¾ [القيامة 7- 8].

وأمَّا هذه النجوم، والكواكب المتناثرة التي زيَّنت السماء، وكأنها مترابطة فإنَّ عقدها ينفرط، فتنتثر، ويذهب ضوؤها أيضًا فتُطمس، قال تعالى: ï´؟ وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ ï´¾ [الانفطار:2]، وقال: ï´؟ وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ ï´¾ [التكوير:2]، أي: انتثرت، وقال: ï´؟ فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ï´¾ [المرسلات:8]، أي: ذهب ضوؤها.

وبعد - أخي المبارك - هذا هو حال هذه الأفلاك، التي لطالما تعجَّبنا منها، وهي عظيمة ولا شك، لكن لهول ذلك الموقف تأمَّل كيف هو حالها!.

وبقي أن تعرف حالي وحالك في ذلك الموقف الرهيب، فالإنسان في هذا التغير لهذه الأفلاك يتحير بصره فزعًا، ولا يطرف من شدة ما يرى من الهول والفزع، ويخسف القمر، وتجمع الشمس مع القمر، والإنسان من فزع ما به.

يقول: أين المفر؟؟
قال تعالى: ï´؟ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ï´¾، فيأتي الجواب:ï´؟ كَلَّا لَا وَزَرَ ï´¾؛ أي كلا لا مهرب، ولا مفر من هول ذلك اليوم: ï´؟ إِلَىظ° رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ * يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ï´¾[القيامة:7-13].

فيا له من لقاء، ويا لها من أنباء يتلقاها فلا يخفى حينئذ من أمرك شيئا: ï´؟ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىظ° مِنكُمْ خَافِيَةٌ ï´¾ [الحاقة: 18].

فيا إلهي خفف عني لقائي أنا وقارئ كلماتي، وسيأتي مزيد بيان لهذا الترهيب.

ونقل القرطبي رحمه الله أبياتًا في وصف أهوال ذلك اليوم:
وإذا الجبال تقلعت بأصولها
فرأيتها مثل السحاب تسيرُ

وإذا العشار تعطلت وتخربت
خلت الديار فما بها معمورُ

وإذا الوحوش لدى القيامة حشرت
وتقول للأملاك أين تسيرُ؟

وإذا تقاة المسلمين تزوجت
من حور عين زانهن شعورُ

وإذا الموؤدة سئلت عن شأنها
وبأي ذنب قتلها ميسورُ

وإذا الجليل طوى السماء بيمينه
طي السجلِّ كتابه المنشورُ

وإذا الصحائف نشّرت فتطايرت
وتهتكت للمؤمنين ستورُ

وإذا السماء تكشطت عن أهلها
ورأيت أفلاك السماء تدورُ

وإذا الجحيم تسعرت نيرانها
فلها على أهل الذنوب زفيرُ

وإذا الجنان تزخرفت وتطيبت
لفتى على طول البلاء صبورُ

وإذا الجنين بأمه متعلق
يخشى القصاص وقلبه مذعورُ

هذا بلا ذنب يخاف جنينه
كيف المصر على الذنوب دهورُ؟![2]


مستلة من: "فقه الانتقال من دار الفرار إلى دار القرار"


[1] انظر: معارج القبول (2/213).

[2] انظر: التذكرة للقرطبي (ص214).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.79 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.12%)]