يا لها من أسرة مكلومة! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشارات قرآنية إلى الانتفاع بالثروات الطبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          The interpretation of Surat Al Masad (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تفسير سورة المسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          The stance of the Glorious Qur'an from luxury and the sybarites (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          موقف القرآن الكريم من الترف والمترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الشيخ عبدالحميد بن باديس ونموذج صحافة الكفاح الوطني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          من أعلام أئمة الهدي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 41 )           »          سباق النانومترات.. كيف ستغير الرقائق متناهية الصغر أداء هاتفك القادم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          لماذا يصعب فتح علب الآيفون؟.. سر "ثواني الانتظار" التي صممها ستيف جوبز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          الذكاء الاصطناعي يحارب نفسه.. أدوات مبتكرة لكشف التزييف العميق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-04-2020, 02:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,019
الدولة : Egypt
افتراضي يا لها من أسرة مكلومة!

يا لها من أسرة مكلومة!

محمود عبدالحميد خليفة



رأيته ـ على غير عادته ـ واجماً صامتاً، ترتسم على ملامحه الوضيئة، وثغره الباسم، كل معاني الحزن والكآبة، وكأن هموم الدنيا بأسرها قد أطبقت على صدره· سألته في لهفة وقلق: ما الخطب يا صديقي الحبيب؟ فتعثرت الكلمات في فمه ـ وهو اللسن الفصيح الذي اعتدته ينطق بأحسن تعبير وأروق تحبير ـ ولسان حاله يقول: إن المصيبة عظيمة والخطب جلل· فلم أزل في الإلحاح عليه حتى نطق، لكني قلت في نفسي ـ بعد ما سمعت منه ـ ليتك ما تكلمت· قال لي ـ والدمع يتقاطر من مقلتيه ـ : >صديقنا يا أخي الحبيب، ألمت به فاجعة كبيرة، لقد ضرب أخوه الأكبر أمه ضرباً مبرحاً، فلما حاول أخوته إيقافه، ورده إلى صوابه، فما كان منه إلا أن صوَّب العصا في عين أخته لتنفذ من الناحية الأخرى، ليدع كلاً من الأم والأخت تصارعان مرارة الموت· لم استطع الاستماع، ونهرت محدثي في شدة وحسرة، ولم أشعر إلا وعيناي تسبحان في بحرٍ من الدموع، وقلت في نفسي لو أني ما سمعت هذه الحادثة يقظة ومن صديق صادق، لقلت: إن ذلك ضرب من المحال، ونظم من الخيال·
إنها لنازلة حالقة، ونائبة خانقة أصيبت بها أسرة كريمة عريقة، لم يُسمع صوتها، ولم يُكفىء قدرها على مر السنين والأيام· لك الله أيتها الأسرة المسكينة، وأثابك الله أجزل الثواب، في مصابك الأليم وخطبك الوخيم، الذي تنوء منه الجبال وتعجز عن حمله الجمال·
رجعت وتساءلت في نفسي: كيف بهذا الابن الوديع، ذي السمت المطيع، والخلق الرفيع، أن يقدم على مثل هذا الصنيع، ويقترف ذلك الفعل الوضيع؟! كان الله في عون صديقنا، بل كان الله في عون الأسرة كلها، أتصبر على مصيبة الأم؟ أم على فجيعة الابنة؟ أم على هذا الابن الوديع، الذي تحوَّل في لحظات إلى وحش كاسرٍ يأكل ما حوله، ويقضي على الأخضر واليابس؟
وأنى بهذا الابن الجحفل أن يجابه مكاييل الاتهام، وأقاويل التقريع، وأحاديث القوم، بل الأدهى من ذلك والأمرُّ، كيف يوجه هذا الابن نفسه؟ وبما يبرر جريمته، ويداوي فعلته؟! حتى ولو كتب لأمه وأخته الحياة، فأين يذهب من نظرات الأم المكلومة، والأخت المنكوبة - ذات العينين الحوراوين - وقد أصبحت بعين واحدة، لتصعد العين الأخرى إلى بارئها، فتشكو إليه مرارة القدر، وجور الآخرين؟
إنها لملمة وأي ملمة، ولكنها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، في ظل مجتمع ينأى عن تعاليم الإيمان، ويخلع عنه ربقة الإسلام، ويبتعد عن توجيهات التربية الإسلامية للأبناء· فهلا نعتبر من هذه الواقعة وغيرها، فنرتمي في أحضان شرعة علوية صمدية، لا نحيد عنها أبداً؟

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.02 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]