الاحتياج - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ذكاء اصطناعى لتأليف حدوتة قبل النوم.. ميتا تدخل غرفة أطفالك بـ StoryKit (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          النص المخفى.. أستاذ جامعى يبتكر طريقة غير متوقعة لكشف الغش بـ ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          يوتيوب يتوقف قريبا عن العمل على ملايين الهواتف.. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          يوتيوب يضيف أدوات جديدة لإنشاء الصور المصغرة لفيديوهات Shorts بـ إيه آى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          خرائط جوجل تطلق ميزة الملاحة التفاعلية ومقياس السرعة فى نظام أندرويد أوتو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          جوجل تقلل إزعاج إشعارات المواقع فى كروم على أندرويد بتحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 97 )           »          آيفون ألترا يقترب.. iOS 27 يكشف مفاجأة جديدة عن أول هاتف آيفون قابل للطى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »          بلوسكاى تحوّل مساعدها الذكى "Attie" إلى محرك بحث اجتماعى مفتوح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 112 )           »          بفيديو سيلفى قصير.. كيف تحصل على شارة توثيق فيسبوك المجانية الجديدة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 107 )           »          بفيديو سيلفى.. جوجل تضيف طريقة جديدة لتسجيل الدخول واستعادة الحسابات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 107 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-06-2020, 12:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,765
الدولة : Egypt
افتراضي الاحتياج

الاحتياج


شريفة الغامدي



مِن أكثر الأمور التي تشعرنا بقيمتنا وأهميتنا - على الأقل: لدى أنفسنا -: احتياجُ الآخرين لنا، ذلك الاحتياج الذي يجعلنا نسارع لِمَدِّ أيدي العوْن بشَتَّى صورِه لِمن يلجأ إلينا؛ رغبةً في البَذْل والإحسان، وتفريج الكرْب، وإدخال السرور، وابتغاء الأجر، و....، و...



مُبهِجٌ ذلك الشعور إلى درجةٍ قد تطغي البعض، فينتفخ كبرياءً، وتمتلئ نفسه نشوةً مُطغيةً، تجعله يتعالى ويتباهى؛ بل وقد يستذل من احتاج إليه، ويذكِّره بمرَّات احتياجه، خاصة إذا كان ذلك الاحتياجُ ماديًّا، فيلحق إحسانه بالمَنِّ والأذى، وهو مِن أعظم الأُمُور المذمومة والمُبْطِلة للعَمَل؛ يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 264].

ويزداد الطغيان عندما يكون في الملأ ليُرائي بعملِه؛ ابتغاء ثناءِ الناس، حينها يكون قد نال ثوابَه فعلاً من الناس مدْحًا وثناءً وإطراءً يملأ الآفاق، ولكنَّه أسقط ثوابَ الآخرة، الذي هو خيرٌ وأبقى.


فماذا وجد؟

هناك الكثيرُ مِمَّن لا يحفظون ماء وجوههم عن السؤال بدَعْوى الاحتياج، مع أنَّهم ليسوا بتلك الدرجة من الاحتياج، التي تجعلهم يقفون صُفُوفًا ولساعات طوال أمام أبواب مَن يتَسَوَّلُون رضاه وماله، يتمَلَّقون ويتَصَنَّعون، ويتَحَمَّلون ما لا يُحتمل منَ المهانة والإذلال؛ طمعًا فيما يستزيدون به مِن مباهج الدنيا ولذائذها، ولو بهدر الكرامة، مع أن الله تعالى امْتَدَح مَن يتعَفَّفُون عن السؤال رغم الحاجة؛ فقال: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: 273].

فكيف بِمَنْ يسأل لغير حاجة، ودون أسباب، ويقف على موصد الأبواب، ويبيت على الأعتاب؛ انتظارًا للجواب؟! أو يجول في الطرُقات يسأل كلَّ مَن مرَّ به، ويمد يده التي لَم يعد يمنعها الحياءُ منَ الانبساط لكل مارٍّ؛ فمن معطٍ، ومن مانع، ومن متفضلٍ، ومن مُذِلٍّ؟! وقد شغلتْه الحياة، يجوبها طولاً وعرْضًا؛ بحثًا فيها عما يرفعه، فشغلتْه عن الآخرة، فلم يرتفعْ لا في الأولى، ولا في الأخرى.

فماذا وجد؟


يجب أن يدركَ الإنسانُ أنَّ إحسان الآخرين وتفضُّلَهم عليه عند احتياجه لهم مرة - لا يعني أبدًا أنهم مُلْزَمُون بالإحسان له في كلِّ مرة، ولا التكلُّف لإجابة مطالبِه واحتياجاته، وأنَّ الله وحْدَه الذي يقضي الحاجات، وهو مَن يُسَخِّر مِن عباده مَن يقْضي حاجات الآخرين - لا يُغلق بابه ولا يرد طالبه؛ {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58]، يُجيب المضطر، ويكشف الغَم والسوء، ويُفَرِّج الكروب؛ {أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: 62].

والله يُعطي العبد مِن فضْله الواسع فوق ما يرجو ويؤَمِّل، والجاهل الخاسِرُ مَن ترك ما عند رب الناس، والْتجَأ لِما في أيدي الناس.

فيا ترى ماذا وجد؟!






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.88 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]