يا أهل البلاء، إن الله يمحو ما يشاء - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 378 )           »          ثبوت القراءات عن رسول الله وتاريخها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 527 - عددالزوار : 265709 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة تتيح إجراء المكالمات مع أشخاص لا يملكون حسابًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          ChatGPT يتعلم الكتابة بأسلوبك.. لكن بشرط الاطلاع على رسائلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          كيف تحمي رسائلك؟.. إرشادات لمستخدمى واتساب مع بدء إيقاف التطبيق على الهواتف القديمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          دراسة: الإفراط فى استخدام ChatGPT يرتبط بالكسل الفكرى والعزلة الاجتماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          هل يطوّر الذكاء الاصطناعى نفسه؟.. خطة OpenAI لباحث علمى مستقل فى 2028 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          خطوات تكشف الصورة المفبركة من الحقيقية.. 10 طرق للتحقق قبل المشاركة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          ويندوز 11 يجهّز مفاجأة للاعبين.. ميزة أمنية جديدة قد تخفض أداء الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-06-2020, 03:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,029
الدولة : Egypt
افتراضي يا أهل البلاء، إن الله يمحو ما يشاء

يا أهل البلاء، إن الله يمحو ما يشاء
عبدالله لعريط





الحديث الشريف:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوَّذ من جهد البلاء، ودَرَكِ الشَّقاء، وسوءِ القضاء، وشَماتة الأعداء"؛ صحيح البخاري.

المفردات:
جهد البلاء: ما لا قدرة للمرء على دفعه.
دَرَك الشَّقاء: ما يفضي للهلاك.
سوء القَضاء: ما يسوء العبدَ من أقضية الله؛ كالموت، والمرض، والفقر.
شماتة الأعداء: اغتباطهم وفرَحهم بأذيَّةٍ أو بليَّةٍ تصيبك.

المعنى العام للحديث:
ما من أحد من بني البشر إلَّا ويبتلى ويُمتحن في هذه الحياة؛ مؤمنهم وكافرهم، وبرهم وفاجرهم، وهي السنَن الجارية في الكون منذ الأزَل.

فقد يُبتلى العبد الضَّعيف ببلاء يشقُّ عليه دَفعه، ويَصعب عليه رَفعه.
وقد تَنزل بالعبد الفقير حاجةٌ لا تُطاق؛ من ضيق في العيش وفي الأرزاق.
وقد يتسلَّط الظالم على الذي لا حول له ولا قوة، فلا يقوى على دَفع جوره وظلمه.
وقد يشتدُّ كَرب المكروبين، وتزداد معاناة المهمومين، ولا يجدون ملجأً ولا مأوًى يركنون إليه.

إنَّها في الحقيقة مُعاناة ومأساة، لا يُحِسُّها إلَّا مَن يعيشها، وخاصَّة في هذه الظروف القاسية التي كثرَت فيها الفِتَن، وازدادَت فيها المحن.

والكلُّ لسانُ حاله يقول: أين المفرُّ؟
والجواب من ربِّ العباد في قوله سبحانه: ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ﴾ [الذاريات: 50].
إنَّ الباري سبحانه وتعالى ما خلَق الخلقَ عبثًا، ولم يتركهم سدًى.
بل كما أنزل الداءَ، أنزل الشِّفاء.
وكما جعل الهرجَ، جعل الفرَج.
وها هو نبيُّ الرَّحمة صلى الله عليه وسلم يرشِد إلى برِّ الأمان وسبيلِ النَّجاة في هذه الحياة.
فيدفع بالمضطرين لطلَب العون من ربِّ العالمين.
واللجوء لِجناب الله، والتعلُّق بحبله جلَّ في علاه.
إنه ذو القوَّة المتين، مَن خضَعَت له رِقابُ الملوك والسلاطين.
فيلوذ به هؤلاء الضُّعفاء، ويتعوَّذون به من شرِّ كل بلاء وشقاء، وسوء قضاء، ومكر أعداء.
فيدفع عنهم هذه الأرزاء، ويمحو اللهُ ما يشاء.
وقد يُبتلى العبد فلا يبقى من حوله أحد، إلَّا الواحدُ الأحد.
ولا يَبقى له باب مَفتوح، إلَّا باب من نَفَخ فيه الروح.
فيَمُنُّ عليه بالنَّجاة، ويعيد له نشاطَه في الحياة.
فلا خلَاص للجميع ولا مَناص، إلَّا بالفرار لله بإخلاص.

الفوائد:
1- الدعاء بجوامع الكَلِم.
2- البلاء من سُنَن الله في خلقه.
3- ضرورة اللُّجوء لله سبحانه حين اشتداد البأس.
4- لا شيء يُعجِز اللهَ في الأرض ولا في السماء.

الخلاصة:
ضرورة اليقين بأنَّ الله تعالى يَدفع الكربَ، ويفرِّج الهمَّ، ويشفي المرضَ، ويردُّ القضاء، ويرفَع البلاء.

وبهذا اليقين عاش سلفُنا الصَّالح رضوان الله عليهم في كنف رحمة الله تعالى، وألَان الله لهم كلَّ صلبٍ وشديد، وذابَت باليقين مصائبهم التي كانت أَقسى من الحديد.

ولن يَصلح آخر هذه الأمَّة إلَّا بما صلح به أولها؛ بالإيمان واليقين، والفرار لربِّ العالمين.

اللهمَّ اقسم لنا من خشيتك ما تحُولُ به بيننا وبين معاصيك، ومِن طاعتك ما تُبلِّغنا به جنَّتك، ومن اليقين ما تُهوِّنُ به علينا مصائبَ الدُّنيا.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.68 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.59%)]