وقفات فقهية وتربوية مع حديث عظيم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :        

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-06-2020, 11:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,299
الدولة : Egypt
افتراضي وقفات فقهية وتربوية مع حديث عظيم

وقفات فقهية وتربوية مع حديث عظيم

الداعية عبد العزيز بن صالح الكنهل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أما بعد:
فعند مطالعتي لشرح الحديث الآتي، استوقفتني فوائد فقهية وتربوية استنبطها العلماء منه، وأحببت تلخيصها لكم؛ لِما فيها من علم غزير وفوائد جمة:
فعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم؛ فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم))؛ [متفق عليه].

من فوائد هذا الحديث:
• النهي يقتضي التحريم يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ((ما نهيتكم عنه فاجتنبوه))، والنهي نوعان:
1- نهي تحريم: وهو ما يثاب تاركه امتثالًا، ويعاقب فاعله.
2- نهي كراهة: وهو ما يثاب تاركه، ولا يعاقب فاعله، ولكن الأولى تركه.

• الأوامر تقتضي الوجوب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم))، ولقوله سبحانه: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ [الأحزاب: 36]، وقوله سبحانه: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النور: 63]، والأوامر نوعان:
1- أمر إلزام: وهو ما يثاب فاعله امتثالًا، ويعاقب تاركه.
2- وأمر استحباب: وهو ما يثاب فاعله، ولا يعاقب تاركه.

• الأوامر الشرعية مقيدة بالاستطاعة؛ لقوله سبحانه: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ ﴾ [التغابن: 16]، وقوله عز وجل: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286].

• واستدل الجمهور بهذا الحديث على قاعدة: (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح)، ويكون هذا الاستدلال إذا تساوت المصالح والمفاسد.

• وفي الحديث الحث على الاعتبار بأحوال الأمم الماضية؛ لنحذر أسباب هلاكهم.

• وفي الحديث بذل المسلم الأسباب المؤدية لسلامته في دينه ودنياه.

• وفي الحديث مشروعية قراءة التاريخ للاتعاظ بأحوال السابقين.

• وفي الحديث النهي عن طرح الأسئلة على وجه التعنت، أو الاعتراض على أحكام الشريعة، أو من أجل الجدال والمراء.

- وهناك أنواع من الأسئلة مندوبة شرعًا؛ هي:
1- ما هو فرض عين: كأحكام الطهارة والصلاة.
2- ما هو فرض كفاية: كعلم الفرائض.
3- ما هو مندوب: كأعمال البر والقربات.

• وفي الحديث النهي عن التنازع والاختلاف، والاختلاف من طباع البشر، لكن عليهم تعلم آداب الخلاف والحوار، وقد جاءت الشريعة بعدد من الضمانات لإبعاد الناس عن الاختلاف؛ منها:
1- الأمر بتحكيم الأدلة الشرعية؛ كما قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59].

2- أن الشريعة أوجبت طاعة الأئمة في غير المعصية.
3- أن الشريعة جعلت حكم القاضي رافعًا للخلاف.

• وفي الحديث الحث على اجتماع الناس وتآلفهم؛ لأنه نهى عن الخلاف الذي يفرقهم.

• في الحديث إشارة للاشتغال بالأهم فالأهم.
حفظكم الله، ورزقكم العلم النافع والعمل الصالح.

(هذه الفوائد منقولة من كتب أهل العلم باختصار؛ مثل: كتاب الشيخ سعد الشثري شرح الأربعين النووية، فجزاه الله خير الجزاء).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الرقية الشرعية


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية

[حجم الصفحة الأصلي: 56.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.79 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]