من دروس رمضان الإخلاص - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لا تقل بسرعة: أنا أعرف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 64 - عددالزوار : 60500 )           »          أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 119 - عددالزوار : 123225 )           »          السفر من جملة الأسباب التي يطلب بها الرزق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          تقوية النفس وإخلاص القلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          ميزات iOS 26.3.. أداة انتقال إلى أندرويد وتحسينات خصوصية وسد ثغرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          ميزة ثريدز تخصص موجز الأخبار باستخدام الذكاء الاصطناعى.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          بعد عقد من iPhone X.. هل يصل iPhone XX إلى شاشة بلا حدود فى 2027؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          جوجل ديب مايند تطور محاكاة للمحادثات الجماعية بين البشر والذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          أنثروبيك توسع مزايا Claude المجانية فى مواجهة تحركات OpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01-05-2020, 12:24 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,111
الدولة : Egypt
افتراضي من دروس رمضان الإخلاص

من دروس رمضان











الإخلاص





محمد علي الخلاقي









الإخلاص هو أحد الشروط التي لا يقبل الله عمل عبدٍ إلا بها، فالأعمال لكي تقبل لا بد لها من شرطين: الأول: الإخلاص لله تعالى: ﴿ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [هود: 7]، قيل لأبي علي بن الفُضيل بن عياض: يا أبا علي، ما معنى أحسن العمل؟ قال: "أخلصه وأصوبه"، قيل: ما أخلصه؟ وما أصوبه؟ قال: «إنَّ العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل، وإن كان صوابًا ولم يكن خالصًا فلم يُقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا"، قيل: يا أبا علي، ما هو الخالص الصواب؟ قال: "الخالص: أن يكون لله، والصواب: أن يكون على السنة".







وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام عن رب العزة والجلال قال: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري، تركته وشركه..)، والشرط الثاني المتابعة لنبيه عليه الصلاة والسلام: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا، فهو رَدٌّ..)؛ أي: مردود على صاحبه.







وأعظم عبادة تُعلمنا الإخلاص هو الصوم؛ لأنه من العبادات السرية الخفية التي لا يخالطها رياء عند فعلها، بعكس بقية العبادات والقربات، فقد ترى رجلًا أمامك صائمًا لله لا يطَّلع على صيامه أحد إلا الله تعالى، ومن هنا كان جزاء الصوم عظيمًا، وأجره جزيلًا يوم القيامة؛ يقول الله تعالى في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به..)، فلما كان الخفاء كثُر الأجر والثواب.







وقد دل على أن الصوم عبادة مختصة بالله وحده لا يشاركه فيها أحدٌ - أنه لم ينقل أن أحدًا تقرَّب إلى أحد بالصيام، فقد يصلي شخص لشخص، أو يحج من أجل شخص - والعياذ بالله - إلا الصيام، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، إنما يذَر شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، فالصيام لي وأنا أجزي به، كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به..)؛ يقول القرطبي: لَمَّا كانت الأعمال يدخلها الرياء، والصوم لا يطَّلع عليه بمجرد فعله إلا الله، فأضافه الله إلى نفسه ولهذا قال في هذا الحديث: يدَع شهوته من أجلي.







والإخلاص هو أن تعمل العمل لا ترجو ثوابه إلا من الله تعالى، وقيل: الإخلاص هو تصفية العمل الصالح من جميع شوائب الشرك؛ يقول تعالى: ﴿ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ﴾ [الزمر: 3].







وقد دلت كلمات العلماء في أن الصيام لا يدخله الرياء كباقي العبادات، وهو من العبادات التي تقوِّي في النفوس الإخلاص، وتربي المسلم على عدم الرياء وصفاء النية.







قال الإمام أحمد: لا رياء في الصوم، فلا يدخله الرياء في فعله، من صفا، صفا له، ومن كَدَّر كدر عليه، ومن أحسن في ليله، كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره، كوفئ في ليله، وإنما يُكال للعبد كما كال.







وهذا ابن الجوزي يقول: جميع العبادات تظهر بفعلها، وقلَّ أن يسلم ما يظهر من شوب، بخلاف الصوم.







وقال ابن القيم: فالإخلاص هو توحيد الإرادة والقصد، أن تفرد الله عز وجل بقصدك وإرادتك فلا تلتفت إلى شيء مع الله تبارك وتعالى.







فالصيام له تأثير عجيب في تربية النفوس وإصلاحها، فلا تبتغي بعملها إلا وجه الله تعالى، ولا ترجو إلا ثوابه، ونتذكر قول النبي عليه الصلاة والسلام: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه.....)؛ فإيمانًا؛ أي: تصديقها بالوعد والثواب عليه، واحتسابًا؛ أي: طلبًا للأجر، لا قصدًا لشيء آخر من رياء ونحوه.








فلنحرص على ألا ينقضي رمضان إلا وقد تعلَّمنا كيف نُخلص في أعمالنا لربنا سبحانه وتعالى، وأن نعلم أبناءنا أهمية الإخلاص لله، وأنه في الصيام لا يستطيع أحد أن يعلم بكمال صيامك وإخلاصه إلا الله تعالى.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.83 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]