وداعًا يا رمضان يا شهر البركات - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ميتا تلاحق المراهقين المزيفين.. أداة ذكاء اصطناعى جديدة لكشف الأعمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تسريبات تكشف خطة OpenAI لهاتف ذكاء اصطناعي ثورى.. منافس جديد لآبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          3 تحسينات قادمة لأيفون مع تحديث iOS 26.5 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          اختراقات أكثر ذكاء.. كيف يستغل المهاجمون الثغرات والعلاقات الموثوقة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          OpenAI تصدر تطبيق ChatGPT منفصل مخصص لمستخدمي المؤسسات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          هواتف أيفون المتوافقة مع iOS 27.. هل هاتفك ضمنها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          كيف جعل الذكاء الاصطناعى الاحتيال عبر الإنترنت أسهل.. 4 خطوات للحماية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تحديث iOS 27 يضيف هذه الميزات الجديدة إلى موبايلك الأيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مايكروسوفت تطلق وضع Xbox على أجهزة ويندوز 11 فى أسواق مختارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          هاتف iPhone 18 Pro سيشهد أكبر ترقيات الكاميرا على الإطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-04-2020, 12:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,622
الدولة : Egypt
افتراضي وداعًا يا رمضان يا شهر البركات

وداعًا يا رمضان يا شهر البركات


أبو حاتم سعيد القاضي

ها هو شهر رمضان قد أفلت شمسه للغروب، أيام قلائل ويودعنا وداعًا لعلَّه يكون الوداع الأخير، وربما نلقاه في عامٍ قادمٍ إنْ كتبَ الله لنا ذلك.

زائر ما طالت زيارتُه؛ بل كانت أيامًا معدودات، ما شعرنا بها إلَّا وقد مرَّت كأنها لحظات، فيا ترى كيف مرَّت عليك هذه الأيام؟


١- خاب وخسر:
يومًا ما صعد رسولُ اللهِ المنبرَ فلمَّا رَقِيَ عتبةً قال: ((آمينَ))، ثمَّ رَقِيَ أُخرَى، فقال: ((آمينَ))، ثمَّ رَقِيَ عتَبةً ثالثةً، فقالَ: ((آمينَ))، ثمَّ قال: ((أتاني جبريلُ، فقال: يا محمَّدُ، مَنْ أدركَ رمضانَ فلم يُغفَرْ لهُ فأبعدَه اللهُ))؛ الحديث.

إي والله، بئس العبد عبد خرج من هذا السوق العظيم صفر اليدين، قد أمضى ليله ونهاره غارقًا في شهواته وملذَّاته، بعيدًا عن طاعة ربِّه، قد غرَّته الدنيا وخدعته، فحُرم هذا الخير العظيم.

لقد منحنا الله سبحانه فرصًا كثيرةً لمغفرة الذنوب في هذا الشهر المبارك، فـ ((مَنْ صامَ رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه))، و ((مَنْ قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه))، و((مَنْ قامَ ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه)).

فنسأل الله الكريم سبحانه أن يكتب لنا في هذه الشهر مغفرةً لذنوبنا، وعتقًا من النار لرقابنا.


٢- هل غيَّرك رمضان؟
لقد فرض الله علينا صيام رمضان، وجاءت الأخبار عن رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم تحثُّ عن قيام لياليه، وما كان هذا إلا لغاية عظيمة؛ وهي: إصلاح قلبك.

فهل غيَّر رمضانُ قلبَك؟ هل تُبْتَ من ذنبٍ لك سنوات تُبارز الله به؟ هل زادت طاعاتك، وقلَّت سيئاتك؟


إنَّ التاجر الماهر لا يقبل أن يظلَّ ربحُه كما هو؛ بل يحرص كلَّ الحرص على زيادة أرباحه كل سنة عن التي قبلها، فهل نحن هكذا في تجارتنا مع الله، أم أننا نرضى من الطاعات بالنَّزْر اليسير؟

إن من علامات الخير وأسباب السعادة أن تخرج من رمضان وقد ثبَّتَّ عملًا صالحًا لم تكن ثابتًا عليه من قبل، فحافظت مثلًا على قيام الليل ولو بركعتين، وصلاة الوتر، وصلاة الفجر في وقتها، ووِرْدٍ من القرآن تقرؤه كل يوم.

إن الله سبحانه لم يأمرنا بالصيام إلا لنُحدِث تغييرًا في قلوبنا وحياتنا، وعبد كان حظُّه من الصيام الامتناع عن الطعام والشراب عبدٌ لم يفقه الغاية من الصيام، ولم يهتدِ بهُدى الله، وفي الحديث الصحيح: ((رُبَّ صائمٍ ليس له من صيامه إلَّا الجوع والعطش)).

٣- ولا تبطلوا أعمالكم:
لقد بدأت أعمالًا صالحة في هذا الشهر المبارك، فلا يليق بك أن تبطل هذا العمل الذي بدأته؛ بل استمر في طريق الطاعة الذي بدأته ولا تنقطع ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا ﴾ [النحل: 92].

إذا كانت بدايتك مع قيام الليل في هذا الشهر المبارك، فلا تنقطع عن قيام الليل بعده، ولو بركعتين.
إذا بدأت تحافظ على صلاة الفجر في وقتها فلا تنقطع؛ بل استمر.
إذا عدت إلى رحاب القرآن في هذا الشهر فلا تنقلب؛ بل اجعل لك وِرْدًا من كتاب الله، لا تتركه أبدًا، ولو صفحة واحدة.

إن حالنا كحال هذا الرجل الذي بدأ تجارةً، فبحث عن دكان جيد، فوجده بعد جهد وتعب، ثم بدأ البحث عن مكان يشتري منه البضاعة بأقل سعر، ثم افتتح دكانه، وبدأ الناس يقبلون عليه، وبدأت الأرباح تأتي، وإذا به يأخذ هذا القرار العجيب بإغلاق الدكان، فسألته: لماذا تغلق دكانك، وقد بدأت الأرباح تزيد يومًا بعد يوم؟ فأجابك: لقد مللت وسئمت وضجرت. فقلت له: فمن أين تعيش؟ فقال: رزقي مكتوب، هل ترى هذا رجلًا واعيًا؟

إننا قد نفعل هذا، نبدأ في رمضان نقبل على الطاعات، ونجتهد في فعل الخيرات، ونتعوَّد على قيام الليل، ونحافظ على الصلوات الخمس، ونُواظِب على وِرْد نقرؤه من كتاب الله، ثم بعد رمضان نترك كل هذا.

٤- اثبت يرحمك الله:
إنَّ عملًا قليلًا تداوم عليه خيرٌ من كثير تنقطع عنه، فليكن لك نصيبٌ من الثبات على عبادة الله سبحانه، فـ ((أحَبُّ العمل إلى الله أدْوَمُه وإنْ قلَّ))، و"أحَبُّ العمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يداوم عليه صاحبُه"، ولقد "كان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملًا أثبتوه".

فالله الله في الثبات، فاثبت يرحمك الله على عبادتك، ولا تنقطع عنها، فمن عاش على شيء مات عليه، والعبرة بالثبات.

فثبت لك وِرْدًا من القرآن، ووِرْدًا من قيام الليل، ووِرْدًا من الاستغفار والذكر، والقليل الذي تثبت عليه تُعظِّمُه الأيام، وادع في سجودك: ((يا مُقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك)).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.69 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]